تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
وفي ( المعتبر والمنتهى ) أنه لا يستحب واستحبه في ( الذكرى ) وقال فيها أيضا إن كلام السيد والكاتب يحتمل قصر الوجوب على غسل البشرة التي لا شعر عليها ( قال ) والشيخ والجماعة لا يخالفون في ذلك ثم نقل عن ( التذكرة ) أنه حمل كلامهما على وجوب تخليل الشعر الخفيف سواء كان الغالب فيه الخفة والكثافة نادرة كما عدا اللحية أو لا كاللحية وأنه أوجب غسل الشعر الساتر ومنبته وأنه حكم بأن غسل أحدهما لا يجزي عن الآخر ( ثم قال ) وما في ( التذكرة ) مع مخالفته ظاهر الأصحاب يخالف مشهور العامة وفي ( جامع المقاصد وحاشية الشرائع والروض والمقاصد العلية والأنوار القمرية ) أن الخلاف في غسل بشرة الخفيف إنما هو في المستور تحت الشعر لا في البشرة الظاهرة خلال الشعر ونقل في ( المقاصد العلية ) الإجماع على وجوب غسل البشرة الظاهرة خلال الشعر على كل حال وفي ( الأنوار ) نفى عنه الخلاف وكذا الشيخ نجيب الدين في شرح ( الاثني عشرية ) نفى عنه الخلاف وعن عدم وجوب غسل المستور وفي ( حاشية الشرائع وجامع المقاصد ) لا كلام في ذلك وفي ( الروض ) قطع بوجوب غسل ما يرى من البشرة الظاهرة ومثله في ( المدارك والمسالك ) قالا فيهما فتقل فائدة الخلاف ومثلها قال الأستاذ في ( شرح المفاتيح ) بل قال إن النزاع يعود لفظيا لأن البشرة المرئية في خلال الشعر يجب غسلها وكذا صاحب ( الحدائق ) قال لا خلاف عند التحقيق انتهى ( وبيان ) وجه قلة الجدوى أن الخلاف إن كان إنما هو في المستور تحت الشعر الخفيف فإذا وقع الاتفاق على وجوب غسل البشرة الظاهرة في خلال ذلك الشعر وإن قلت وجب غسل الشعر وما نبت عليه وستر به من باب المقدمة بل كاد يستحيل غسل ما ظهر في الخلال ولا يغسل ما أحاط به ( فتأمل ) وقد قالوا إن المراد بالخفيف من الشعر ما ترى البشرة من خلاله ( والمراد ) بالتخليل المحكوم بعدم وجوبه غسل منابت الشعر وما لا يقع عليه البصر من البشرة المستورة به أي بالشعر وقالوا أما المرئي خلال الشعر الخفيف فيجب غسله لعدم انتقال اسم الوجه عنه ( وقال ) الأستاذ الشريف أدام اللَّه حراسته المراد من الخفيف ما ترى البشرة من خلاله فالشعر كالثوب الرقيق فهو حائل وإن رئيت البشرة من خلاله وهذه البشرة لا يجب غسلها أما البشرة التي في خلاله التي ليس عليها شعر أصلا كما إذا كان حواليها وليس عليها أو دار عليها وهي في وسطه كاللمعة فإنه يجب غسلها ونزل على ذلك كلام الأصحاب وإجماعاتهم ( وقال ) الفاضل في ( كشف اللثام ) بعد أن فسر الخفيف بما ذكروه ما نصه ولا يخفى أن الشعر إذا خف كان من شأنه ستر أجزائه لجميع ما تحتها وخلالها من البشرة بالتناوب باختلاف أوضاع الرائي والمرئي فلا يخلو شيء منها من الاستتار تحتها في بعض الأحيان لبعض الأوضاع ومن الانكشاف في بعض لأوضاع أخرى فلا وجه لتحير المتأخرين في كون النزاع في البشرة المستورة أو المنكشفة خلاله ( ودعوى ) بعضهم الإجماع على وجوب غسل المنكشفة وقصره ( الخلاف ) على المستورة ( انتهى ) فتأمل فيه ( ثم ) إنه قدس اللَّه تعالى روحه بعد أن اختار الوجوب احتج للمشهور بإطلاق الخبرين ( ثم قال ) وهو ممنوع وبعدم التعرض له في الوضآت « 1 » البيانية ثم رده بكثافة لحاهم عليهم السلام وبحسن زرارة الدال على الاكتفاء بغرفة مطلقا ( قال ) ويدفعه لفظ قد وبما ورد من تقسيم كف من الماء ثلاثة ثلث للوجه ( ورده ) بأنه مرسل مقطوع مشروط بحصول الغسل المعتبر ( قوله
هامش
( 1 ) كذا في نسختين والظاهر الوضوءات ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 242 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي