تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
في أحد قوليه وأحمد في رواية ( لا يقال ) إن ذلك داخل في الوجه لأنه مما يواجه به ( لأنا نقول ) نمنع ذلك لأنه لا يقال طال وجهه أو عرض أو قصر بزيادته ونقصانه ( والحاصل ) أنه لا كلام في ذلك وإنما الكلام في أشياء الصدغ والعذار ومواضع التحذيف والعارض ( أما الصدغ ) فهو ما فوق العذار من الشعر ولا تشمله الإصبعان ( ونص ) صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام على خروجه من الوجه وأدخله بعض الحنابلة ( وقد ) يظهر من الراوندي في الأحكام كذا في ( كشف اللثام ) وفسره في ( القاموس ) بالشعر المتدلي على ما بين الأذن والعين وكذا في ( الصحاح والنهاية ) وفي كلام بعض أهل اللغة كما في ( الحدائق ) أنه ما بين العين والأذن وفي ( شرح المفاتيح ) أنه عند الفقهاء ليس ما بين العين والأذن كما ذكر بعض أهل اللغة مع أن أهل اللغة ربما يعرفون بالأعم فلعل المراد ليس المجموع ( ويؤيده ) أنهم قالوا إنه ما بين العين والأذن والشعر المتدلي عليه والشعر لا يتدلى على المجموع وهذا الشعر هو الذي يقال له بالفارسية زلف ومنه قول الشاعرصدغ الحبيب وحالي * كلاهما كاللياليويشير إليه تفسير العذار وفي ( حاشية الفقيه ) لمولانا ملا مراد أن الصدغ هو الشعر المتدلي بين العين والأذن أو منبت ذلك الشعر دون مجموع ما بين العين والأذن وحينئذ فيراد من الحديث وكلام المشهور أن الصدغ بأجمعه ليس من الوجه فلا يتجه كلام البهائي كما يأتي على أنه على فهمه لا يكون المجموع خارجا عنه لأن الإصبعين يشتملان على ما زاد على العين ولا تقتصران على العين جزما ولا ينتهي رأسهما إلى منتهى العين ( نعم ) على فهم الشيخ البهائي يكون ما دخل أقل منه على فهم الأصحاب ومجرد الأقلية لا ترفع اللزوم فكلما قلنا من فهم المشهور فهو لازم على فهمه ( انتهى ) والمصنف في ( المنتهى ) فسره بالشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الأذن وينزل عن رأسها قليلا وفي ( الذكرى ) ما حاذى العذار وفوقه وقد تضمنت الرواية المشهورة سقوط غسله ( ثم قال ) وظاهر الراوندي في الأحكام غسل الصدغين والرواية تنفيه انتهى وفي ( الذخيرة ) أن خروج الصدغين عن الوجه مذهب جمهور العلماء وفي ( شرح المفاتيح ) قيل إنه إجماعي وفي ( الحدائق ) أنه المشهور ( وأما العذار ) وهو الشعر على العظم الذي على سمت الصماخ يتصل أعلاه بالصدغ وأسفله بالعارض وفسره بعضهم بما حاذى الأذن من الشعر وفي ( الذكرى ) أن الإبهام والوسطى لا تصلان إليه غالبا وقد صرح في ( المنتهى والتحرير ) بعدم استحباب غسله بل قال في ( التحرير ) إنه يحرم إذا اعتقده وفي ( التذكرة ) أنه ليس من الوجه عندنا خلافا للشافعي وفي ( الحدائق ) أن المشهور بين الأصحاب خروجه لعدم شمول الإصبعين له غالبا ولاتصاله بالصدغين وفي ( الذكرى والدروس ) ( والمقاصد العلية ) أن غسله أحوط وفي ( حاشية الشرائع والمسالك والروضة ) دخوله قالا وهو الظاهر من عبارة ( الشرائع ) وضعفه في ( المدارك ) قال الأستاذ هذا القول مبني على الإعراض عن الصحيحة ورجوع إلى العرف ( وفيه ) أنه يلزم دخول ما ليس داخلا عندهم مع كون الصحيحة جامعة لشرائط العمل ومعتضدة بالأصول وبعمل الأصحاب إذ باقي الفقهاء على عدم الدخول وظاهر ( التذكرة ) أنه إجماعي فلا يتجه ما ذكره البهائي كما يأتي ( هذا ) حاصل كلام الأستاذ في شرحه وظاهر ( المبسوط والخلاف ) وأبي علي دخوله أيضا حيث حد الوجه بالتحديد المذكور والإصبعان قد تشمله وقد نسب ذلك جماعة إلى ظاهرهم ولا أجد في الكتابين عبارة تدل على ذلك سوى ما ذكرنا وفي ( المعتبر ونهاية الإحكام ) خروج ما خرج منه عن إحاطة الإصبعين ( قال في كشف اللثام ) وهو الوجه انتهى وجمع بعض الناس
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 237 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي