تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وكذا لو كانت للمرأة ( 1 ) بل تغسل الظاهر ( 2 ) على الذقن وكذا شعر الحاجب والأهداب والشارب ( 3 )

[ الثالث غسل اليدين ]

( الثالث ) غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع فإن نكس أو لم يدخل المرفق بطل ( 4 ) وتغسل الزائدة مطلقا إن لم تتميز عن الأصلية ( 5 )
شرح
قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وكذا لو كانت للمرأة ) نص في ( المبسوط والمعتبر والمنتهى ) ( والإرشاد والذكرى وجامع المقاصد ) وغيرها أن حكم لحية المرأة حكم لحية الرجل فلا يجب تخليلها خفيفة كانت أو كثيفة وهو المنقول عن ( المهذب القديم والجواهر ) وفي ( شرح المفاتيح ) أنه نقل الإجماع عليه وفي ( التذكرة ) أن لحية المرأة كلحية الرجل وكذا الخنثى المشكل فيكون مراده كما هنا إن كثفت لم يجب تخليلها وإلا وجب ( وقال ) الشافعي يجب تخليلها لأن ذلك نادر ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( بل تغسل الظاهر إلخ ) عطفه الكركي على قوله وتخليلها والفاضل ربطه بهذا الأخير ( قوله ) ( وكذا شعر الحاجب والأهداب والشارب حالها حال اللحية ) وفي ( الخلاف ) نقل الإجماع على أنه لا يجب إيصال الماء إلى أصل شيء من شعر الوجه مثل شعر الحاجب والأهداب والعذار والشارب والعنفقة ( قال ) وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي ذلك واجب وفي ( كشف اللثام ) وفي خفيفها مثل الكلام في خفيف اللحية وقال لا يجب عندنا تخليل كثيفها لانتقال الاسم ( الثالث غسل اليدين ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن نكس أو لم يدخل المرفق بطل ) أما الأول فالحال فيه ما مر في الوجه كما قال في ( المعتبر والذكرى والتذكرة وجامع المقاصد والمدارك ) وهو كما قالوا لمكان التساوي في الإجماعات والشهرة والأقوال إلا أن ابن سعيد هنا وافق وكذا السيد في أحد قوليه نقل عنه ذلك في ( المعتبر والتنقيح ) وأما الثاني فقد نقل عليه الإجماع في ( الخلاف والمعتبر والتذكرة وكشف اللثام ) وغيرها بل نسبه في ( الخلاف ) إلى جميع الفقهاء إلا زفر وفي ( المنتهى ) إلى أكثر أهل العلم إلا بعض أصحاب مالك وابن داود وزفر وفي ( المعتبر ) بعد أن ادعى الإجماع قال خلا زفر ومن لا عبرة بخلافه ( انتهى ) وفي ( جوامع الجامع ) ( جامع الجوامع خ ل ) لا دليل في الآية على دخول المرفقين في الوضوء إلا أن أكثر الفقهاء ذهبوا إلى وجوب غسلها وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام والمصنف وجمع من المتأخرين إلى أن غسلها غير واجبة « 1 » بالأصالة وإنما هو من باب المقدمة ( قال في المدارك ) ولا بأس به لأنه المتيقن وفي شرح ( المفاتيح ) أنه وإن كان ذهب في ( المنتهى ) إلى عدم الأصالة لكن كلامه يعطي الإجماع على الوجوب الأصالي وإجماع ( جامع الجوامع ) وغيره يدل على ذلك ثم استدل بجملة من الأخبار على ذلك ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويغسل اليد الزائدة مطلقا إن لم تتميز عن الأصلية ) كما في ( المنتهى والتذكرة ) قال فيهما ولو كان له يد زائدة فإن لم تتميز عن الأصلية وجب غسلهما معا لعدم الأولوية وللأمر بغسل الأيدي هذه عبارتهما ( وقال في المدارك ) إن ظاهرهما أن ذلك مجمع عليه بين الأصحاب انتهى فتأمل وهو خيرة ( الدروس والبيان ) والذكرى وحاشية الشرائع والمسالك والروضة البهية والمقاصد العلية والأنوار القمرية والمدارك ) وربما لاح من ( الأنوار ) دعوى الإجماع حيث قال قالوا وفي ( الذكرى ) وعليه تحمل عبارة ( المبسوط ) حيث حكم بعدم وجوب غسل الزائدة فوق
هامش
( 1 ) كذا في نسختين والظاهر واجب ( مصححه )