تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولا يجزي الغسل عنه إلا للتقية ( 1 ) ويجب أن يكون مسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء ( 2 )
شرح
( والمبسوط ) كما في ( كشف اللثام ) ويأتي العدم على عدم الإعادة ( الثاني ) هل يشترط في العمل بالتقية في هذه المواضع وغيرها عدم المندوحة أم لا ففي ( البيان وجامع المقاصد وروض الجنان ) أنه لا يشترط في الصحة عدم المندوحة لإطلاق النص وفي ( المدارك ) اشتراط عدم المندوحة وعليه الأستاذ الآقا سمعته منه في جواب سائل سأله عن ذلك ( وفصل ) المحقق الثاني في بعض فوائده بين ما إذا كان المأمور به في التقية بطريق الخصوص فتصح وإن كان ثمة مندوحة وإن كان بطريق العموم فلا يجزي إلا مع عدم المندوحة ( وفصل ) الأستاذ المعتبر أيده اللَّه تعالى بأنه إن حصلت المندوحة في مجلس التقية اعتبرت وإلا فلا ( الثالث ) إذا فعل فعلا على وجه التقية من العبادات أو المعاملات فهو صحيح مجز بلا خلاف وهل يجب عليه الإعادة لو تمكن من الإتيان بالعبادة قبل خروج وقتها على وجهها أم لا ( قال ) المحقق الثاني في بعض فوائده إذا كان متعلق العبادة مأذونا فيه بخصوصه كغسل الرجلين والكتف في الصلاة لا تجب عليه الإعادة ولو تمكن قبل خروج الوقت من الإتيان بها على وجهها قال ولا أعلم في ذلك خلافا وبمثل ذلك صرح في ( جامع المقاصد ) ثم قال وأما إذا كان متعلقها لم يرد فيه نص على الخصوص كفعل الصلاة إلى غير القبلة والوضوء بالنبيذ فإن المكلف يجب عليه إذا اقتضت الضرورة فيه موافقة أهل الخلاف فيه إظهار الموافقة لهم ثم إن أمكن الإعادة في الوقت وجبت ولو خرج الوقت نظر في دليل يدل على وجوب القضاء فإن حصل الظفر به أوجبنا وإلا فلا لأن القضاء إنما يجب بأمر جديد ( ونقل ) عن بعض أصحابنا القول بعدم الإعادة مطلقا نظرا إلى كون الآتي به شرعيا ( ورد ) بأن الإذن في التقية من جهة الإطلاق لا يقتضي أزيد من إظهار الموافقة مع الحاجة انتهى فتأمل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يجزي الغسل عنه إلا للتقية ) إجماعا مستفيضا ( وقال ) جميع الفقهاء الفرض هو الغسل ( وقال ) الحسن البصري ومحمد بن جرير وأبو علي الجبائي بالتخيير وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين كابن عباس وعكرمة وأنس وأبي العالية والشعبي القول بالمسح وروي عن أنس أنه ذكر عنده قول الحجاج اغسلوا القدمين ظاهرهما وباطنهما وخللوا بين الأصابع فإنه ليس شيء من بني آدم أقرب إلى الخبث من قدميه فقال أنس صدق اللَّه وكذب الحجاج وقال داود يجب الغسل والمسح معا ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ويجب أن يكون مسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء ) إجماعا « 1 » في ( الخلاف والإنتصار والغنية والتذكرة ) ( وقال في التنقيح ) عندنا وعليه استقر إجماعنا بعد ابن الجنيد كما في ( الذكرى والروض ) ومذهب أصحابنا ولا يعتد بخلاف ابن الجنيد كما في ( جامع المقاصد ) ومذهب الأصحاب بعده كما في ( المدارك ) وفي ( المعتبر ) أنه فتوى أصحابنا اليوم وفي ( كشف اللثام ) ليس كلام أبي علي نصا في جواز الاستئناف اختيارا لأنه قال إذا كان بيد المتطهر نداوة يستبقيها من غسل يديه مسح بيمينه رأسه ورجله اليمنى وبيده اليسرى رجله اليسرى وإن لم يستبق نداوة أخذ ماء جديدا لرأسه ورجليه انتهى قال ولعل الماء الجديد في كلامه يعم ما يأخذه من نحو اللحية والأشفار انتهى وبعض الناس خص
هامش
( 1 ) لكنه بعد دعوى الإجماع في الخلاف نسبه إلى أكثر أصحابنا فتأمل ( منه )