ويرجع الأنزع والأغم وقصير الأصابع وطويلها إلى مستوي الخلقة ( 1 ) ويغسل من أعلى الوجه فإن نكس بطل ( 2 )
شرح
ببقائه
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه )
ويرجع الأنزع والأغم وقصير الأصابع وطويلها إلى مستوي الخلقة ) وكذا يرجع من كبر وجهه جدا بحيث خرج عن المعتاد بحيث لا تحيط به أصابعه إلى مستوي الخلقة كما صرح به المصنف في ( المنتهى ) والفاضل الميسي والشهيد الثاني في ( المقاصد العلية ) والشيخ نجيب الدين في شرحه وقد يلوح ذلك من ( الروضة ) وغيرها ( قال ) الفاضل الميسي في حاشيته المدونة على ( الشرائع ) ومعنى رجوع كبير الوجه إلى مستوي الخلقة أنه يغسل من عرض وجهه إلى منتهى العذارين والعارضين وإن لم تبلغهما أصابعه ونحوه ما قال الشهيد الثاني والشيخ نجيب الدين فيجب عليه أن يغسل من وجهه ما يغسله مستوي الخلقة من وجهه وفي ( الهداية ) والعبرة بمستوي الخلقة في الحد دون المحدود فيقدر الأنزع والأغم وقصير الأصابع وطويلها وفاقد المرفق والكعب دون صغير الوجه وكبيره وطويل اليد والرجل وقصيرهما
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويغسل من أعلى الوجه فإن نكس بطل )
هذا مذهب الأكثر كما في ( التذكرة وشرح الاثني عشرية ) والأكثر بين الأصحاب كما في ( كشف الرموز ) والمشهور كما في ( المدارك والأنوار القمرية ) نقل ذلك فيه عند غسل اليدين فإنه نقل هناك الشهرة على الأمرين ( وشرح المفاتيح ) وغيرها وهو المعروف من فعل أهل البيت عليهم السلام كما في ( آيات الأحكام الأردبيلية ) ونقل الأستاذ أيده اللَّه تعالى في ( شرح المفاتيح ) أن الشيخ في ( التبيان ) ادعى الإجماع على ذلك وبه صرح الشيخ والصدوقان والقديمان وابن زهرة وابن حمزة والمحقق والشهيدان وجميع المتأخرين فيما أجد وهو ظاهر عبارة أبي الصلاح وجوز النكس السيد المرتضى وابنا إدريس وسعيد وصاحب ( المعالم في اثني عشريته ) ونسبه في ( الحدائق ) إلى جمع من المتأخرين ومتأخريهم وإليه مال البهائي وصاحب ( المدارك والذخيرة ) حيث منعوا من الإجمال في الآية وناقشوا في الأدلة وذلك من الضعف بمكان كما أوضحه الأستاذ في ( شرح المفاتيح ) هذا وفي ( روض الجنان والأنوار ) إجماع المسلمين على جواز البدأة بالأعلى ( وقال في المدارك ) إن المستفاد من الأخبار وفتاوى الأصحاب وجوب البدأة بالأعلى ثم اتباعه بالباقي ( وأما ) ما توهمه بعض القاصرين من عدم غسل شيء من الأسفل قبل الأعلى وإن لم يكن في سمته فهو من الخرافات الباردة والأوهام الفاسدة ( قلت ) صرح جده قدس سره في ( المقاصد العلية ) بأن المعتبر الأعلى فالأعلى عرفا بحيث لا يحصل عسر واختاره في ( الحدائق ) وهو ظاهر العلامة في غسل اللمعة حيث قال ولا أوجب غسل جميع ذلك العضو بل من الموضع المتروك إلى آخره ( وقال في المشكاة ) ولا يجب الاستيعاب ولا التدريج بغسل الأعلى فالأعلى ( انتهى ) كلامه أدام اللَّه تعالى حراسته وهل يجوز النكس في الأثناء بعد البدأة بالأعلى نص جماعة على عدم جوازه وهل يجوز الغسل عرضا بعد البدأة بالأعلى ظاهر إطلاقات الأصحاب الجواز لأن المستفاد من كلامهم وجوب البدأة بالأعلى الحقيقي والاستقبال وهما بمعنى عدم النكس ( وإن قلنا ) إن الاستقبال بمعنى أن يغسل مستقبلا لا بمعنى أن لا ينكس فقط ( قلنا ) إنه لا يمنع من الغسل عرضا لأن الغسل عرضا بعد البدأة بالأعلى ليس خارجا عن الاستقبال ( فإن قلت ) كل من أوجب