وإن زال السبب ففي الإعادة من غير حدث إشكال ( 1 )
شرح
ماء الوضوء ( قال ) اللَّهمّ إلا أن يكون نداوة قليلة فلا بأس ( وقال ) الأستاذ الشريف أدام اللَّه تعالى حراسته في ( الهداية ) لا يشترط جفاف الممسوح ولا غلبة رطوبة الماسح فلو كان عليه بلل غالب أجزأ المسح عليه ومسح غيره بما لاقاه على الأقوى قال لأن البلل الغالب على الرأس إذا مسح عليه صار ماء وضوء فيجوز المسح به على الرجل وشأنه كشأن الماء الكائن على الوجه قبل غسله بماء الوضوء فإنه إذا صب عليه الماء بنية الوضوء صار الماء كله ماء وضوء والظاهر ( والحاصل خ ل ) أنه يشترط عدم ملاقاة الماسح لماء جديد قليلا كان أو كثيرا من غير محال الوضوء أما إذا كان الملاقي من محال الوضوء فلا بأس وإن كان كثيرا وبهذا يحصل الفرق بين قوله وقول المحقق ( قال ) وأما العرق على الناصية فإن كان غالبا لا يصح المسح به لأنه يكون مضافا انتهى كلامه وبالغ الكاتب ابن الجنيد فجوز إدخال اليد في الماء والمسح فيه عند الضرورة قال ابن إدريس لأنه ماسح إجماعا والظواهر من الآي والأخبار تتناوله ( وقال ) المحقق لأن يده لا تنفك عن رطوبة وأما ابن الجنيد فيمكن بناؤه على أصله من جواز الاستئناف وفي ( المقاصد العلية ) يجوز المسح على أي إصبع شاء إذا اتصل الخط بالكعب ثم إن قلنا بأنه المفصل وجب الانتهاء إليه من أي جهاته الكائنة على ظهر القدم وعلى المختار من أنه الناتئ في ظهر القدم يجب اتصال الخط إليه فينحرف إليه لو جعل الخنصر مبدأ للمسح
( قوله قدس سره ) ( وإن زال السبب ففي الإعادة من غير حدث إشكال )
ظاهر المشهور كما في ( الحدائق ) بقاء الإباحة والدخول فيه في العبادة انتهى وهو خيرة ( المختلف والذكرى والدروس والبيان ) ( وجامع المقاصد والمدارك والمشكاة ) ونقل ذلك عن ( الجامع ) وهو خيرة الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته وفي ( المبسوط والمعتبر والمنتهى والتذكرة والإيضاح وكشف اللثام وحاشية المدارك ) تقدير الإباحة بحال الضرورة فعليه الإعادة وفي ( الشرائع ) أن الإعادة أحوط وفي ( التحرير ) في وجوب الإعادة نظر وفي ( الحدائق ) قوة القول بالنقض وفي ( حاشية الإيضاح ) أن الأقوى الاستئناف للجبيرة خاصة فتأمل وفي ( حاشية المدارك ) أن الأخبار دلت على عدم جواز تلك الطهارة لصلاة من الصلوات خرج منها ما أجازوا للضرورة وبقي الباقي ولا يظهر أنهم أجازوا أزيد من حال الاضطرار بل ربما كان الظاهر الاختصاص بحال الضرورة وفي ( كشف اللثام ) قد يمنع ارتفاع الحدث بها ( قلت ) وإلى ذلك أشار في ( الإيضاح ) حيث قال إن صورة الغسل مقصودة لأن القصد ليس رفع الحدث وحكمه خاصة بل نفس الفعل والضرورة أسقطته ( واعترض في الذكرى وجامع المقاصد والمدارك ) على قولهم بأنها طهارة ضرورية فتقدر بقدر الضرورة بأن المتقدر بقدرها فعلها لا بقاء حكمها ( وأجاب ) في ( كشف اللثام ) بأن المعنى أن استباحة الصلاة بها متقدرة بالضرورة فتزول بزوالها بناء على عدم ارتفاع الحدث بها انتهى ( فروع ) ( الأول ) إذا زالت الضرورة قبل إكمال الوضوء أو بعده قبل الجفاف والدخول في الصلاة فهل يجب عليه نزع الحائل مثلا والمسح بالبلة قبل الدخول أم لا قال صاحب ( المدارك ) وشيخه إنهما لم يقفا على نص للأصحاب ثم قربا الأول ( قلت ) قال في ( المنتهى ) لو زالت الضرورة أو نزع الخف استأنف لأنها طهارة مشروطة بالضرورة فتزول مع زوالها ولا تتم طهارته بالمسح مع نزعه لأن الموالاة لم تحصل وهذا كالصريح أو صريح في المطلوب وهو ظاهر ( المعتبر )