تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

[ العاشر ]

( العاشر ) لو نوى قطع الطهارة بعد الإكمال لم تبطل ( 1 ) ولو نواه في الأثناء لم تبطل فيما مضى إلا أن يخرج عن الموالاة ( 2 )

[ الحادي عشر ]

( الحادي عشر ) لو وضأه غيره لعذر تولى هو النية ( 3 )
شرح
فرق بأن نوى غسل الوجه خاصة عند غسله لرفع الحدث بعد نية الوضوء جملة فالصحة متعينة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( لو نوى قطع الطهارة لم تبطل ) أي ولو نوى نقض الطهارة بعد إكمالها لم تبطل وكأنه إجماعي وإن لم يصرحوا بذلك لحصرهم النواقض في غيرها ( قوله قدس سره ) ( إلا أن يخرج عن الموالاة ) كما هو خيرة الشيخ ( والمعتبر والمنتهى والتذكرة ) ( والتحرير والدروس والذكرى والبيان وجامع المقاصد والمشكاة ) وهو المنقول عن الجامع لأصل عدم انتقاض الأول ولأن الوضوء لا يشترط لصحة فعل من أفعاله صحة باقي الأفعال وإن توقف التأثير على المجموع ولهذا لو عكس لم تبطل بل يعيد على ما يحصل معه الترتيب وليس هذا من التفريق بل من التكرير لأنه عند التدارك نوى إتمام ما نواه أولا أعني الجملة ( سلمنا ) لكنه تفريق بعد نية جملة وهو مشكل كما في ( الهادي ) على ما نقل ( وكشف اللثام ) لأنه إما مبني على أن الطهارة أفعال كثيرة كما في ( قواعد الشهيد ) لا عبادة واحدة وقد عرفت دعوى الاتفاق في ( جامع المقاصد ) على أن الوضوء عبادة واحدة ثم إنه ينافيه الاكتفاء بها بنية واحدة أو مبني على أن المعتبر في الاستدامة في العبادة أن لا يقع شيء من أجزائها إلا مع النية حقيقة أو حكما ( وفيه نظر ) وقيل نية القطع تنافي نية الاستدامة لكن العبادة أن اشتراط بعضها ببعض كالصلاة تبطل بها كلها وإلا فالمستقبل منها كالوضوء ( قال في كشف اللثام ) هذا مما لا أفهمه وفي ( المنتهى ) والذكرى وغيرهما أنه يكفي في الغسل النية للباقي لعدم شرط الموالاة فيه ( قال في الذكرى ) ولو قدر اشتراط الموالاة فيه كغسل الاستحاضة استأنفه ولو اشتغل عن الأفعال بغيرها مع استمرار حكم النية لم يضر ما لم يجف البلل ولا يحتاج إلى نية مستأنفة وكذا الغسل إلا مع طول الزمان ويمكن عدم احتياجه فيه مطلقا مع بقاء الاستمرار الحكمي انتهى ( قوله رحمه اللَّه ) ( ولو وضأه غيره لعذر يتولى هو النية ) لا الموضئ عندنا كما في ( التذكرة ) وقد نص على ذلك في ( المعتبر والمنتهى ) وغيرهما وإن كان الموضئ من أهلها بالإسلام والكمال كما في ( كشف اللثام ) وفي ( المدارك ) تتعلق النية بالمباشر لأنه الفاعل للوضوء حقيقة ولو نوى المضطر قبول الطهارة وتمكين غيره منها كان أولى وفي ( حاشية المدارك ) لا شك أن الوضوء ليس وضوء المباشر فلا يمكن أن يصلي به أو يطوف به بل المباشر من قبيل الآلة فلا وجه للحكم بتعلق النية به وفي ( قواعد ) الشهيد الأصل أن النية فعل المكلف ولا أثر لنية غيره وقد تؤثر نية الإنسان في فعل المكلف كأخذ الإمام الزكاة قهرا من الممتنع وأخذ المال من المماطل قهرا وكحلف المنكر إذا ورى فالنية نية المدعي ولا يخرج بالتورية عن وبال اليمين ونية الولي إذا حج بالصبي والمجنون ( ورده ) السيد صدر الدين بأنه لا معنى لقصد شخص لفعل شخص آخر فالنية نية الفاعل وقال إنه لا شيء من الصور المذكورة بخارج عن الأصل وأقام البرهان على ذلك وفي ( الذكرى وجامع المقاصد والروض ) ولو نوى المباشر معه كان حسنا وفي ( الذكرى ) لأنه الفاعل حقيقة كذبح الهدي وقد نص جماهير الأصحاب على جواز تولي الذابح النية ومثل ما نحن فيه ما إذا طاف به طائف لعذر ونمنع كون المباشر هنا فاعلا بمعنى متوضئا بل هو فاعل بمعنى موض ( والحق ) أن النية حيث ينسب الفعل إلى الفاعل حقيقة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 231 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي