. . . . . . . . . .
شرح
بين القولين ( فقال ) إنه لا نزاع في الحقيقة بل القائلون بالدخول إنما يريدون به دخول بعضه مما تشمله الإصبعان والقائلون بالخروج يريدون به خروج البعض الآخر كما يشعر به تتبع كلماتهم انتهى ( وأما مواضع التحذيف ) بالحاء المهملة والذال المعجمة فهو منابت الشعر الخفيف بين النزعة والصدغ كما فسره به بذلك جماعة وبعض بابتداء العذار وبعض بما بين منتهى العذار والنزعة ( قال في الحدائق ) وفيه أن العذار أعلاه يتصل بالصدغ كما تقدم والصدغ فوقه فتأمل وقد قطع في ( التذكرة والمنتهى ) بخروجها وفي ( الذكرى والمقاصد العلية ) أن غسلها أحوط وفي ( الروضة وحاشية الشرائع والمسالك والمدارك ) ( وشرح المفاتيح ) أنها داخلة في حد الوجه بل في ( شرح المفاتيح ) أن ذلك هو المعروف من الفقهاء والمخالف نادر وفي ( المشكاة ) أنه إنما يدخل شيء منها ( وأما العارض ) وهو ما تحت العذار من جانبي اللحية إلى شعر الذقن وبعضهم بأنه الشعر المنحط عن محاذاة الأذن يتصل أسفله بما يقرب من الذقن وأعلاه بالعذار فقد قطع في ( المنتهى ) بخروجه من غير نقل خلاف وذكره في ( التذكرة ) ولم ينص عليه بنفي ولا إثبات وفي ( النهاية ) قطع بخروج ما خرج منه عن إحاطة الإصبعين وعن أبي علي أنه داخل وبه قطع الشهيدان والمحقق الثاني وفي ( المسالك ) نفى عنه الخلاف واستوجه في ( كشف اللثام والمشكاة ) تفصيل ( النهاية ) قال ويمكن تنزيل كلام القائلين بالدخول عليه وقربه في ( الحدائق ) لما دلت عليه الرواية ( قال في الحدائق ) وما أورده في ( المدارك ) من أن الاستدلال على الوجوب ببلوغ الإبهام والوسطى ضعيف فإن ذلك مما يعتبر في وسط التدوير من الوجه خاصة وإلا لوجب غسل ما نالته الإبهام والوسطى وإن تجاوز عن العارض وهو باطل إجماعا مردودا ( أولا ) بأن التخصيص بما ذكروه لا دليل عليه ( وثانيا ) بأن خروج بعض الأفراد بدليل خاص لا يقدح في الدلالة على ما لا معارض له فإن ما تجاوز العارض خارج عن الوجه بالإجماع انتهى هذا ( وأورد ) المولى البهائي عطر اللَّه مرقده على الأصحاب في استنباط ما ذهبوا إليه من خبر زرارة المشهور أنه متى جعل الحد الطولي من القصاص الذي هو عبارة عن منابت الشعر من المقدم والحال أن منتهى منابت الشعر يأخذ من كل جانب من الناصية ويرتفع عن النزعة ثم ينحدر إلى مواضع التحذيف ويمر فوق الصدغ حتى يتصل بالعذار لزم دخول النزعتين والصدغين في التحديد المذكور مع أنهم لا يقولون به وخروج العذارين مع أن بعضهم أدخله ( وكيف ) يصدر مثل هذا التحديد الظاهر القصور الموجب لهذا الاختلاف عنهم عليهم السلام ( ثم ) وجه للرواية معنى آخر وهو أن كلا من طول الوجه وعرضه هو ما اشتمل عليه الإبهام والوسطى بمعنى أن الخط الواصل من القصاص إلى طرف الذقن هو مقدار ما بين الإصبعين غالبا إذا فرض ثبات وسطه وأدير على نفسه ليحصل شبه دائرة فذلك القدر هو الوجه الذي يجب غسله وذلك لأن الجار والمجرور في قوله عليه السلام من قصاص شعر الرأس إما متعلق بقوله دارت أو صفة مصدر محذوف ( والمعنى ) أن الدوران يتعدى من القصاص منتهيا إلى الذقن وإما حال من الموصول الواقع خبرا عن الوجه وهو لفظة ما إن جوزنا الحال عن الخبر والمعنى أن الوجه هو المقدار الذي دارت عليه الإصبعان حال كونه من القصاص إلى الذقن وبهذا يظهر أن كلا من طول الوجه وعرضه قطر من أقطار تلك الدائرة من غير تفاوت ويتجه ( ويتضح خ ل ) خروج النزعتين والصدغين عن الوجه وعدم دخولهما في التحديد ( وتبعه ) على ذلك تلميذه المحدث الكاشاني وفي ( الحدائق ) أنه تلقاه بالقبول جماعة من الفحول ونحن نقول تلقيهم له بالقبول من العجب العجاب لأن كان بمعزل عن الصواب