تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولا المسح على حائل ( 1 ) وإن كان من شعر الرأس غير المقدم ( 2 ) بل إما على البشرة أو على الشعر المختص بالمقدم إذا لم يخرج عن حده فلو مسح على المسترسل أو على الجعد الكائن في حد الرأس إذا خرج بالمد عنه لم يجز

[ الخامس مسح الرجلين ]

( الخامس ) مسح الرجلين والواجب أقل ما يقع عليه اسمه ( 3 )
شرح
مع وجوده ضعيف لأن الامتثال يتحقق بالمسح لا بالغسل كيف وهو أول المسألة وعدم كون الغسل مقصودا مع وجوده لا يخرجه عن كونه غسلا لأن الاسم تابع للحقيقة لا للنية وفي ( المشكاة ) ( والهداية وحاشية المدارك ) أن المسح والغسل متباينان في الصدق وإن اقترنا وجودا في الإمرار مع الجريان وفي ( حاشية المدارك ) أنه لو قصد أن الغسل غير واجب وتحقق المسح يكون وضوؤه صحيحا موافقة للشهيد حيث قال كما مر ولأن الغسل غير مقصود ( قال ) الأستاذ لأن الأعمال بالنيات فإذا لم يكن مقصودا فلا مانع من الصحة كما أن المسح يدخل في الغالب في غسل الأعضاء للاستعانة في الجريان من غير قصد كونه معتبرا أو داخلا في الوضوء فلو نوى المكلف كونه جزءا بأن نوى أن المطلوب في غسل الوجه الغسل والمسح معا أثم وإن نوى الغسل خاصة صح ( قال ) وهذا يؤكد التباين ويصححه لا العموم من وجه ( قال في الخلاف ) وعن الشافعي روايتان إحداهما مثل ما قلنا والأخرى أنه يجزيه وهو مذهب باقي الفقهاء ( وقال في المنتهى ) عدم الإجزاء أحد قولي أحمد ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يجزي المسح على حائل ) إجماعا في ( المعتبر والتذكرة والمنتهى ) ( والذكرى والمدارك ) وفي ( شرح المفاتيح ) لا خلاف فيه ومن العجيب أنه لم يدع الإجماع عليه ( في الخلاف ) وفي ( الذكرى ) بعد أن ادعى الإجماع على عدم إجزاء المسح على الحائل كالعمامة قال وكذا الحناء على الأشهر ولعله يشير إلى ما ذكره الشيخ في صحيح ( خبر خ ل ) محمد بن مسلم الناطق بجواز المسح والحناء عليه من الحمل على المشقة بإزالة الحناء فتأمل وقد تأوله الأصحاب باللون وغيره من التأويلات ووافقنا على هذا الحكم من العامة الشافعي ومالك وأبو حنيفة ( وقال ) الثوري وأحمد وداود وإسحاق يجوز إلا أن أحمد والأوزاعي قالا يجوز إذا لبسها على طهارة ( وقال ) أحمد إنما يجوز إذا كانت تحت الحنك قالوا إن أبا بكر مسح على العمامة ومنهم « 1 » من جوزه على الرقيق الذي ينفذ منه الماء ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإن كان من شعر الرأس غير المقدم ) كما في ( المنتهى ) ( والتذكرة والذكرى ) وغيرها ونقل الإجماع عليه في ( المدارك وكشف اللثام ) وهل يتعين باطن الكف أم يجزي الظاهر من دون ضرورة احتمالان ففي ( الذكرى ) الظاهر أن باطن اليد أولى نعم لو اختص البلل بالظاهر وعسر نقله أجزأ ومثله قال في ( المدارك ) وفي ( جامع المقاصد ) ويجب كون المسح بباطن اليد للتأسي وفي ( الغنية ) الأفضل أن يكون بباطن الكفين ويجزي بإصبعين فتأمل وفي ( المشكاة ) أن الظاهر عدم تعيين الباطن وتعيين الكف مع الاختيار فلو تعذر المسح بها مسح بالذراع وكذا في ( الذكرى ) قال لو تعذر بالكف فالأقرب جوازه بالذراع ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والواجب أقل ما يقع عليه اسمه ) أي في العرض فيجزي بالإصبع الواحدة كما هو مذهب علمائنا
هامش
( 1 ) هو أبو حنيفة ( منه )