تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
ليقرب من الموالاة الحقيقية ( وبعض ) على أنه يعتبر فيه أن لا يجف قبل كل عضو متلوه المغسول وهو خيرة ( الناصريات والمراسم والمهذب والإشارة ) على ما نقل ( قال في الناصريات ) الموالاة عندنا واجبة بين الوضوء ولا يجوز التفريق ومن فرق بمقدار ما يجف مع غسل العضو الذي انتهى إليه وقطع الموالاة في الهواء المعتدل وجب عليه إعادة الوضوء ونحوه كلامه في ( المصباح ) على ما نقل عنه في ( الذكرى ) وقال إن كلامه في هذين ظاهر في اعتبار الجفاف ( وقال في المراسم ) الموالاة واجبة وهو أن يغسل اليدين والوجه رطب ويمسح الرأس والرجلين واليدان رطبتان في الزمان والهواء المعتدل وقريب منه عبارة ( السرائر ) وظاهرهما أن اليدين عضو واحد وقول الديلمي واليدان رطبتان مبني على تفسير الموالاة بذلك ( وقال في المهذب ) على ما في الذكرى فإن ترك الموالاة حتى يجف وضوء المتقدم لم يجزه اللَّهمّ إلا أن يكون الحر شديدا والريح يجف منها العضو المتقدم من غير إمهال فإنه يكون مجزيا ( انتهى ) فتأمل وقد نسبه إلى هذا الكتاب في كشف اللثام ( وبعض ) على أنه يعتبر فيه أن لا يجف قبل كل عضو متلوه مغسولا كان أو ممسوحا وهو خيرة ( السرائر ) فقط قال فيها ويعتمد على أن يكون فراغه من مسح رجليه وعلى أعضائه المغسولة والممسوحة نداوة الماء انتهى ( وبعض ) على أنه لو أخل حتى جف الجميع يأثم ويبطل الوضوء وهو ظاهر الأكثر وإلا لا معنى لكونها واجبة ( وفي الدروس والبيان ) أنه يأثم مع التفريق إذا أفرط في التأخير عن المعتاد وإن لم يبطل إلا مع الجفاف وفي ( المشكاة ) أن الأقرب عدم الإثم بالتأخير ( وبعض ) على أنه لو أخل حتى جف الجميع لا يأثم وإنما الموالاة شرط في الوضوء بمعنى توقف صحته عليها فغاية ما يلزم من فواتها بطلانه دون الوجوب المستلزم لاستحقاق الذم بالمخالفة وهذا صرح به في ( مجمع الفائدة والبرهان ) ونقله في ( الحدائق ) عن بعض المحققين وقواه أو قال به وأنت قد علمت أن الإجماعات مستفيضة على أنها واجبة ولا معنى لوجوبها إلا تحقق الإثم بالإخلال بها إلا أن تقول إن الوجوب في كلامهم شرطي لا شرعي وهو خلاف ما صرحوا به ( القول الثاني ) أنها المتابعة الحقيقية فيتبع كل عضو بالسابق عند كماله كما في ( كشف اللثام ) وفي ( شرح المفاتيح ) أنها المتابعة العرفية وهو خيرة ( المقنعة والنهاية ) ( والمبسوط ) والخلاف على ما قيل ( والمعتبر ) وكتب المصنف كما في ( كشف اللثام ) ونسبه في ( المنتهى ) ( والمعتبر ) إلى السيد في ( المصباح ) وقد قال في ( الذكرى ) إن عبارته كعبارة ( الناصرية ) وقد سمعتها وسمعت ما فهم الشهيد منها ونقله في ( كشف اللثام ) عن أحكام الراوندي وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وعبارة ( المقنعة ) هذه ولا يجوز التفريق فيغسل وجهه ويصبر ثم يغسل يده بل يتابع ذلك ويصل غسل يده بغسل وجهه ومسح رأسه بغسل يديه ولا يجعل بين ذلك مهلة إلا لضرورة انتهى وقد سمعت ما احتمله في ( الذكرى ) فيها وعبارة ( الخلاف ) الموالاة واجبة وهي أن يتابع بين أعضاء الطهارة ولا يفرق بينها إلا لعذر بانقطاع الماء ثم يعتبر إذا وصل إليه فإن جفت أعضاء طهارته أعاد الوضوء وإن بقي في يده نداوة بنى على ما قطع إليه انتهى فتأمل فيها ثم إنها ظاهرة في اعتبار جفاف جميع الأعضاء كما نقلناه عن ظاهرها ثم إن هؤلاء اختلفوا ففي ( المعتبر والمنتهى والتذكرة ) التصريح بأنه إذا أخل بالمتابعة ولم يجف فلا استئناف فالمتابعة واجبة عندهم غير شرط في الصحة وإنما الشرط عدم الجفاف فيأثم بتركها لا غير وهو ظاهر الشيخ في ( الخلاف ) كما في شرح ( المفاتيح ) وفي ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام اتفق الكل على أنه لو أخر العضو الأخير عن السابق مختارا زمانا