تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ولا يجب غسل مسترسل اللحية ( 1 ) ولا تخليلها ( 2 ) وإن خفت وجب ( 3 )
شرح
البدأة بالأعلى منع من الابتداء بالأسفل ومن الابتداء بالعرض ( قلت ) منع الابتداء بالعرض لاستلزامه النكس إذا أراد غسل الأعلى وأما إذا بدأ بالأعلى وغسل عرضا فالاستقبال حاصل ولا نكس ( هذا ) ويجزي في الغسل مسمى الجريان ولو بمعاون ويكفي في الجريان أن يجري الماء عليه من غيره متصلا كان ذلك الغير أو منفصلا عنه ولا يشترط انفصال الماء عنه كما في غسل الخبث كذا أفاد الأستاذ الشريف أدام اللَّه تعالى حراسته ( قال ) ولو انقطع الجريان في الأثناء وإن بقيت البلة استأنف الباقي « 1 » من غير حد ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يجب غسل مسترسل اللحية ) أي طولا وعرضا وقد تقدم الكلام فيه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا تخليلها ) أي اللحية إجماعا كما في ( الخلاف والناصريات ) وهو مذهب علمائنا كما في ( التذكرة ) ولا خلاف فيه كما في ( جامع المقاصد والأنوار القمرية وشرح الاثني عشرية ) للشيخ نجيب الدين وهو المشهور كما في ( الذكرى والمقاصد العلية وشرح المفاتيح ) وفي الأخير أن الاستدلال عليه بما دل على الاجتزاء بالغرفة الواحدة مخدوش لورود ذلك في غسل الرأس في الغسل « 2 » وللعامة قول بالوجوب وهو قول الشافعي وأطبقوا جميعا على الاستحباب كما نقل ذلك عنهم في ( المعتبر والمنتهى ) وهو خيرة ( التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والدروس والأنوار القمرية ) وربما ظهر من ( الدروس ) أن المشهور استحبابه ونص على عدم الاستحباب في ( المعتبر والمنتهى ) وقواه في ( كشف اللثام ) وهو ظاهر ( البيان والنفلية ) وفي ( شرح المفاتيح ) لا وجه للقول باستحبابه ولا إباحته بالمعنى الأخص بل نقول بالمنع منه لكونه من ؟ ؟ ؟ واحتمال دخوله في التعدي المنهي عنه واحتمال إخلاله بالموالاة إلى غير ذلك ( قوله ره ) ( فإن خفت وجب ) كما في ( التذكرة والمختلف ) ( والدروس والبيان والألفية واللمعة والتنقيح وكشف اللثام ) وهو المنقول عن الحسن والكاتب نقله عنهما جماعة والمنقول من عبارة الكاتب في ( المختلف والمنتهى والذكرى ) وغيرها صريح في ذلك ومقتضى كلام المرتضى في ( الناصريات ) لأنه قال فيها ومن كان ذا لحية كثيفة تغطي بشرة وجهه فالواجب عليه غسل ما ظهر من بشرة وجهه وما لا يظهر مما تغطيه اللحية لا يلزم إيصال الماء إليه ويجزيه إجراء الماء على اللحية من غير إيصال إلى البشرة المستورة ثم حكى عن ( الناصر ) وجوب غسل العذار بعد نبات اللحية لوجوبه قبل نباتها وقال إنه غير صحيح والكلام فيه قد بيناه في تخليل اللحية ( والكلام ) في المسألتين واحد لأنا قد بينا أن الشعر إذا علا البشرة انتقل الغرض إليه وفي ( المقاصد العلية ) أنه أحوط والحكم بعدم الوجوب خيرة ( المبسوط والمعتبر والمنتهى والتحرير والتلخيص والإرشاد ) ( والذكرى وجامع المقاصد وحاشية الشرائع والروضة والمسالك والمدارك وشرح المفاتيح والهداية ) للأستاذ الشريف وهو الظاهر من ( الخلاف والشرائع والنافع والمفاتيح ) وكل من أطلق وإجماع ( الخلاف ) ينطبق عليه وهو مذهب المعظم كما في ( الروضة ) والمشهور كما في ( الذكرى والدروس ) ( وجامع المقاصد وشرح المفاتيح ) وأبو حنيفة وافق على ذلك والشافعي خالف فأوجب التخليل كالأولين
هامش
( 1 ) للباقي ( خ ل ) ( 2 ) بل يستدل عليه بما رواه في ( كشف الغمة ) أن الكاظم عليه السلام كتب إلى علي بن يقطين اتقاء تغسل وجهك ثلاثا وتخلل شعرك على طريقة العامة ثم كتب إليه توضأ كما أمر اللَّه إلخ ( منه )