تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ومحله المقدم فلا يجزي غيره ( 1 ) ولا يجزي الغسل عنه ( 2 )
شرح
( والمصباح ) على ما نقله عن ( المصباح ) غير واحد والشهيد في ( الدروس ) إلى عدم الجواز وهو ظاهر ( التهذيب والنهاية والفقيه ) بل صريحها ( صريحهما خ ل ) وترك الاستقبال أحوط حتى في الرجلين لعدم قيام إجماع مركب كما في ( شرح المفاتيح ) وفي ( الخلاف ) الإجماع على عدم جواز الاستقبال في الرأس وفي ( الإنتصار ) أنه مما انفردت به الإمامية وهو المشهور كما في ( الدروس ) حيث قال ولا يجوز الاستقبال على المشهور وفي ( الذكرى والمقاصد العلية ) أنه مذهب الأكثر حتى المرتضى الذي جوز النكس في غسل الوجه فإنه منع منه هنا وفي ( المفاتيح ) نسبه إلى الشذوذ وتوقف في ( الذكرى والمهذب البارع والروضة ) ولم يذكره في ( المراسم والغنية والهداية ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ومحله المقدم فلا يجزي غيره ) إجماعا في ( الخلاف والإنتصار والغنية ) ( والمعتبر والتذكرة والذكرى والمدارك وكشف اللثام ) وعندنا كما في ( المنتهى والتنقيح ) وقال في ( الخلاف ) إن جميع الفقهاء خيروا فقالوا أي مكان شاء مسح مقدار الواجب ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يجزي الغسل عنه ) إجماعا كما في ( الخلاف والمنتهى والتذكرة ) وفي ( التنقيح والذكرى وكشف اللثام ) لا يجزي الغسل عنه عندنا وفي الأخير ولو بماء الوضوء الباقي على اليد ( وقال ) المحقق الثاني في ( جامع المقاصد وحاشية الشرائع ) ولا يجزي الغسل عنه إما بأن يستأنف ماء جديدا أو بأن يقطر ماء الوضوء على محل المسح أو يجري على المحل بآلة غير اليد اختيارا أما لو كان بلل الوضوء كثيرا بحيث يجري على المحل وكان إجراؤه ببطن اليد فإنه لا يخل بصحة المسح كذا قال في حاشيته على ( الشرائع ) وإليه أشار في ( الذكرى ) حيث قال لو مسح بماء جار على العضو وإن أفرط في الجريان لا يقدح لصدق الامتثال ولأن الغسل غير مقصود وبه صرح صاحب ( المدارك ) وشيخه صاحب المجمع ( قال في المدارك ) والأظهر أن بين المسح والغسل عموما من وجه يجتمعان مع إمرار اليد والجريان ويتحقق الغسل خاصة مع انتفاء الأول والمسح خاصة مع انتفاء الثاني وفي ( كشف اللثام ) بعد نسبته إلى بعض المتأخرين قال إنه متوجه لولا ظهور اتفاق الأصحاب وأكثر من عداهم على تباين حقيقتي الغسل والمسح وفي ( المقاصد العلية ) بعد أن احتمل ما ذكره سبطه في ( المدارك ) من العموم من وجه ( قال ) والحق اشتراط عدم الجريان في المسح مطلقا وأن بين المفهومين تباينا كليا لدلالة الآية والأخبار والإجماع على اختصاص أعضاء الغسل به وأعضاء المسح به والتفصيل قاطع للشركة ولو أمكن اجتماعهما في مادة أمكن غسل الممسوح فيتحقق الاشتراك وقد نقل العلامة وغيره الإجماع على أن الغسل لا يجزي عن المسح ولا شك أن الماء الجاري على العضو على ذلك الوجه غسل لتحقق مفهومه فيه فيجوز سوق الإجماع إلى عدم إجزائه والفرق بين ماء الوضوء وغيره لا وجه له لأن تحقق مسمى الغسل لا يتوقف على كونه بماء جديد بل هو أعمّ منه ألا ترى أنه إذا صب الماء على العضو وغسل به جزءا منه صار الماء الموجود على العضو بلل الوضوء ثم المكلف حينئذ مخير بين أن يتكلف إجراءه على جزء آخر من العضو بل على جميع العضو إن أمكن وبين أن يستأنف ماء آخر للباقي والغسل صادق على التقديرين فدل ذلك على أن تحقق مفهوم الغسل لا ينافيه كون الجريان ببلل الوضوء فكذا في صورة المسح والاحتجاج على الإجزاء بتحقق الامتثال بذلك وكون الغسل غير مقصود