ولو دخل الوقت في أثناء المندوبة فأقوى الاحتمالات الاستئناف ( 1 )
[ الثاني غسل الوجه ]
( الثاني ) غسل الوجه ( 2 ) بما يحصل به مسماه وإن كان كالدهن مع الجريان ( 3 )
شرح
الأمر واعتقاده خلو ذمته فيكون نية الوجوب منه كلا نية ( قال ) ويمكن أن يجاب بأنه قصد إلى الوجوب الحقيقي حيث أقامه مقام الندب فلم يكن لغوا فصادف ما في ذمته فيجب أن يجزي ولا يبعد أن يقال إن كان المكلف معتقدا صحة نية الوجوب في موضع الندب باجتهاد أو تقليد لأهله لم يكن القول بالإجزاء بذلك بعيد وإن كان لا يخلو من شيء وإن اعتقد خلاف ذلك أو لم يكن له علم بهذا الحكم بل نوى ذلك اقتراحا فالقول بالإجزاء بعيد جدا لأن نيته الوجوب باعتقاده لغو محض ( فإن قيل ) متى اعتقد صحة نية الوجوب في موضع نية الندب بطريق شرعي فطهارته صحيحة قطعا فلا يستقيم ما ذكر ( قلنا ) ربما كان اعتقاده في أول الأمر عدم الصحة ثم بعد الصلاة تغير الاجتهاد إلى اعتقاد الصحة فإنه يأتي ما ذكرناه انتهى كلامه فتأمل جيدا ( وقال في كشف اللثام ) الذي يقتضيه إطلاق المصنف أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون تعمدها أو لا علم ببطلان الأولى أو لا ( ثم قال ) وقد يشكل إذا زعم صحة الأولى ولا سيما إذا تعمد نية الوجوب فيحتمل حينئذ بطلان الثانية أيضا ( انتهى ) وإنما اعتبر المصنف تخلل الحدث ليكون معتقدا للوجوب اعتقادا مطابقا للواقع إذ بدونه يكون معتقدا للطهارة فتكون نية الوجوب منه لغوا وفي ( جامع المقاصد ) واحترز بالتعدد عما لو اتحدت الطهارة فإنه يعيد جميع ما صلى بها قولا واحدا
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( لو دخل الوقت في أثناء المندوبة فأقوى الاحتمالات الاستئناف )
وأضعفها كما في ( جامع المقاصد ) بناء ما بقي على ما مضى لوقوع النية في محلها على وجه معتبر ويحتمل الإتمام بنية الوجوب لأصالة الصحة فيما مضى والعمل بمقتضى الخطاب فيما بقي ولا يخلو من قوة كما في ( جامع المقاصد ) ونسبه في حاشية ( الإيضاح ) إلى اختيار المصنف ولعل ذلك كان منه في ( الدروس ) إذ لم نجده في كتبه السبعة المشهورة وليس فيه إلا ما قالوه من أن الفعل الواحد لا يتصف بالوجهين المختلفين ( وفيه ) أنه منقوض كما في ( جامع المقاصد ) بالمندوب الذي يجب بالشروع وقد سلف نقل ما في ( نهاية الإحكام والتذكرة ) في المقام وكذا ( الذكرى ) وقوله فيها بعد ذلك ولو لم نوجب الوجه لم نوجب الاستئناف وكذا ما في ( جامع المقاصد ) من منع الكبرى إلا أنه قال العمل على الاستئناف ( وينبغي ) كما في ( جامع المقاصد ) أن يكون موضع المسألة ما إذا لم يعلم بضيق ما بقي إلى دخول الوقت عن فعل الطهارة ( قال ) الفاضل ولو كانت الطهارة غسلا فلم يوال حتى دخل في الأثناء
( قوله ) ( الثاني غسل الوجه )
غسل الوجه فرض في الوضوء بإجماع علماء الإسلام كافة كما في ( المنتهى وفي التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى ) ( وكشف اللثام ) وغيرها نقل الإجماع
( قوله ) ( بما يحصل به مسماه وإن كان كالدهن مع الجريان )
الأصحاب في المسألة على أنحاء ففي ( المبسوط والناصريات والسرائر والمهذب القديم والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام واللمعة والدروس والذكرى والبيان والألفية والتنقيح ) ( وجامع المقاصد وحاشية الشرائع والروض والروضة والمسالك والمقاصد العلية وآيات الأحكام الأردبيلية ) ( والأنوار القمرية وحاشية المدارك ) وغيرها النص على اعتبار الجريان وفي كثير منها التعليل بعدم تحقق اسم الغسل بدونه وفي بعضها ( ككشف اللثام ) كما يشهد به العرف واللغة والوضوء البياني وقولهم