[ السادس الترتيب ]
( السادس ) الترتيب ( 1 ) يبدأ بغسل وجهه ثم بيده اليمنى ثم اليسرى ثم يمسح رأسه ثم يمسح رجليه ولا ترتيب بينهما ( 2 ) فإن أخل به أعاد مع الجفاف وإلا على ما يحصل معه الترتيب والنسيان ليس عذرا ولو استعان بثلاثة للضرورة فغسلوه دفعة لم يجز
شرح
يقل أحد بوجوب مسح الرأس والرجل اليمنى باليد اليمنى واليسرى باليسرى وإن دل على ذلك صحيح زرارة لكنه ليس بصحيح بل حسن انتهى ( وقال ) الأستاذ الشريف قد يفهم الخلاف من الكاتب والصدوق ( قلت ) وقد يفهم من ( الخلاف ) وصاحب ( المعالم ) وبعض المحشين على ( التهذيب ) وجوب ذلك وفي ( المدارك ) أن الأولى ذلك ( قلت ) في خبر آخر لزرارة ومسح مقدم رأسه وظهر قدميه ببلة يساره وبقية بلة يمناه ( وقد يقال ) في ذكر البقية إشعار بأنه مسح رأسه بيمناه ويؤيد عدم وجوب ذلك أنه ورد في خبر زرارة أنه عليه السلام غسل وجهه بيده اليمنى وظاهر الأصحاب عدم وجوب ذلك بل في ( النفلية والفوائد الملية ) يستحب غسل الوجه باليمنى وحدها لا باليسرى ولا بهما وإن أجزأ الجميع على كراهية انتهى ويؤيده إجماع الأصحاب على استحباب الاغتراف لغسل الوجه باليمنى كما في ظاهر ( الذكرى وجامع المقاصد ) حيث قيل فيهما قاله الأصحاب وسيأتي نقل ذلك عن أكثرهم وفي خبر زرارة وبكير ثم غمس كفه اليمنى في التور فغسل وجهه بها واستعان بيده اليسرى بكفه على غسل وجهه لكن بعض المحشين كتب أن ظاهر هذا الخبر مخالف لما عليه أصحابنا وحمله على أنه رفع عمامته بيده اليسرى أو أنه تلقى الماء النازل بيده اليسرى ووضعه في اليمنى وغسل به وجهه مسبغا
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( السادس الترتيب إلخ )
الترتيب بالمعنى الذي ذكره واجب بإجماع أهل البيت عليهم السلام كما في ( السرائر ) ونقل عليه الإجماع في ( الخلاف والإنتصار والغنية والمعتبر والمنتهى والتذكرة والمقاصد العلية وكشف اللثام ) ونفى عنه الخلاف في ( المدارك والأنوار والمفاتيح ) وفي ( الذكرى وشرح المفاتيح ) أنه ركن في الوضوء فيبطل بتركه ولو نسيانا إذا لم يستدرك في محله فلو راعاه بعد صح ما دام البلل ولو كان عمدا فكذلك إلا أنه يأثم ووافقنا على وجوب الترتيب في الجملة أكثر الجمهور كالشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وغيرهم ( وقال ) الأوزاعي ومالك وأصحابه والمزني وداود لا يجب الترتيب وأجمع علماؤنا من دون موافق لهم من العامة على تقديم اليد اليمنى على اليسرى كما في ( الإنتصار والتذكرة ) قال في ( الإنتصار ) مما انفردت به الإمامية الآن وقد كان قولا للشافعي قديما القول بوجوب ترتيب اليد اليمنى في الطهارة على اليسرى لأن جميع الفقهاء في وقتنا هذا والشافعي في قوله الجديد لا يوجبون ذلك ثم احتج عليه بالإجماع وغيره
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا ترتيب بينهما )
عدم وجوب الترتيب بينهما بمعنى جواز تقديم اليسرى والمقارنة هو المشهور بين الأصحاب كما في ( المختلف ومجمع الفائدة والبرهان والمدارك والكفاية وكشف اللثام وشرح المفاتيح ) وهو مذهب الأكثر كما في ( شرح الإرشاد لفخر الإسلام والذكرى والمشكاة ) وفي ( السرائر ) لا أظن أحدا منا يخالف فيه نعم هو مستحب وهو خيرة ( المعتبر والشرائع والنافع والمنتهى والمختلف والتذكرة ) ( والألفية والنفلية والتنقيح والمجمع والمفاتيح ورسالة صاحب المعالم وشرحيها وشرح المفاتيح وحاشية المدارك ) وغيرها وفي الخمسة الأخيرة أنه أحوط بل في ( شرح المفاتيح ) أن تقديم اليسرى