تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولو نكس المسح جاز ( 1 )
شرح
وخطاب اللَّه تعالى إنما هو مع الناس والرسول صلّى اللَّه عليه وآله إنما يخاطب بلسان قومه وقال في ( المدارك ) إن أهل اللغة منا متفقون على أنه الناتئ في ظهر القدم حيث يقع معقد شراك النعل وأخذ يستدل عليه بما ذكره ( وأما ) الإجماع فمنقول في ( التبيان والبيان والتهذيب والخلاف والإنتصار ) ( والغنية والمعتبر ) بل فيه أنه مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام ( والمنتهى والتذكرة والذكرى ) ( وجامع المقاصد ومجمع الفائدة والبرهان وشرح المفاتيح ) ونسبه في ( المختلف والتنقيح ) إلى علمائنا وفي ( المدارك ) أنه المعروف بين الأصحاب وفي ( المقاصد العلية وكشف اللثام ) أنه المشهور بين الأصحاب وفي ( كشف اللثام ) أنه استفاض نقل الإجماع عليه ثم قال إنه في ( المختلف والمنتهى والتذكرة ) نزل عبارات الأصحاب كلها على ما اختاره وهو بعيد انتهى وفي ( شرح الجعفرية ) أنه مذهب معظم الأصحاب ويدل عليه بعد الإجماعات والأخبار التي ذكروها جميع ما دل من الأخبار على أن القطع الشرعي لرجل السارق من الكعب وسط القدم وقال في ( المبسوط والخلاف ) القطع عندنا من عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم ومثله قال ابن زهرة وغيره كأبي الصلاح وغيره ( قال في شرح المفاتيح ) العلامة ظن أنه موافق للأصحاب ( ثم قال ) ويشهد على ما ذكرنا ما حكي عن صدر الأفاضل من العامة أن الكعب في رواية هشام عن محمد هو المفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشراك انتهى ( قال في الخلاف ) وقال أهل الخلاف كلهم إنهما عظما الساق الناتئان من جانبي القدمين ولكل رجل كعبان إلا ما حكي عن محمد بن الحسن أنه قال هما الناتئان في وسط القدم مع قوله بالغسل انتهى لكنه في ( الذكرى ) بعد أن قال إنهما قبتا القدم ومعقد الشراك ونقل الإجماع عليه ( قال ) وهو مذهب الحنفية وبعض الشافعية وحاول في ( مجمع البرهان ) الجمع بين كلام المصنف والإجماع بوجوه أوجهها أنه إنما أوجب المسح إلى المفصل لكون الوجوب من باب المقدمة لعدم ظهور محل انتهاء النابت في ظهر القدم ( قال ) فلا يرد عليه خلاف الإجماع بهذا الاعتبار انتهى فتأمل ( وذكر بعضهم ) أن المصنف أراد الجمع بين الرواية وكلام الأصحاب فحمل المفصل على ذلك باعتبار كون طرف ذينك العظمين مما يلي الساق حد المفصل والساق لأن عظم الساق منفصل بهما فأطلق عليهما المفصل من جهة كونهما حدا وبداية لحصوله فيكون تعريفهما بالمفصل باعتبار نهايتهما وغاية الأمر أن ذلك على سبيل المجاز لعلاقة المجاورة ( قال ) وإلا لزم مناقضة كلامه انتهى فتأمل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو نكس المسح جاز ) هذا هو المشهور بين الأصحاب كما في ( الذكرى ) وهو خيرة ( المبسوط والنهاية والإستبصار والتهذيب « 1 » والمراسم والنافع والشرائع والمعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير ) والتلخيص والإرشاد والمختلف والتبصرة والدروس والمقتصر وجامع المقاصد والروضة والمقاصد العلية ) ( والجعفرية والمجمع والمدارك والمشكاة ) وهو ظاهر ( الخلاف ) لأنه نص فيه على عدم الجواز في الرأس وسكت عنه في الرجلين وهو المحكي عن ( المهذب القديم والجامع والإصباح والإشارة ) ونقله في ( المختلف ) عن الحسن وقطع في ( السرائر والبيان والألفية ) بعدم الجواز وهو الظاهر من الصدوق والمرتضى ونسبه في ( كشف اللثام ) إلى العجلي والصدوق من دون أن ينسبه إلى ظاهر
هامش
( 1 ) في الرجلين فقط ( منه )