. . . . . . . . . .
شرح
( وقول أحدهما عليهما السلام ) وساق الحديث ( ثم قال ) وكذا لو نوى الجنابة لعموم الخبر ولو لم ينو شيئا منهما لم يجز عن أحدهما أصلا وكذا لو نوى الجمعة لم يجز عن الجنابة ولا عن الجمعة لأن الغرض منها تأدية التنظيف ولا يصح مع الجنابة ولم يذكر فيه حال اجتماع المندوبات مع غير غسل الجنابة كما أنه لم يذكر فيه ولا في ( المبسوط ) اجتماع المندوبات خاصة ولم يتعرض لهذا الحكم في ( المقنعة وظاهر الصدوق ) أن من اغتسل غسل الجمعة أجزأه عن غسل الجنابة لما ( رواه ) في أبواب الصوم من أن من نسي غسل الجنابة حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يقضي إلا يكون اغتسل للجمعة ( الحديث ) وعن الإشراف رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرض وسنة ومستحب أجزأه عن جميعها غسل واحد ( وقال في السرائر ) والغسل من الجنابة يجزي عن الأغسال الكثيرة المفروضة والمسنونة سواء تقدم عليها أو تأخر عنها ويكون الحكم له والنية نيته ( ثم قال ) والمعتمد في ذلك على الإجماع وقال بعد ذلك أيضا إنه إذا اجتمع غسل الجنابة مع غيره ونوى هو فقط أجزأه عن غيره ولو نوى المندوب فقط صح المندوب وبقي الواجب فخالف ( الخلاف ) في الأخير وقال ابن طاوس ( في كتاب الأمان من الأخطار ) بتداخل المندوبات وحدها ومع الواجبات مع نية الأسباب ( قال ) بحسب ما رأيته في بعض الروايات سيما في الارتماس فإن كل دقيقة ولحظة في الماء يكفي في أن يكون إجزاؤها عن أفراد الأغسال ويغني عن الارتماسات العديدة لشمولها لسائر الأعضاء ( وقال في الوسيلة ) وإن اجتمع عليه أغسال كثيرة كفاه غسل الجنابة عن الجميع ولم يكف عنه غيره وفي ( الشرائع ) حكم بالتداخل ولم يشترط نية الأسباب واكتفى بنية القربة وفي ( المعتبر ) أنه لا بد في المندوبات من نية الجميع فلو خص البعض اختص بالغسل ( وأما الواجبات ) فقرب الاكتفاء بنية بعضها ومع اجتماع الواجب والمندوب فإن نوى الجميع أجزأه وإن نوى الجنابة قال الشيخ أجزأه ( وفيه إشكال ) أو نوى الجمعة ( قال ) الشيخ لم يجز عن شيء ( وفيه إشكال ) أيضا فإن اغتسل ولم ينو شيئا لم يجز عن شيء ( وقال ) ابن سعيد إذا اجتمع غسل الجنابة والجمعة وغيرهما من الأغسال المفروضة والمسنونة أجزأ عنها غسل واحد فإن نوى الوجوب أجزأ عن الندب وإن نوى السنة فعلها وعليه الواجب وإن نوى الواجب والمندوب ( فقيل ) يجزي عنهما وقيل لا لأن الفعل لا يكون واجبا وندبا ( وفي نهاية ) المصنف في بحث غسل الجنابة إذا اجتمعت أغسال واجبة فإن اتفقت حكما كفى نية واحدة لرفع الحدث أو الاستباحة ونية أيها كان لتداخلها وإن اختلفت فإن نوى رفع الحدث وأطلق أجزأ عن الكل أيضا وإن عين فإن عين الأكمل كالجنابة أجزأ عن الجميع أيضا وإن عين الأضعف كالحيض لم يرتفع الأقوى وإذا اجتمعت واجبة ومندوبة كالجنابة والجمعة فإن نوى الوجوب انصرف إلى الواجب وإن نوى المطلق فإن اعتبرنا نية الوجه بطل وإلا فلا وإن نوى الجنابة ارتفعت وهل يجزي عن الجمعة قال الشيخ نعم ( ثم قال ) والحق المنع ولو نوى الجمعة دون الجنابة جاز ولا ترتفع الجنابة إذ لا يشترط في مندوب الغسل الخلو من الحدث الأكبر لأمر الحائض بغسل الإحرام ( وقال في التحرير ) في تداخل الواجبات في بحث الجنابة لو اجتمعت أغسال واحدة كفى الواحد فإن نوى رفع الجنابة أو الحدث أجزأ وإن نوى الحيض أو غيره فعلى عدم الاجتزاء إشكال « إلخ » ( وقال في المنتهى ) في مبحث غسل الجنابة لو اجتمعت أغسال واجبة مع الجنابة أجزأ غسل واحد وبه قال الشيخ وأكثر أهل العلم ( إلى ) ( أن قال ) إذا تقرر هذا ( فنقول ) لو نوى بالاغتسال رفع الحدث أو غسل الجنابة أجزأ عن الوضوء ولو