تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

[ الفصل الثاني في مندوباته ]

( الفصل الثاني في مندوباته ) ويتأكد السواك ( 1 )
شرح
الذي اقتضاه النذر فما نواه لم يقع وما وقع لم ينوه ( وذكر ) الوجهان من دون ترجيح في ( الإيضاح ) ( وكنز الفرائد والذكرى والدروس والبيان ) التفاتا إلى أن المعتبر في صحة الفعل هل هو الحالة التي اقتضاها النذر أو أصله لأن شرط المنذور كغيره إذ هو بعض أفراد الوضوء لكن الشهيد في كتبه فرض ذلك في صورة نذر المتابعة في الوضوء لا نذر الوضوء المتتابع وظاهر أكثر من تعرض لهذا الفرع عدم الفرق بين الأمرين وفي ( شرح المفاتيح ) أن في الفرق تأملا وفي ( المدارك ) فرق بينهما فحكم بالصحة في الأول والبطلان في الثاني قال لو نذر المتابعة فيه صح لأن النذر أمر خارج عن حقيقته كما لو نذر القنوت في الصلاة والقول بالبطلان ضعيف جدا أما لو كان المنذور هو الوضوء المتتابع اتجه البطلان لعدم المطابقة ( انتهى ) قال الأستاذ دام ظله في حاشيته مراده عدم المطابقة بين نيته وفعله لأن الذي فعله بغير نية ونيته تحققت بغير فعل ( لكن ) لا يخفى ما فيه إذ مجرد أن لا يفعل التتابع لا يقتضي أن يكون فعله بغير نية إذ لو كان كذلك لزم بطلان صلاة من نوى الفريضة الكاملة أي المستجمعة لجميع المستحبات المعروفة إذا نسي المستحبات أو شيئا منها ولو كان واحدا وهو فاسد قطعا بل نقول لو ترك كل المستحبات تكون صلاته صحيحة بلا شبهة لأنه وإن كان قصد حين الدخول الإتيان بالكاملة إلا أنه بدا له وهذا غير مضر بلا تأمل فكذلك الحال في النذر لأن الوضوء المتتابع لا يصير منذورا إلا أن يكون في نفسه مع قطع النظر عن النذر راجحا لم ينعقد فمجرد الإخلال بالتتابع لا يخرج عن الرجحان النفسي وكذا مع قصد التتابع والإخلال به عمدا أو سهوا لا يخرج عن الرجحان ولا يكون بلا نية إلى آخر ما ذكر ( ومنها ) أنه على تقدير الصحة عليه الكفارة وإن بقي الوقت ووافقه على ذلك في ( كشف اللثام ) وخالفه في ( جامع المقاصد ) فقال لا تجب الكفارة إلا إذا خرج الوقت في المعين وأما مع بقاء الوقت فلا كفارة سواء قلنا بصحة المأتي به على تلك الصفة أم لا وإن لم يتعين وقته لم يتحقق وجوب كفارة فيه إلا مع ظن الوفاة والشهيد في كتبه المذكورة بعد أن ذكر الوجهين قال وأما الكفارة فلازمة إذا كان متعينا وإلا فلا هذا وفي ( المدارك ) لو نوى غيره أجزأه وكفر مع تشخيص الزمان ( قلت ) هذا منه مبني على أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده هذا واحتمل في ( كشف اللثام ) البطلان على عدم وجوب الموالاة أصالة أو البطلان باختلالها لأنه نوى به الوضوء المشروط بالموالاة بالنذر ولم يتحقق الشرط ( قال ) وأما على ما اختاره المصنف رحمه اللَّه من وجوب الموالاة أصالة والصحة مع الإخلال بها فلا احتمال للبطلان لعدم ظهور الفرق بين وجوب الموالاة أصالة أو بالنذر إلا أن يقال صيغة النذر تدل على الاشتراط بخلاف النصوص الدالة على وجوبها ( ثم قال ) ودلالة الصيغة ممنوعة خصوصا إذا قال للّه علي الموالاة في وضوئي ولا بعد في بناء البطلان على غير ما اختار ( فرع ) قال الأستاذ الشريف أدام اللَّه تعالى حراسته لا يشترط في الوضوء بقاء الطهارة والإطلاق فلا يبطل بعروض النجاسة أو الإضافة ولو في الأثناء ( قلت أما الأول ) فقد نبهوا عليه فيما إذا عرض له الارتداد في الأثناء ( وأما الثاني ) وهو ما إذا عرضت الإضافة فإنه لا يبطل من حيث الإخلال بالموالاة لأن الشرط في الموالاة عدم الجفاف لا بقاء الإطلاق فالمدار في الموالاة على النداوة الفصل الثاني في مندوباته ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويتأكد السواك ) استحباب السواك في الجملة مجمع عليه