تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فإن أخل وجف السابق استأنف ( 1 ) وإلا فلا
شرح
بطل وإلا فلا ( قال في الذكرى ) ولعل الصدوق عول على ما رواه حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام كما أسنده ولده في ( مدينة العلم ) وفي ( التهذيب ) وقفه على حريز قال قلت إن جف الأول في الوضوء قبل أن أغسل الذي يليه قال إذا جف أو لم يجف فاغسل ما بقي وحمله في ( التهذيب ) على جفافه بالريح الشديد أو الحر العظيم أو على التقية ( قلت ) قال في ( الذكرى ) حمله على التقية أنسب هنا لأن في تمام الحديث ( قلت ) وكذلك غسل الجنابة ( قال ) نعم وظاهر هذه المساواة بين الوضوء والغسل فكما أن الغسل لا يعتبر فيه الريح الشديد في الحر كذلك الوضوء انتهى ( قلت ) قد يحمل كلامهما أيضا على الجفاف لشدة الحر أو جفاف بعض الأعضاء خاصة وقد يحمل الخبر على جفاف المتلو خاصة ولعله أقرب الحملين ( قال في الحدائق ) إنما عول الصدوقان على ما في الفقه الرضوي ثم نقل عنه عين عبارتهما بتفاوت يسير قال وهذا يؤيد ما قدمناه من اعتماد الصدوقين على الأخذ من الكتاب المذكور وفي ( الذكرى ) أن ظاهر الصدوقين أن الجفاف لا يضر مع الولاء والأخبار الكثيرة بخلافه مع إمكان حمله على الضرورة وكذا قال في ( الدروس والبيان ) أنه لو والى وجف بطل الوضوء إلا مع إفراط الحر وشبهه ( قال في حاشية المدارك ) الظاهر أن الشهيد فهم من الأخبار أن المضر للوضوء هو الجفاف وليس ببعيد فتأمل الأخبار الواردة في بطلان الوضوء عند جفاف الجميع ( انتهى ) وأنكر ذلك في ( الحدائق ) موافقة لصاحب ( المدارك ) قال في ( المدارك ) لو والى في وضوئه فاتفق الجفاف أو التجفيف لم يقدح في صحة الوضوء لأن مورد الأخبار الجفاف الحاصل بالتفريق كما يدل عليه صحيحة معاوية وكلام الأصحاب لا ينافي ذلك فما ذكره في ( الذكرى ) من الأخبار الكثيرة بخلافه غير واضح انتهى ( قال في شرح المفاتيح ) ربما يلزمه رحمه اللَّه أن من غسل وجهه في وقت وجففه بعد مدة مديدة وهكذا سائر الأجزاء يكون ذلك الوضوء صحيحا إلا أن يقول بالجفاف التقديري والشهيد رحمه اللَّه فهم مطلق الجفاف وما ذكره في ( المدارك ) مدلول الموثقة وأما الصحيحة فربما كانت دلالتها خفية وفي ( الذكرى وجامع المقاصد والمقاصد العلية والروضة والمدارك والمشكاة ) وغيرها أن المدار على وجود البلل حسا ( قال في الذكرى ) لو كان الهواء رطبا جدا بحيث لو اعتدل جف البلل لم يضر لوجود البلل حسا وتقييد الأصحاب بالهواء المعتدل ليخرج طرف الإفراط بالحرارة وكذا لو أسبغ الماء بحيث لو اعتدل لجف لم يضر انتهى وفي ( شرح المفاتيح ) فيه أن الإطلاق ينصرف إلى الفرد الشائع الغالب مع احتمال ما ذكروه لعدم الاستفصال من المعصوم ولتعليقه بالجفاف ( وأما ) أقوال العامة فللشافعي قولان ( أحدهما ) أنه إذا فرق إلى أن يجف أعاد وبه قال عمر وربيعة والليث ( والثاني ) لا تبطل طهارته وبه قال الثوري وأبو حنيفة ( وقال ) مالك وابن أبي ليلى والليث إن فرق لعذر لم تبطل طهارته وإن فرق لغير عذر بطلت ولم يعتبر جفاف ما وضأه ( قوله رحمه اللَّه ) ( فإن أخل بها وجف السابق استأنف ) ولا فرق في الإخلال بين كونه لنفاد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 265 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي