. . . . . . . . . .
شرح
نوى غيره لا يجزي على المختار وهل يجزي عن غسل الجنابة فيه توقف ( ثم قال ) ولو نوى غسلا مطلقا لم يجز عن الجنابة ولا الجمعة ولو خص الجنابة اختص بها ( ثم ) إنه في ( النهاية والمنتهى ) اعتبر التداخل في المندوبات بشرط أن لا ينضم إليها واجب في النية مع الإطلاق في نية الأسباب وعدمها ( وقال في المنتهى ) في آخر الأغسال لو نوى الجنب غسل الجمعة الأقوى أنه يصح له غسل الجمعة ( وقال ) لو نوى الواجب والندب لم يجز عنهما ( وقال في التذكرة ) لو اجتمعت أغسال مندوبة فإن نوى الجميع أجزأه ولو اجتمع معه واجب فإن نواهما معا بطل الغسل أو نوى الجنابة ارتفع الحدث فقط أو نوى الجمعة أجزأ عنها وبقيت الجنابة ومثل ذلك قال في ( المختلف ) وقال في ( الذكرى ) إن المعتبر مسمى الغسل فإذا حصل أجزأ عن سائر المندوبات نعم يعتبر نيتها فلو خص بعضها اختص به ( ثم قال ) أما لو ضم إليها واجب فيشكل لتضاد النية ( ثم قال ) إن اعتقاد منع الترك يؤكد بالنية كما لو صلى على بالغ وصبي دون الست معا ثم نقل فتوى الشيخ من أن نية الجميع من غسلي الجنابة والجمعة تجزي عنهما وكذا خصوص الجنابة وخصوص الجمعة لا يجزي عن شيء منهما وذكر علة الشيخ ثم ( قال ) ونوقض « 1 » بغسل الإحرام للحائض ( ثم قال ) وعلى القول بأن المندوب لا يرفع الحدث يصح من كل محدث لحصول الغاية ( وفي البيان ) حكم بالتداخل سيما مع انضمام الواجب وأطلق ولم يشترط نية الأسباب ( وفي قواعد ) الشهيد لو نوى الجنابة والجمعة بطل الغسل لتنافي الوجهين ويحتمل الإجزاء لأن نية الوجوب هي المقصودة فتلغو نية الندب أو نقول يقعان فإن غاية غسل الجنابة رفع الحدث وغاية غسل الجمعة النظافة فيه فهو كضم التبرد إلى التقرب وقال المحقق الثاني في ( مجمع الفوائد ) إن المنصور عدم الاكتفاء بالغسل الواحد عن الأغسال المندوبة ضم إليها واجب أو لا نويت أو لا وقال في ( المسالك ) عين ما في ( البيان ) والمقدس الأردبيلي بعد أن قال لا شك في القول بالتداخل في الجملة واستند إلى قول ( النهاية ) قال كأن مراد المصنف بنفي التداخل رفع الإيجاب الكلي أو مذهبه السلب الكلي لكن كونه قولا لأحد غير معلوم إذ قد ادعي الإجماع على إجزاء غسل الجنابة عن غيره من الواجبات إلا أن ينزل كلامه على خصوص المندوبة كما هو الظاهر ( ثم قال ) الظاهر هو التداخل مطلقا لأن الظاهر أن الغرض من الغسل التعبد وإزالة ما عليه ( ثم ) إنه احتمل أن يكون معنى التداخل حصول ثواب حصول فعلين مثلا بفعل واحد وأن ليس عند الاجتماع أسباب بل هناك شيء واحد ( قلت ) الأصل بمعنى الظاهر أو الاستصحاب أو الراجح عدم التداخل بل تتعدد الأغسال بتعدد عللها الشرعية فلا يخرج عن ذلك إلا ببرهان وهذا التأويل الذي ذكره المقدس الأردبيلي ( ره ) لا بأس به وقد سبقه إليه ( شارح الإرشاد ) ( وأما ) قول أستاذ الكل إن قولهم الأصل عدم التداخل كلام خال من التحصيل فليس بشيء واختار في ( المدارك والذخيرة والكفاية والمفاتيح ) التداخل في الواجبات فقط سواء عين الأضعف أو الأقوى والمندوبات فقط مع تعيين الأسباب أو الاقتصار على القربة والممزوج مع نية الجميع وفي ( كشف اللثام ) الأولى الحكم بتداخل الواجب والندب إذا كان الواجب غسل جنابة للنص وإلا فلا لتضاد الأحكام ( وفي الروض ) حكم بإطلاق التداخل مع اعتبار نية الجميع في أسباب الندب والاكتفاء بنية بعض أسباب الواجب عن البواقي وقرب الاكتفاء بنية الموجب دون النادب ( وفي الدلائل ) قرب اعتبار التداخل مطلقا أولا ثم مال إلى اعتبار نية الأسباب
هامش
( 1 ) الناقض عليه ابن إدريس والمصنف في المختلف ( منه قدس سره )