تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

[ الخامس ]

( الخامس ) لو نوى رفع الحدث والواقع غيره فإن كان غلطا صح ( 1 ) وإلا بطل

[ السادس ]

( السادس ) لو نوى ما يستحب له كقراءة القرآن فالأقوى الصحة ( 2 )
شرح
الابتداء والتمحض هنا تأمل فإنه دقيق وفي ( الذكرى ) ولو نوى المنافي حال الذهول فهو كالمنافي في حال النية بل هو أولى لضعف الاستدامة الحكمية وقوة الابتداء الحقيقي ( قلت ) هذا منه لعله مبني على ما سلف له فيها من الميل إلى القول بالبطلان لو ضم التبرد إلى النية فتأمل ( وليعلم ) أن ذكر التبرد في عبارة المصنف على سبيل التمثيل وإلا فقد عرفت أنه عبر في ( التذكرة ) بالمنافي وفي ( الدروس ) بالمنافي أو اللازم كالتبرد ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( لو نوى رفع حدث والواقع غيره فإن كان غلطا صح ) كما في ( المنتهى ) وفيه قوة كما في ( جامع المقاصد ) وفي ( التذكرة ) وفي الغائط إشكال ومثله في ( النهاية ) وقطع بالبطلان في ( البيان ) وقربه في ( الذكرى ) وقواه ( الفاضل ) بناء على القول بوجوب التعرض للرفع عينا أو تخييرا إلا أن يضم الاستباحة ولم نوجب الضم ( قوله رحمه اللَّه تعالى ) ( لو نوى ما يستحب له كقراءة القرآن فالأقوى الصحة ) « 1 » أي ارتفاع الحدث وجواز الدخول به في الصلاة وفاقا ( للمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والمختلف والدروس والذكرى ) ( والبيان ) واستحسنه في ( المعتبر ) وفي ( جامع المقاصد ) لا إشكال فيه إن قصد الفضل والكمال وتوقف في ( التحرير ) وخلافا ( للمبسوط والسرائر والإيضاح ) حيث ذهبوا إلى البطلان ونسبه في ( جامع المقاصد ) إلى جماعة بعد نسبته إلى الشيخ والعجلي وللشافعي فيه وجهان كما في ( المنتهى ) ومحل النزاع ما إذا نوى الفضل كما هو ظاهر ( المعتبر والمنتهى ) ( والمختلف والتذكرة والذكرى ) قال في ( المعتبر ) بعد أن نقل عن الشيخ المنع ولو قيل يرتفع كان حسنا لأنه قصد الفضيلة وهي لا تحصل من دون الطهارة ومثله ( المنتهى ) وبقية الكتب التي ذكرت وفي ( جامع المقاصد ) ما نصه واختار المصنف الصحة لأنه نوى شيء من ضرورية صحة الطهارة وهو الإيقاع على وجه الكمال ولا يتحقق إلا برفع الحدث فيكون رفع الحدث منويا ( وفيه نظر ) لأن المفروض هو نية القراءة لا النية على هذا الوجه المعين إذ لو نواه على هذا الوجه ملاحظا ما ذكر لكان ناويا رفع الحدث فلا يتجه في الصحة حينئذ إشكال فعلى هذا الأصح في المتنازع فيه البطلان وإليه ذهب الشيخ وابن إدريس وجماعة وهذا بناء على اعتبار نية الرفع أو الاستباحة فعلى القول بعدم اعتبارهما في النية لا إشكال في الصحة انتهى وهذا الاستدلال الذي ذكره عن المصنف ذكره في ( المنتهى ) وعلى ما فهمه هذا الفاضل يجوز أن يكون مراد الشيخ وموافقيه أنه لم ينو الكمال فيرتفع النزاع ( فليتأمل ) فيه ويظهر من ( الإيضاح أيضا ) ما فهمه صاحب ( جامع المقاصد ) من أن محل النزاع ما إذا لم ينو الفضل حيث استدل على عدم الإجزاء بأنه غير مستلزم لرفع الحدث لأنه كلما كان مستلزما للشيء يمتنع الاجتماع مع نقيضه وهنا ممكن الاجتماع فلم ينو رفع الحدث ولا ما يستلزمه انتهى ومثل الوضوء لقراءة القرآن الوضوء لكتابته والكون على طهارة ودخول المساجد والأخذ في الحوائج وكتب الحديث والفقه كما في ( النهاية والتذكرة والمنتهى ) وغيرها وفي ( الذكرى ) وفي نية الوضوء للنوم نظر لأنه نوى وضوء الحدث ( ثم قال ) والتحقيق إن جعل النوم غاية مجازا إذ الغاية هي الطهارة في آن قبل النوم
هامش
( 1 ) هذه العبارة قد يتوهم منها باعتبار السياق أن المراد الأقوى صحة الوضوء لقراءة القرآن وليس كذلك وإنما المراد أن الأقوى رفع الحدث وصحة الدخول في الصلاة ( منه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 225 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي