أما لو نوى غسل الوجه عنده لرفع الحدث وغسل اليمنى عنده لرفع الحدث وهكذا فالأقرب الصحة ( 1 )
شرح
المخصوصة ولأن رفعه لا ينتقض ولأن الوضوء عبادة واحدة اتفاقا ولفعل صاحب الشرع في الوضوء البياني وفي ( كشف اللثام ) ولذا لا يجوز مس المصحف بالوجه المغسول قبل تمام الوضوء واقتصر في ( النهاية ) على الاستناد إلى أن الوضوء عبادة واحدة لكن يظهر منه في ( التذكرة والمنتهى ) منع كون الوضوء عبادة واحدة حيث قال في ( التذكرة ) في الرد على الشافعي في المسألة الآتية حيث استدل الشافعي فيها على البطلان بأن الوضوء عبادة واحدة كالصوم والصلاة ما نصه وهو ممنوع لارتباط بعض أفعال الصلاة ببعض بخلاف الطهارة انتهى ( والتحقيق ) أن المنع ليس راجعا إلى كونه عبادة واحدة وإنما هو راجع إلى دعوى الاتحاد بين المقيس والمقيس عليه وفي ( المنتهى ) قال والجواب الفرق بين الطهارة والصلاة لارتباط بعضها ببعض دون الطهارة بل الحق أن لا ظهور في ذلك وكيف يستند إليه في ( النهاية ) ويمنعه في الكتابين وقد سمعت دعوى الاتفاق عليه فلا تناقض كما في ( كشف اللثام ) فتأمل وفي ( قواعد الشهيد ) أن الوضوء أفعال كثيرة لا عبادة واحدة وربما بني الفرع الآتي على ذلك ( وما ) استند إليه المحقق الثاني من فعل صاحب الشرع في الوضوء البياني ( ففيه ) أن أخباره بأسرها خالية عن النية بالكلية إلا أن يقال إن مراده أن صاحب الشرع لم يفعل ذلك فتأمل ( واحتمل في الذكرى ) الصحة لتوهم السريان من الأعضاء المنوية إلى الجملة وفي ( كشف اللثام ) قال هذا كله على القول بلزوم التعرض للرفع عينا أو تخييرا وعلى العدم تقوى الصحة للإتيان بالواجب من النية وما زاد فهو لغو قال ويحتمل البطلان لأنه مخالف لإرادة الشارع
( قوله زاد اللَّه في شرفه ) ( أما لو نوى غسل الوجه عنده لرفع الحدث وغسل اليد اليمنى عنده لرفع الحدث وهكذا فالأقرب الصحة )
يريد أنه إذا نوى غسل الوجه عند غسل الوجه لرفع الحدث مطلقا لا عن الوجه خاصة أو مع عضو آخر أو الاستباحة فالأقرب الصحة كما في ( التذكرة والمنتهى والنهاية والمشكاة ) واحتمله في ( الذكرى ) وهو أحد قولي الشافعي واستند في الأولين إلى أنه إذا صح غسل الوجه لنيته في ضمن نية المجموع فصحته بنية خاصة به أولى وهذا مراد ( الذكرى ) حيث قال إن إجزاء العامة يستلزم الخاصة لأنها أقوى دلالة واستند في ( النهاية ) إلى أنه إذا كان المقصود من مجموع هذه الأفعال رفع الحدث عن المكلف فكذا من كل فعل لكن لا يحصل المقصود إلا بجملة الأفعال فلا يجوز أن يمس المصحف بوجهه المغسول وأيد هذا القول في ( الإيضاح وجامع المقاصد ) بإطلاق الآية الكريمة ( وقال في التحرير ) في الإجزاء نظر وحكم بالبطلان في ( الإيضاح والدروس والبيان وحواشي الشهيد ) ( وجامع المقاصد ) وهو الوجه الآخر للشافعي لأن الوضوء عبادة واحدة والأولولية المدعاة ممنوعة وإطلاق الآية منزل على فعل صاحب الشرع ( قلت ) في الأخير تأمل ( فتأمل ) وقطع في ( المنتهى ) بأنه لو فرق النية بأن شرع فيها عند غسل الوجه ولم يتمها إلا بعده أو عند تمامه لخلو « 1 » بعض أعضاء الوضوء من النية قطعا وحكم في ( التذكرة والذكرى وجامع المقاصد ) بالبطلان فيما لو نوى الوضوء ابتداء لرفع الحدث عن الأعضاء الأربعة لما ذكر فيما مر وفي ( الذكرى ) وعلى السريان يصح وفي ( النهاية ) وأما إذا
هامش
( 1 ) كذا في نسختين والظاهر ( لخلاء ) ( مصححه )