وكذا لو انغسلت في تجديد الوضوء ( 1 )
شرح
الوضوء بنية الندب ( وقال في الإيضاح ) لأن الغسلة الثانية إنما قصد صورتها ولا تأثير لها في الاستباحة ولهذا لا يصدق على الماء المغسول به أنه مستعمل في الوضوء ( واحتمل ) الوجهين في ( المنتهى والنهاية ) ( والإيضاح والذكرى والدروس ) من دون ترجيح لأنه لم ينو رفع الحدث بالثانية ( وفيه ) ضعف لعدم وجوبه في كل عضو عضو ( وقال في كشف اللثام ) ويحتمل الصحة بناء على أن الوجه إنما يعتبر على وفق اعتقاده أو على أنه نوى الوجوب بجملة الوضوء أولا وهو كاف لعدم وجوب نية كل عضو عضو وإنما نوى الندب بالغسلة الثانية وهي إنما تكون غسلة ثانية لغير ( اللمعة ) وأما لها فهي غسلة أولى وهو ناو بها الوجوب في ضمن نيته للجملة ولكنه أخطأ فظنها من الغسلة الثانية المندوبة مع اتحاد الطهارة وكون المصلحة في تثنية الغسل انغسال ما بقي من الغسلة الأولى كما يرشد إليه قول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة وبكير والثنتان يأتيان على ذلك كله انتهى وهو حاصل ما ذكر في ( الذكرى ) وقال فيها وربما بني على أن نية المنافي بعد عزوب النية هل تؤثر أم لا وعلى أن وضوءه المنوي به ما يستحب له الطهارة يصح أم لا ( ثم قال ) وقد ينازع في تصور البناء على الأصل الثاني بناء على عدم صحة الوضوء المندوب قبل الواجب لمن عليه واجب انتهى وقال في ( كشف اللثام ) إذا غفل عن نية الندب بالثانية أو نوى بها الوجوب لنذر أو شبهه أو كان الوضوء مندوبا تعينت الصحة ومنع في ( جامع المقاصد ) كون الثانية إنما شرعت استظهارا على ما لم ينغسل في الأولى ( ثم قال ) وقد يفهم من التقييد بالندب في كلام المصنف أنها لو انغسلت فيها على قصد الوجوب بالنذر وشبهه يجزي وليس كذلك لاشتراط الرفع أو الاستباحة ( ثم قال ) ولو قال ولو انغسلت في الثانية باعتقاده بدل قوله على قصد الندب لكان أولى وأشمل لاندراج ما إذا كانت الثانية واجبة فيه وما إذا لم يقصد شيئا عند فعل الثانية على أنه يمكن إدراج الأخيرة في العبارة انتهى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وكذا لو انغسلت في تجديد الوضوء )
أي الأقوى البطلان بناء على اعتبار الرفع أو الاستباحة كما في ( البيان ) وفي ( الدروس ) أنه أبعد من الأول وأبعد منه غسله بالثانية وأبعد من الجميع لو انغسلت بالثالثة ( ومثله ) أو قريب منه ما في ( الإيضاح وجامع المقاصد ) وفي ( حاشية الإيضاح ) أن ذلك جميعه لا يجزي وظاهر ( المبسوط ) الإجزاء لأن المجدد طهارة شرعت لكمال الطهارة وتدارك الخلل وفي ( كشف اللثام ) ويحتمل الصحة كما تتعين على الاكتفاء بالقربة أو بها مع الوجه واتحد بناء على أن الوجه والرفع إنما يعتبران على وفق الاعتقاد والمجدد طهارة شرعية والظاهر شرعها لكمال الطهارة وتدارك خللها انتهى ( هذا ) ولا فرق في ذلك بين اللمعة والعضو إذا أغفله ثم الغسل في تجديد الوضوء وكذا الحال فيما إذا ظن أنه متطهر فتوضأ تجديدا ندبا ثم ظهر له أنه كان محدثا فالواجب نقل الأقوال في جميع هذه الأحوال أما حال إغفال اللمعة فقد علمت نقل أقوالهم فيه بخصوصه وقد مر أنه توقف في ( المنتهى والتحرير والذكرى ) في إجزاء المجدد ندبا فيما إذا ظهر أنه كان محدثا واستوجه في في ( المعتبر ) الإجزاء لأنه قصد الصلاة بطهارة شرعية وتوقف في ( الذكرى ) أيضا فيما إذا بان فساد الأولى ونص في ( التذكرة والنهاية والبيان ) على عدم الإجزاء فيما إذا ظهر أنه كان محدثا ولم أجد أحدا قال بالإجزاء والصحة في هذه المسائل على القول بعدم الاكتفاء بالقربة سوى ما مر من المعتبر ( نعم ) في