ولا يبطل بالارتداد بعد الكمال ( 1 ) ولو حصل في الأثناء أعاد ( 2 )
[ الرابع ]
( الرابع ) لو عزبت النية في الأثناء صح وإن اقترنت بغسل الكفين ( 3 ) نعم لو نوى التبرد في بعض الأعضاء بعد عزوب النية فالوجه البطلان ( 4 )
شرح
غسل بغير نية صحيحة وقربه في ( البيان ) وقواه في ( جامع المقاصد ) واستجوده الفاضل وفي ( التذكرة ) إذا انقطع دم المجنونة وشرطنا الغسل في إباحة الوطء غسلها الزوج ونوى وللشافعية « 1 » وجهان واستبعده في ( الذكرى وجامع المقاصد )
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ولا يبطل بالارتداد بعد الكمال )
وكذا الغسل والتيمم كما في ( الخلاف والذكرى ) وكذا ( الجواهر ) على ما نقل عنها وفي ( المنتهى ) قوى عدم بطلان ما عدا التيمم أما هو فإنه يبطل ( قال في الذكرى ) قالوا خرج بكفره عن الاستباحة قلنا ما دام الكفر ولم ينص ( في جامع المقاصد ) على حكم التيمم بل أطلق
( قوله قدس اللَّه سره ) ( ولو حصل في الأثناء فإن عاد أعاد )
قال في ( جامع المقاصد ) ظاهر العبارة أنه يعيد الطهارة بعد العود إلى الإسلام والحق أنه إنما يعيد إذا جف البلل وبدونه يستأنف النية لما بقي ويتم طهارته عن فطرة أو غيرها انتهى وبذلك قطع في ( الدروس والذكرى )
( قوله رحمه اللَّه ) ( وإن اقترنت بغسل الكفين )
كل من قال بجواز تقديم النية أو استحبابه عند غسل الكفين المستحب يلزمه القول بصحة الوضوء إن عزبت عند غسل الوجه ( وقد ) صرح بالصحة المصنف والشهيد والكركي وغيرهم لأن الواجب المقارنة بأول أفعال الوضوء الواجبة أو المندوبة وأما من لم يجتز بذلك فإنه يحكم بالبطلان عند العزوب وقد تقدم نقل الأقوال في ذلك ( قال ) الكركي وقيل بوجوبها لو اقترنت النية بغسل الكفين بناء على عدم الإجزاء بتقديمها عنده ويلوح ذلك من ابن طاوس انتهى والشافعي أوجب المقارنة فعلا لغسل الوجه الواجب لأن السنن توابع كما مر
( قوله قدس سره ) ( نعم لو نوى التبرد في باقي الأعضاء بعد عزوب النية فالوجه البطلان )
كما في ( التذكرة والإيضاح والدروس والذكرى والبيان وجامع المقاصد ) وفي ( المنتهى ) ولو عزبت عند غسل الوجه وقد قدمها عند غسل اليدين للتبرد لم تقع عن الوضوء فإن ذكر ورطوبة الوجه باقية جاز استئناف غسل اليدين « 2 » بنية الوضوء وإلا استأنف من أوله انتهى وهذه العبارة إما مغلطة أو مشكلة ولعله يريد أنه إن أحدث نية التبرد عند غسل اليدين مثلا ثم ذكر والوجه رطب جدد النية وأعاد غسلها « 3 » وصح الوضوء وإلا استأنف وفي جامع المقاصد ويحتمل ضعيفا الصحة نظرا إلى وجود نية الاستدامة فإن المنوي حاصل على كل تقدير وليس بشيء ولو حاول أحد إلزام المصنف بالصحة بناء على ما اختاره سابقا لوجد إلى ذلك سبيلا لأن نية التبرد إن كانت منافية للإخلاص أبطلت مع ضميمتها إلى نية الوضوء وإلا لم تؤثر لبقاء الإخلاص في الموضعين انتهى ( قلت ) هذا الذي ذكره حاوله الفاضل قال ويقوى عندي عدم البطلان بنية التبرد وإن لم يتدارك بناء على جواز ضمها إلى نية القربة حقيقة فالاستدامة حكما في حكم الاستدامة فعلا انتهى ( قال في الإيضاح ) بعد أن احتمل الصحة وذكر ما استند إليه هذان الفاضلان أعني الكركي والهندي ويبطل باقتضائها التشريك في
هامش
( 1 ) وللشافعي فيه
( 2 ) الاستئناف عند غسل إلى آخره
( 3 ) كذا في نسختين والظاهر غسلهما ( مصححه )