[ الثاني ]
( الثاني ) لا يفتقر إلى تعيين الحدث وإن تعدد ( 1 ) فلو عينه ارتفع الباقي ( 2 ) وكذا لو نوى استباحة الصلاة المعينة استباح ما عداها وإن نفاها ( 3 ) سواء كانت المعينة فرضا أو نفلا
[ الثالث ]
( الثالث ) لا تصح الطهارة من الكافر ( 4 ) لعدم التقرب في حقه إلا الحائض الطاهر تحت المسلم لإباحة الوطء إن شرطنا الغسل للضرورة فإن أسلمت أعادت ( 5 )
شرح
إعادتها انتهى فلا خلاف في عدم الثواب وفي ( المدارك والمشكاة ) أن الضميمة لو كانت راجحة صح وقد تقدم في مبحث تداخل الأغسال ما له نفع في المقام وفي ( المبسوط ) لو ضم ما من فضله الوضوء كقراءة القرآن والنوم لم يرتفع حدثه لأنه ليس من شرطه الطهارة وفي ( المعتبر ) لو قيل يرتفع كان حسنا لأنه قصد الفضيلة وهي لا تحصل من دون الطهارة وكذا لو قصد الكون على طهارة ولا كذا لو قصد وضوء مطلقا انتهى ويأتي تمام الكلام في ذلك وفي ( قواعد الشهيد وجامع المقاصد ) لو ضم أمرا أجنبيا غريبا كدخول السوق فوجهان أصحهما البطلان
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( لا يفتقر إلى تعيين الحدث وإن تعدد )
هذا مذهب العلماء كافة كما في ( المدارك ) وإجماعي كما هو ظاهر الفاضل
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( فلو عينه ارتفع الباقي )
كما هو مذهب أكثر الأصحاب كما في ( المدارك ) سواء كان المعين آخر أحداثه أو لا كما في ( المنتهى والذكرى ) واحتمل في ( النهاية ) البطلان وهو أحد قولي الشافعي والقول الآخر له إن كان المنوي آخر الأحداث صح وإلا بطل واحتمل المصنف في ( النهاية ) ارتفاع المنوي خاصة فإن توضأ ثانيا لرفع آخر صح وهكذا إلى آخر الأحداث وفي ( نهاية الإحكام وقواعد الشهيد والدروس والبيان وجامع المقاصد ) القطع بالبطلان فيما لو نوى رفع البعض وبقاء الباقي وفي ( الذكرى ) فيه وجهان ( وقال في المدارك ) يقوى الإشكال مع قصد النفي عن غير المنوي ويتوجه البطلان هنا للتناقض ويمكن أن يقال بالصحة وإن وقع الخطأ في النية لصدق الامتثال وهو حسن انتهى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وكذا لو نوى استباحة صلاة معينة استباح ما عداها وإن نفاها )
أي نفى استباحة ما عداها وفاقا للمنتهى وخلافا ( للدروس ) ( والذكرى والبيان وجامع المقاصد وشرح الفاضل ) واحتمله في ( نهاية الإحكام ) وهو أحد قولي الشافعي
( قوله قدس سره ) ( لا تصح الطهارة من الكافر )
إجماعا على الظاهر لأنه إنما نسب الخلاف إلى أحد أقوال الشافعي
( قوله رحمه اللَّه تعالى ) ( إلا غسل الحائض الطاهرة تحت مسلم لإباحة الوطء إن شرطناه للضرورة فإن أسلمت أعادت الغسل عند إسلامها )
كأنه لا خلاف فيه إلا من الشافعي ( وأما ) مشروعية الغسل كذلك فقد نسبه في ( الذكرى ) إلى قوم ( وقال ) إن الشيخ أورده في إيلاء ( المبسوط ) انتهى وحكم به المصنف في ( النهاية ) ونفى عنه البعد في ( جامع المقاصد ) قال لوقوع مثله للضرورة كتغسيل الكافر للميت المسلم إذا فقد المماثل والمحرم وتيمم الجنب والحائض للخروج من المسجدين انتهى وذكره في ( التذكرة والمنتهى في أحد وجوه الشافعي ولم يظهر منه في الكتابين الحكم به فما نسبه الفاضل إلى ( المنتهى ) لعله لم يصادف محله وعبارة ( المنتهى ) هكذا لا تصح طهارة الكافر ( وقال ) الشافعي في أحد الوجهين باجتزاء الذمية تحت المسلم بغسلها من الحيض لحق الزوج فلا تلزمها الإعادة بعد الإسلام انتهى ما في ( المنتهى ) وكذا في ( التذكرة ) ذكر للشافعي أقوالا ذكر هذا منها ومال في ( الذكرى ) إلى إباحة الوطء من غير غسل لأنه أولى من ارتكاب شرع