تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

[ لا يشترط فيها الطهارة من الحدثين ]

ولا يشترط فيها الطهارة من الحدثين ( 1 )
شرح
نقد « 1 » القواعد وكذا لا تنافي « 2 » على اعتبار نية الوجه ولو نوى أمرا بشرط عدم غيره صح في المنوي كما يظهر من بعضهم وأما غيره فإن كان من اللوازم الشرعية التي يستحيل انفكاكها صح أيضا وإلا فلا وأما إذا كانت جميع الأغسال مندوبة فإن نوى الجميع أجزأ عن الجميع كما هو صريح بعض وظاهر بعض وإن نوى البعض دون البعض فظاهر كثير منهم عدم إجزائه إلا عما نواها ويلوح من بعض متأخري المتأخرين أن التداخل حيث يوجد يكون من باب « 3 » العزيمة حيث بنوا على تحقق الامتثال بالواحد عرفا فلو احتاط بالتعدد لم يكن الاحتياط في محله والظاهر من الأكثر أنه بطريق الرخصة كما يلوح من الأخبار ويشعر به لفظ الإجزاء هذا ولو جامعت الأسباب الموجبات الموت كما إذا مات الجنب والحائض والنفساء ففي ( التذكرة ) أنه يكفي غسل الميّت وهو قول من يحفظ عنه العلم وكذا بعينه قال في ( المعتبر ) هذا والشافعي في أحد قوليه أن غسل الجنابة إذا نواه فقط لا يجزي عن غسل الجمعة وقال أبو حنيفة يجزي عنهما وقال أبو حنيفة أيضا إذا نوى غسل الجمعة فقد « 4 » أجزأ عن الجنابة بناء منه على أن النية غير واجبة وقال أيضا إذا اغتسل غسلا واحدا لا ينوي به أنه جنابة ولا جمعة يجزيه وخالفه الشافعي وقال مالك إذا اغتسل ونوى الجنابة والجمعة لا يجزي حتى يفرد كل واحد منهما وهو خلاف إجماع أصحابنا ووافقنا أبو حنيفة والشافعي ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يشترط فيها الطهارة من الحدثين ) خلافا ( للخلاف والمبسوط ) وقد تقدم نقل عبارتيهما وفي ( الذكرى ) عبارتان تشعران بميله إليه في الجملة إحداهما قوله يمكن أن يكون الوضوء معتبرا في تحقق غاياتها واستدل عليه بالأخبار الدالة على أن كل غسل قبله الوضوء والأخرى ( قوله ) والأقرب بناء على أن المندوب لا يرفع الحدث صحته من كل محدث لحصول الغاية إلا أنه وافق المشهور ثم قال ونقل على إجزاء غسل الإحرام فتوى الأصحاب وفاقا ( للسرائر والمعتبر والمنتهى ) ( والتذكرة والنهاية والمختلف والتحرير والموجز وشرحه والذكرى ) ونقل الإجماع على إجزاء الإحرام من الحائض في ( السرائر ) وقد علمت أنه في ( الذكرى ) نقل حكاية فتوى الأصحاب على ذلك وهذا الحكم منقول عن ابن سعيد وقد قالوا إن استحباب إعادة الغسل لأحد الأفعال إذا أحدث بعده قبلها ليس من اشتراط الطهارة في شيء فلا يرد نقضا عليهم ( فرع ) قال في ( المنتهى والنهاية ) ما كان للفعل يستحب أن يوقع الفعل عليه فلو أحدث استحب إعادته وما كان للوقت كفاه وإن أحدث وفصل في ( الموجز وشرحه ) فقال أما الحدث المتخلل في أثناء الغسل والحادث بعده فغير مناف لغسل الأزمنة وأما غسل الأمكنة فيبطل بتخلل الحدث وتعقبه وقال في غسل الأفعال إن الحدث الطاري ينافيها وإن كان أصغر وقال في غسل قتل الوزغة ورؤية المصلوب والتوبة أنه لا ينقضها الحدث وقال في
هامش
( 1 ) نضد ( 2 ) لأنا لا نجد محذورا في أنه يخاطب بفعل من جهتين فيتصور الإجزاء من الجهتين وليس هذا من اجتماع حكمين من الخمس ( منه قدس سره ) ( 3 ) طريق ( 4 ) فقط