تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ثلاثا ثلاثا ( 1 ) والدعاء عندهما وعند كل فعل وبدأة الرجل بغسل ظاهر ذراعيه وفي الثانية بباطنهما والمرأة بالعكس ( 2 )
شرح
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ثلاثا ثلاثا ) كما صرح به جمهور الأصحاب وفي ( الغنية وشرح المفاتيح ) الإجماع عليه وهو المشهور كما في ( المدارك ) قال وقد اشتهر بين المتأخرين استحباب كونهما بثلاث أكف ومع إعواز الماء كف واحد ( قال ) ولم أقف له على شاهد ( قلت ) هذا ذكره في ( التذكرة والذكرى والبيان وحاشية الشرائع والمسالك ) وبعض من تأخر قال في ( التذكرة ) ينبغي أن يتمضمض ثلاث مرات بثلاث أكف ثم يستنشق كذلك ولو قصر الماء يتمضمض ثلاثا بكف واحد واستنشق كذلك ( وقال في المنتهى ) ثلاثا إما بكف واحد أو أكثر وفي ( الروضة ) أن يفعل كلا منهما ثلاثا ولو بغرفة والثلاث أفضل وفي ( المقنعة والنهاية والوسيلة ) الاقتصار على كف لكل منهما وهو المنقول عن ( مصباح الشيخ ومختصره والمهذب والإشارة ) ونقل عن ظاهر ( الإقتصاد والجامع ) الاكتفاء بكف لهما وفي ( كشف اللثام ) بعد أن حكي ذلك عنهما قال والأمر كذلك لكن لم يتعرضا لغير ذلك انتهى وفي ( المبسوط ) لا فرق بين أن يكونا بغرفة واحدة أو بغرفتين وعن ( الإصباح ) يتمضمض ثلاثا ويستنشق بغرفة أو غرفتين أو ثلاث وهل يجوز تقديم الاستنشاق أم لا ( قال في المبسوط ) لا يجوز تقديم الاستنشاق وهو خيرة ( المنتهى والمختلف ) وهو الظاهر من الشهيد الثاني ( وبه صرح الشهيد الثاني خ ل ) حيث قال يشترط تقديم المضمضة فلو عكس صحت المضمضة خاصة فيعيد الاستنشاق بعدها واختاره في ( شرح المفاتيح ) وقال الشيخ نجيب الدين في شرحه واشترط جماعة من الأصحاب تقديم المضمضة أولا والاستئناف لو عكس وفي ( المدارك ) واشترط جماعة تقديم المضمضة أولا وصرحوا باستحباب إعادة الاستنشاق مع العكس وفي ( المقنعة والبيان ) العطف بثم حيث قيل يتمضمض ثم يستنشق وفي جملة من كتب الأصحاب العطف بالواو ( كالهداية والمراسم والغنية والسرائر ) وغيرها وفي ( الوسيلة والتحرير ) ( والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والنفلية والروضة ) وغيرها أنه يستحب تقديم المضمضة وقرب في ( نهاية الإحكام ) جواز الجمع بينهما بأن يتمضمض مرة ثم يستنشق مرة وهكذا ثلاثا ( قال في المدارك ) وهو حسن ( ونقله في المنتهى ) عن الشافعي ( ورده ) بما رواه الجمهور أنه صلّى اللَّه عليه وآله فصل بين المضمضة والاستنشاق وبما ورد من طريق الخاصة بثم وهي للترتيب انتهى ( قلت ) ومن عطف بثم كالخبر يحتمل أنه أراد الاستحباب والوجوب بمعنى أنه الهيئة المشروعة فمن أخل بها لم يأت بالاستنشاق المندوب وقال في ( المختلف ) فإن اعتقد ندبه مع علمه بمخالفته الهيئة المشروعة أثم ( وقال في كشف اللثام ) ولكن في انحصار الهيئة المشروعة في ذلك نظر انتهى فتأمل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وبدأة الرجل بغسل ذراعيه وفي الثانية بباطنهما والمرأة بالعكس ) اتفق الأصحاب على عدم وجوب هذا الحكم وحملوا الفرض في الخبر على التقدير والتبيين كذا ذكره في ( الذكرى ) وينطبق على ذلك إجماع ( الغنية والمنتهى والتذكرة ) كما يأتي وقد ( اختلفت ) عباراتهم في المقام ففي ( المبسوط والنهاية والغنية ) ( والشرائع ) وأكثر كتب المصنف ( والدروس والبيان واللمعة ) أنه يبدأ الرجل في الغسلة الأولى بظاهر ذراعيه وفي الثانية بباطنهما والمرأة بالعكس ونسبه في ( الذكرى ) إلى الكيدري وابن إدريس والفاضلين والموجود في ( السرائر ) والمسنون ابتداء الرجل بالظاهر بالكف الأول وبالباطن بالكف الثاني
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 271 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي