تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

[ السابع ]

( السابع ) لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة فتوضأ احتياطا ثم تيقن الحدث فالأقوى الإعادة ( 1 )

[ الثامن ]

( الثامن ) لو أغفل لمعة في الأولى فانغسلت في الثانية على قصد الندب فالأقوى البطلان ( 2 )
شرح
حيث ذكرت فيه الطهارة معارض بإجماعها الآخر حيث قال إجماعنا منعقد على أنه لا تستباح الصلاة إلا بنية رفع الحدث أو استباحة الصلاة وأما الإجماع الذي نقل حكايته في ( المدارك ) فلا نعرف حاكه ولعله أراد ما ذكرناه عن ( السرائر ) وأما قوله إن ذلك المعروف من مذهب الأصحاب فلا نعرف إلا أن الأصحاب مختلفون في ذلك اختلافا شديدا وقد تتبعنا أقوالهم في هذه المسألة أعني مسألة الوضوء لقراءة القرآن كما عرفت وفي مسألة وضوء غاسل الميّت ونقلنا كلامهم واختلافهم وتوقفهم ( وأما ) الأخبار فواردة على المتعارف المعهود وهو وضوء الصلاة وما ذكر فيه لفظ التطهير مما كان لغايات لا يشترط فيها الطهارة فقابل للتأويل بوجوه كلها قريبة ولا نسلم أنه مما تعم به البلوى وإنما يصير إليه الأفراد من الناس ( سلمنا ) ولكن كان الواجب أن يكون معروفا بين الفقهاء الذين هم السدنة لذلك وبعد فالمسألة قوية الإشكال والمقطوع به منها جواز الدخول في الفريضة بوضوء النافلة والكون والتأهب والمس وعلى ذلك يحمل إجماعهم إن كان وتنزل عليه كلماتهم ويبقى الإشكال بحاله فيما عدا ذلك وفي ( الذكرى ) ولو نوت الحائض بعد طهرها إباحة الوطء فالأقرب الصحة لما قلناه وخصوصا على القول بحرمته قبل الغسل ( قال ) ويحتمل البطلان لأن الطهارة لحق اللَّه تعالى ولحق الزوج فلا تتبعض ( قال ) ويجاب بأن القربة حاصلة وإباحة الوطء على الكمال أو الصحة موقوف على رفع الحدث فهما منويان انتهى وفي ( النهاية ) عدم إجزاء وضوء الحائض للذكر والغاسل للتكفين والتيمم لصلاة الجنازة وكذا ( البيان ) قال لا يجزي وضوء الحائض ولو ظهر انقطاعه بعد الوضوء ( وقال في مجمع البرهان ) في عدم إجزاء التيمم للجنازة مع التعذر تأمل ( وليعلم ) أنه لو نوى ما الوضوء شرط في صحته كالصلاة المندوبة فإنه يصح الدخول به في الصلاة قولا واحدا كما في ( جامع المقاصد ) وغيره وكذا ما إذا توضأ للتأهب للصلاة أو للكون على طهارة أو لمس كتابة القرآن وما عدا ذلك ففيه النزاع ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة فتوضأ احتياطا ثم تيقن الحدث فالأقوى الإعادة ) كما في ( التذكرة والبيان وجامع المقاصد وحاشية الإيضاح ) لعدم نية الوجوب كذا نقله عن ( التذكرة ) في ( الذكرى ) ورده بأنه مشكل لأنا نتكلم على تقديرها وقال إنه أولى بالصحة من الوضوء المجدد وتوقف في ( المنتهى والإيضاح ) فذكر فيهما الوجهان من دون ترجيح وفي ( كشف اللثام ) يحتمل عدم الإعادة بناء على أن نية الوجه والرفع إنما تلزم مع الإمكان وإلا لم يكن للاحتياط فائدة وفي ( حاشية الإيضاح ) اتفق الأصحاب على استحباب الوضوء وفي ( جامع المقاصد ) الأولى الإتيان بالمبيحة مكان الواجبة في عبارة المصنف وفي ( الذكرى ) أنه لو شك في الطهارة بعد تيقن الحدث أو شك في المتأخر من الطهارة والحدث فإن الطهارة فيهما صحيحة قطعا وإن تيقنا الحدث بعد ولأنهما مخاطبان بالجزم وقد فعلاه ( انتهى ) وعلى الاكتفاء بالقربة لا إعادة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( لو أغفل لمعة في الأولى فانغسلت في الثانية فالأقوى البطلان ) كما في ( التذكرة ) ( والبيان وجامع المقاصد والحواشي المنسوبة إلى الشهيد وحواشي الإيضاح ) للزوم وقوع بعض