ولو استوعب القطع ( 1 ) محل الفرض سقط المسح وإلا مسح على الباقي ويجب المسح على البشرة ويجوز على الحائل كالخف وشبهه ( 2 ) للضرورة أو التقية ( 3 ) خاصة
شرح
الصدوق ولم يذكر المرتضى فيه وقد نسب ذلك جماعة إلى ظاهره ( قال في الإنتصار ) مما انفردت الإمامية به القول بأن مسح الرجل هو من أطراف الأصابع إلى الكعبين ( ثم قال ) إن كل من أوجب من الأمة المسح في الرجلين دون غيره يوجبه على هذه الصفة التي ذكرناها وظاهر هذه العبارة عدم جواز النكس وأنه مجمع عليه عند الماسحين فتأمل
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ولو استوعب القطع إلى آخره )
قال في ( الذكرى ) لم نقف على نص في مسح موضع القطع كما في اليدين غير أن الصدوق لما روي عن الكاظم عليه السلام غسل الأقطع عضده ( قال ) وكذلك روي في قطع الرجلين والقول في الرجل الزائدة كما قلناه في اليد ولو كانت تحت الكعب فالأقرب المسح عليهما للعموم ويمكن الاجتزاء بالتامة منهما فإن استويا تخير لأن المسح لا يجب فيه الاستيعاب طولا ولا عرضا
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويجب المسح على البشرة ولا يجوز على الحائل كالخف وشبهه )
إجماعا « 1 » في ( الخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة والذكرى ) وغيرها ومن الحائل شعر الرجل كما هو الظاهر من كل من عبر بالبشرة وفي ( الحدائق ) أن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ثم إنه تأمل في الحكم ومال إلى جواز المسح عليه وبهذا الحكم صرح في ( المقاصد العلية ) قال والفارق بين الرأس والرجل النص الدال بإطلاقه على وجوب مسح الرجلين والشعر لا يسمى رجلا ولا جزءا منها مع التصريح في بعض الأخبار بجواز المسح على شعر الرأس وإنما لم يصرح الأصحاب بالمنع منه لندور الشعر الحائل القاطع لخط المسح فاكتفوا باستفادته من لفظ البشرة وقال خلق كثير من الصحابة والتابعين بعدم جواز المسح على الخف وشبهه ذكره في ( التذكرة والذكرى ) وغيرهما
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( إلا لضرورة أو تقية )
إجماعا في ( الخلاف والتذكرة والذكرى ) مضافا إلى الإجماعات المنقولة في المسح على الجبيرة عند تعذر النزع كما في ( الخلاف والمنتهى والتذكرة ) وظاهر ( المعتبر ) وعن ( المقنع ) عدم الجواز للتقية وإليه مال في ( المفاتيح ) ولعله لما ورد من عدم الاتقاء في الخفين وشرب المسكر ومتعة الحج وقد تأولها الأصحاب بوجوه ( منها ) الاختصاص بهم عليهم السلام ( ومنها ) أنه لا حاجة إلى فعلها غالبا للتقية لأن العامة لا ينكرون ذلك ( فروع ) قال في ( التذكرة والبيان ) وغيرهما ولو دارت التقية بين الغسل والمسح على الخف فالغسل أولى وفي ( التنقيح ) لا يشترط اتصال الخط في المسح فلو مسح ثم قطع ثم مسح من محاذيه كفى انتهى وظاهر الأستاذ الشريف في ( الهداية ) اشتراط الاتصال وقد سألته عنه فأفتى به وهل يشترط جفاف الرجلين من الماء نص الكاتب على ما نقل عنه والعجلي والمحقق ( خ ل ) الكركي على جواز المسح عليهما رطبتين وكذا المصنف في ( المنتهى ) وقوى في ( نهايته والمختلف ) اشتراط الجفاف ونقله عن والده وهو خيرة ( التنقيح ) وقوى الأول في ( الذكرى ) وفيها وفي ( الدروس ) أنه يشترط غلبة ماء الوضوء على الرطوبة وفي ( المشكاة ) لا يشترط جفاف الممسوح ولا غلبة رطوبة الماسح على إشكال وكذا استشكل في ( التذكرة ) وإلى عدم الاشتراط مال في ( المدارك ) واستحسن رأي الشهيد وفي ( حاشية المدارك ) قرب الاشتراط موافقة للعرف والاحتياط قال لأنه يقال عرفا أنه مسح بغير
هامش
( 1 ) في المنتهى لم ينقل الإجماع على خصوص ذلك ( منه )