والمضمضة والاستنشاق ( 1 )
شرح
في ( المسالك ) نعم أشار إلى ذلك في ( الروضة ) قال وهل هو لدفع النجاسة الوهمية أو تعبد ولا يعتبر كون الماء قليلا لإطلاق النص خلافا للعلامة حيث اعتبره ( انتهى ) وهل يفتقر إلى النية وجهان من حيث إنها عبادة أو لتوهم النجاسة كذا قال في ( التذكرة ) وفي ( نهاية الإحكام ) قال أيضا فيه وجهان من أنه لوهم النجاسة أو من سنن الوضوء وفي ( التحرير ) لا يفتقر إلى نية وفي ( المنتهى ) لا يفتقر إلى نية في غسل اليدين لأنه معلل بوهم النجاسة ومع تحققها لا تجب النية فمع توهمها أولى ولأنه فعل المأمور به وهو الغسل فيحصل الإجزاء ( انتهى ) وكأنه ذكر دليلين مبنيين على الاحتمالين إذ لا تلزم النية في كل متعبد به ( وقال في الذكرى ) إن نوى للوضوء عند الغسل وإلا نوى له لأنه عبادة تعد من أفعال الوضوء ( قال ) وللفاضل وجه بعدم النية بناء على أن الغسل لتوهم النجاسة ( قلنا ) لا ينافي كونه عبادة باعتبار اشتمال الوضوء عليه انتهى ما ذكره في ( الذكرى ) وفي ( كشف اللثام ) الأخبار خالية من التعليل خلا خبر عبد الكريم ثم هي بين مطلق ليشمل من يغترف من إناء وغيره ومقيد بالاغتراف منه لا بحيث يوجب تخصيص المطلقات فالتعميم أولى وفي ( المنتهى والمدارك ) لو تعددت الأحداث فالأولى التداخل سواء اتحد الجنس أو اختلف وفي ( المنتهى والتذكرة والذكرى ) أنه لا فرق بين كون يد النائم مشدودة أو مطلقة أو في جراب وفي ( المنتهى ) لم يقدر أصحابنا النوم هنا بقدر وقدره بعض العامة بما زاد على نصف الليل قالوا لأن من خرج من جمع قبل نصف الليل لا يكون بائتا ويجب الدم ( ورده في المنتهى ) بأنه لو جاء بعد نصف الليل إلى المزدلفة يكون بائتا بها إجماعا
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والمضمضة والاستنشاق )
هما مسنونان في الطهارتين الصغرى والكبرى إجماعا في ( الخلاف ) ( والغنية ) ومذهب علمائنا في ( المنتهى والتذكرة ) وهو المعروف بين الأصحاب كما في ( المدارك ) وفي ( الفقيه ) أنهما مسنونان خارجان عن الوضوء لكون الوضوء كله فريضة ( وقال ) الثوري وأبو حنيفة هما واجبان في الغسل مسنونان في الوضوء ( وقال ) ابن أبي ليلى وإسحاق هما واجبان فيهما معا ( وقال ) أحمد الاستنشاق واجب فيهما دون المضمضة وعن العماني أنهما ليستا بفرض ولا سنة والمضمضة إدارة الماء في الفم والاستنشاق اجتذابه بالأنف كما في ( المنتهى ) وغيره وفي ( المجمع ) أنه يمكن أن يكون ذلك لتحصيل الكمال لا لتحصيل نفس الاستحباب وفي ( المنتهى والنهاية ) أنه لو أدار الماء في فمه ثم ابتلعه فقد امتثل وهو قول الحنابلة وبعض الحنفية وفي ( التذكرة والذكرى ) ثم يمجه وظاهرهما اشتراط المج كما هو ظاهر الشيخ نجيب الدين في شرح الرسالة « 1 » وفي ( النفلية ) جعل المج مستحبا آخر ولعله لأنه غير مفهوم من المضمضة كما أن الاستنشار لا يفهم من الاستنشاق وجعل في ( المفاتيح ) الاستنشار مستحبا على حده وفي ( المنتهى والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد ) ما حاصله أنه يستحب أن يبالغ فيهما بإيصال الماء إلى أقصى الحلق ووجهي الأسنان واللثات ويجذب الماء إلى خياشيمه ويدل عليه خبر ثواب الأعمال ( حيث قال صلّى اللَّه عليه وآله وليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق فإنه غفران ومنفرة للشيطان ) ومقتضى كلام ( الذكرى ) أنه يستاك بإصبعه في أثناء المضمضة حيث قال ممرا مسبحته وإبهامه لإزالة ما هناك من الأذى وفي ( التذكرة والذكرى ) استثناء الصائم وقال في ( المبسوط ) ولا يلزمه أن يدير الماء في لهواته ولا أن يجذبه بأنفه يعني جذبا إلى أقصى الخياشيم
هامش
( 1 ) وصرح بعض الحنفية باشتراط المج نقله شارح ؟ ؟ ؟