تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وحده من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضا ( 1 )
شرح
وخاله في رسالته وتلميذه الشيخ نجيب الدين في شرحها أن المرجع في ذلك إلى العرف لأنه المحكم في مثل ذلك ثم نقل في ( المدارك ) ما ذكرناه عن ( التذكرة ) ثم قال وفي دلالة العرف على ذلك نظر ثم نقل ما نقلناه عن جده وغيره من أن التشبيه بالدهن مبالغة في الأجزاء القليلة على جهة المجاز لا الحقيقة ( ثم قال ) وقد يقال لا مانع من كونه على سبيل الحقيقة لوروده في الأخبار المعتمدة وأيده صاحب ( الحدائق ) بما نقل عن الشهيد في بعض تحقيقاته أن اعتبار الجريان في مسمى الغسل غير مفهوم من كلام اللغة لعدم تصريحهم باشتراط جريان الماء في تحققه وأن العرف دال على ما هو أعمّ منه إلا أنه المعروف بين الفقهاء سيما المتأخرين والمصرح به في عباراتهم انتهى ما نقله عنه وقد علمت ما نقلناه عنه في كتبه الثلاثة وما نقلناه عن أهل اللغة وما نقلوه عنهم ولقد أجاد الأستاذ حيث علق على قوله في ( المدارك ) لا مانع من كونه إلى آخر ما نصه لا مانع من أن يقال لا يجب في تحقيق الغسل الوضوء « 1 » بل يكفي المسح في المغسول والممسوح جميعا فلا يخلو من غرابة لمخالفته الإجماع بل والضرورة ومخالفته الأخبار المتواترة في أن الوضوء غسلتان ومسحتان وإن أراد أن الغسل لا يحتاج إلى جريان بل يكفي في تحققه إمرار اليد برطوبة ما فهو أيضا غريب لأن الغسل لغة وعرفا لا يتحقق بغير جريان وأعجب من ذلك أنه تأمل في تحقق الغسل العرفي بجريان الماء فكيف ولا يتحقق جريان أصلا ( انتهى ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وحده من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضا ) هذا مذهب أهل البيت صلوات اللَّه وسلامه عليهم كما في ( المنتهى والمعتبر ) والقدر الذي غسله النبي صلّى اللَّه عليه وآله بنقل أهل البيت عليهم السلام والقدر الذي رواه المسلمون كما في ( الذكرى ) والإجماع منقول عليه في ( الخلاف والغنية والمدارك ) وغيرها وبه قال مالك وقال باقي الفقهاء ما بين العذار والأذن من الوجه فحده عرضا عندهم من وتد الأذن إلى وتد الأذن لحصول المواجهة به من الأمرد كما في ( التذكرة ) ( والقصاص ) مثلث القاف والضم أفصح وهو منتهى منبت الشعر عند الناصية وهو عند انتهاء استدارة الرأس وابتداء تسطيح الجبهة فالنزعتان من الرأس ( قال في شرح المفاتيح ) ولذا يكون حد وجه الأنزع وجه مستوي الخلقة فيبتدئ من قصاص شعر المستوي لا شعر نفسه وكذا الحال في الأغم فلا يتجه كلام الشيخ البهائي فيما سيأتي ( والنزعتان ) بالتحريك البياضان المكتنفان للناصية ( والشعر ) بالتحريك والإسكان ( والمحادر ) بالدال المهملة مواضع انحدار شعر الذقن بالذال المعجمة والقاف المفتوحتين مجمع اللحيين بفتح اللام وأطلق على هذا البعد الذي هو من أسفل إلى أعلى اسم الطول لمناسبة طول البدن وإلا فالطول هو البعد الزائد أو المفروض أولا سواء كان من الأعلى أم لا وقد استفيد من هذا الحد خروج الزائد من اللحية طولا وعرضا إجماعا كما في ( الخلاف ) وفي ( الذكرى ) ( والدروس ) يستحب إفاضة الماء على ظاهر اللحية طولا وعرضا وصرح به ابن الجنيد وفي خبر زرارة ويسيله على أطراف لحيته وفي ( الكافي ) وسيله على أطراف لحيته ( انتهى ) وأوجبه مالك والشافعي
هامش
( 1 ) كذا في نسختين والظاهر أن الصواب في تحقيق الوضوء الغسل إلخ ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 236 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي