تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
مقبلا ويكره مدبرا ( 1 )
شرح
معتقد أنه فرض عليه وإن اعتقد ذلك لم يجزه ورده المصنف في ( المختلف ) والشهيد في ( الذكرى ) بأن الاعتقاد لا يؤثر نعم يأثم باعتقاده ( انتهى ) وفي هذا الرد نظر فتأمل وكرهه الشهيدان في ( الدروس ) ( والمقاصد العلية والروضة والذكرى ) وفي ( التذكرة ) لو مسح على جميع الرأس فعل الواجب وزيادة لأنه تعالى أمر بالبعض فإن اعتقد مشروعيته أبدع ولا يستحب خلافا للشافعي وفي ( المقاصد العلية ) ولقد أغرب الشارح المحقق يعني الكركي حيث جعل الزائد على الثلاث غير مشروع وفي ( جامع المقاصد ) أن المراد بمقدار ثلاث أصابع في عرض الرأس أما في طوله فمقداره ما يسمى ماسحا ويتأدى الفضل بمسح المقدار المذكور ولو بإصبع ومثل ذلك في ( حاشية الشرائع ) وقال في ( جامع المقاصد ) وهل يوصف ما زاد على المسمى بالوجوب أو بالاستحباب قولان أصحهما الأول ولا يضر ترك الزائد لأن الواجب هو الكلي وأفراده مختلفة بالشدة والضعف فأي فرد أتي به تحقق الامتثال به لأن الواجب يتحقق به وعبارة المصنف تحتمل الأمرين لأن الاستحباب العيني لا ينافي الوجوب التخييري فيمكن أن يراد أفضلية هذا الفرد وأن يراد استحباب الزائد على المسمى الذي يكون به استحباب المجموع من حيث هو انتهى ومثله قال في ( الذكرى والمسالك ) وهو منهم رد على ( المنتهى ) حيث قال إن المحققين منعوا من وصف الزائد بالوجوب لأن ما يجوز تركه لا يكون واجبا ( قلت ) تمام الكلام في هذه المسألة في بحث التسبيح الذي هو بدل عن القراءة ( وقال في المسالك ) أيضا إن المراد بمقدار ثلاث أصابع مرور الماسح على الرأس بهذا المقدار وإن كان بإصبع لا كون آلة المسح ثلاث أصابع مع مرورها أقل من مقدار ثلاث أصابع ( وأما ) مذاهب العامة فقد قال في ( المنتهى ) إن مالكا وأحمد في أحد قوليه يجب مسح الجميع والحسن والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة يجب مسح البعض وفصل أحمد في القول الآخر فأوجب الاستيعاب في حق الرجل دون المرأة وحكي عن المزني أنه قال يجب مسح جميعه وفي إحدى الروايتين عن أبي حنيفة ثلاث أصابع وفي الأخرى يجزي مسح ربعه ( وقال ) الشافعي يجزي ما يقع عليه الاسم وأقله ثلاث شعرات ونقل عنه أنه لو مسح شعرة واحدة أجزأه ( وذهب ) بعض الحنابلة إلى أن قدر الواجب هو الناصية وهو رواية عن أبي حنيفة وحكى عن أحمد أنه لا يجزي إلا مسح أكثره ( قال قدس اللَّه تعالى روحه ) ( مقبلا ويكره مدبرا ) كما في ( المبسوط والسرائر والمعتبر والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير ) والإرشاد والألفية والمقتصر والتنقيح وجامع المقاصد وحاشية الشرائع والمقاصد العلية ومجمع الفائدة ) ( والبرهان والمشكاة ) وهو ظاهر ( اللمعة ) وهو المشهور بين المتأخرين كما في ( شرح المفاتيح ) ومعنى الكراهة ترك الأولى كما في ( جامع المقاصد ) وفي ( المنتهى ) الجواز من دون ذكر كراهية وكذا ( المدارك والكفاية والمفاتيح ) وكذا نقل عن الحسن ( واختلف ) النقل عن ابن إدريس فالمحقق الثاني وجماعة نسبوا إليه التحريم والمصنف في ( المختلف ) وجماعة نسبوا إليه القول بالكراهة وهو الحق لأنه ذكر ذلك في ( السرائر ) في موضعين وكذا اختلف النقل عن ( الدروس ) فالفاضل المقداد نسب إليه القول بالكراهة والشهيد الثاني في ( المقاصد ) نسب إليه التحريم وهو الحق كما يأتي نقل عبارة ( الدروس ) وذهب الشيخ في ( الخلاف ) وأبو جعفر محمد بن حمزة في ( الوسيلة ) والسيد في ( الإنتصار )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 249 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي