وإن كان بالرطب للصائم ( 1 ) آخر النهار وأوله سواء ( 2 ) ووضع الإناء على اليمين ( 3 ) والاغتراف بها ( 4 ) والتسمية ( 5 )
شرح
كما في ( الخلاف والمنتهى والتذكرة والذكرى ) وغيرها وبه قال جميع الفقهاء إلا داود فإنه أوجبه كما ( في الخلاف والتذكرة ) وزاد في ( المنتهى ) إسحاق وقد جعله المصنف هنا من سنن الوضوء كما في ( التذكرة والغنية والذكرى وجامع المقاصد ) وفي ( الغنية ) الإجماع على أنه من مسنونات الوضوء وفي ( الذكرى ) ما حاصله هل السواك والتسمية من سنن الوضوء حتى تقع عندهما نيته ظاهر الأصحاب والأخبار أنهما من سننه لكن لم يذكر الأصحاب إيقاع النية عندهما ولعله لسلب اسم الغسل المعتبر في الوضوء عندهما وقد تقدم نقل هذا في مبحث النية فتذكر واحتمل في ( نهاية الإحكام ) كونها سنة برأسها وبه صرح بعض وفي ( المنتهى ) ذكر القولين من دون ترجيح والظاهر تقديمه على غسل اليدين كما في ( الذكرى ) وفي ( النفلية ) قبل الوضوء وبعده ولعل المراد إذا نسبه قبله كما في خبر المعلى وعن كتاب عمل يوم وليلة للشيخ فإن أراد التنفل تمضمض واستنشق ثلاثا فإن استاك أولا كان أفضل
( قوله رحمه اللَّه تعالى ) ( بالرطب للصائم )
كما في ( الفقيه والهداية والمقنعة والتهذيب والنهاية ) ( والمبسوط والسرائر والشرائع والنافع والمنتهى والتذكرة والدروس والتنقيح وجامع المقاصد والمدارك ) وغيرها وهو المنقول عن ( المقنع والجامع ) وهو المشهور كما في ( المدارك ) نقل ذلك في كتاب الصوم ونقل فيه حكاية الإجماع عن ( المنتهى ) وقد تعرض له في ( المنتهى ) في الطهارة ولم يذكر فيه إجماعا وكرهه له بالرطب في ( الإستبصار والكافي والغنية ) وهو المنقول عن الحسن والقاضي ( والإشارة ) وقواه في ( كشف اللثام ) ونقل عليه الإجماع في ( الغنية ) ولم يرجح شيئا في ( الذكرى ) وقال الشيخ في ( التهذيب ) إن الكراهة فيما دل من الأخبار عليها إنما توجهت إلى من لا يضبط نفسه فأما من يتمكن من حفظ نفسه فلا بأس باستعماله على كل حال
( قوله قدس سره ) ( وآخر النهار وأوله سواء )
خلافا للشافعي حيث كرهه للصائم آخر النهار وبه قال عطاء وأبو ثور ومجاهد وإسحاق وعمر وعن أحمد روايتان ( وقال ) مالك إن كان الصوم فرضا كره السواك بعد الزوال وإن كان نفلا استحب لاستحباب إخفاء النوافل وبترك السواك يظهر صومه
( قوله رحمه اللَّه تعالى ) ( وضع الإناء على اليمين )
كذا ذكره أكثر الأصحاب وفي ( نهاية الإحكام ) لو كان الإناء مما يصب منه كالإبريق استحب وضعه على اليسار وفي ( المدارك ) تبعا لشيخه أن العمل بصحيحة زرارة أولى حيث تضمنت الوضع بين اليدين
( قوله رحمه اللَّه ) ( والاغتراف بها )
قاله الأصحاب كما في ( الذكرى وجامع المقاصد ) وفي ( المجمع ) لا دليل على استحبابه نعم هو موجود في فعله عليه السلام وفي ( الذكرى ) احتمل استحباب الاستقبال في الوضوء ( لقوله صلّى اللَّه عليه وآله أفضل المجالس ما استقبل به القبلة ) قال ولم يقف على نص فيه للأصحاب ( وقال في جامع المقاصد ) في كتاب « 1 » بعد أن نقل ذلك عنه يمكن استفادته من نصهم على استحبابه للدعاء لأن الوضوء لا يخلو من الدعاء وكأنه أراد خصوص الوضوء
( قوله رحمه اللَّه ) ( والتسمية )
هذا مذهب العلماء وهو إحدى الروايتين عن أحمد وفي الأخرى أنها واجبة وبه قال إسحاق بن راهويه كما في ( المنتهى ) ( أو قال في الذكرى ) لو تركها ابتداء عمدا أو سهوا أتى بها متى ذكر وتردد المصنف في العمد في ( النهاية )
هامش
( 1 ) كذا في النسخ