. . . . . . . . . .
شرح
وقصد استباحة الصلاة مآلهما واحد وإن كانا مفهومين متغايرين ينفك أحدهما عن الآخر بالمفهوم لكنهما متحدان في الثمرة في المقام والمستدل في مقام استدلاله وإن قال لا معنى لفعل الوضوء لأجل الصلاة إلا نية استباحتها إلا أنه ليس مراده ما هو مقابل لرفع الحدث بل هو شامل له لما عرفت من أن المآل واحد فهو أراد وحدة المآل ودليله ما اقتضى إلا هذا الأعم بلا شبهة فلا يرد عليه شيء هذا ما أفاد في ( شرح المفاتيح ) وفي ( المعتبر ) أن معنى رفع الحدث واستباحة الصلاة واحد وهو إزالة المانع أو استباحة فعل لا يصح إلا بالطهارة كالطواف وكذا في ( المدارك ) قال إن معناهما واحد وفي ( غاية المراد ) أن ذلك مسلم في حق المختار بمعنى اللزوم أما نحو المستحاضة فلا إلا أن يقصد رفع حكم الحدث وفي ( شرح الفاضل ) أنه لا افتراق بينهما في الوجود وفي ( جامع المقاصد ) أن المراد برفع الحدث زوال المانع وبالاستباحة زوال المنع ( قال في المدارك ) وهو غير جيد ويأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى وبما ذكر يندفع الإيراد الثالث والرابع وأما الخامس فأجاب عنه أيضا في شرح ( المفاتيح ) بأنه إن أراد الوجوب الشرطي ( ففيه ) أنه معنى مجازي للأمر وإن أراد الشرعي فعلى تقدير خلو الظرف عن الوضوء الذي هو غسل الوجه إلى آخره يتم دليل المستدل أيضا فتأمل جيدا وفي ( الكافي والغنية ) ( والوسيلة ) على ما في نسختي وجوب القصد إليهما ونقله في ( جامع المقاصد ) عن جماعة وفي ( غاية المراد ) عن الراوندي والمصري وفي ( المدارك ) عن القاضي وابن حمزة وهذا يؤيد نسخة ( الوسيلة ) التي عندي ونقله الفاضل عن ( المهذب والإصباح والإشارة ) استنادا إلى أن كلا منهما منفك عن الآخر معنى ووجودا في دائم الحدث والمتيمم لاستباحتهما خاصة والحائض لرفع ؟ ؟ ؟ الأكبر من غير استباحة وقد عرفت أن الدليل ما اقتضى أزيد من مآلهما لا خصوص أحدهما وفي ( شرح الفاضل ) إذا كان رفع الحدث بمعنى رفع المانعية وعمم الاستباحة للتامة والناقصة زال الافتراق وجودا انتهى واقتصر في ( اللمعة ) على الاستباحة وكذا السيد على ما نقل الشهيد في ( غاية المراد ) والفاضل والأستاذ وغيرهم لكن الصيمري ونجيب الدين نقلا عنه القول الأول ولم أجده في ( الإنتصار ) لكنه في ( اللمعة ) ذكر مع الاستباحة قصد الوجوب والسيد لم يذكره والاقتصار عليها « 1 » هو المنقول عن ( ظاهر الإقتصاد في غاية المراد ) وظاهر الفاضل نسبته إلى صريحه وفي كتاب عمل يوم وليلة اقتصر على الرفع كما في ( شرح الفاضل ) وعن ( البشرى ) أنه لم يعرف في ذلك نقلا متواترا ولا آحادا وظاهره عدم الوجوب كما استظهر ذلك في ( الشرائع ) وقواه الفاضل واستحسنه في ( المدارك ) وقربه في ( المفاتيح ) ونظر في الوجوب في ( الروضة وفي الأنوار القمرية ) لم يقم دليل على شيء من ذلك ولم يرجح شيئا في ( الإرشاد والإيضاح ) ( والتنقيح ) ولم يتعرض له في ( الخلاف والمراسم والنافع والتبصرة والمسالك ) وفي ( شرح الفاضل ) أن وجوب قصد ما شرع لا دليل عليه ( نعم ) اعتقاده من توابع الإيمان ولا مدخل له في النية والتمييز حاصل بقصد نفس الفعل فإنه مما لم يشرع إلا لغاية ولعل من أوجب التعرض لأحدهما أو لهما أراد نفي ضد ذلك بمعنى أن الناوي لا يجوز له أن ينوي الوجوب أو الندب لنفسه فلا شبهة في بطلان الوضوء حينئذ أما إن نواه مع الغفلة عن جميع ذلك فلا دليل على بطلانه انتهى وفي ( المشكاة ) ولا يجب في الطهارة قصد الغاية على الأقوى وفي ( جامع المقاصد ) قال واعلم أن قوله واستباحة مشروط بالطهارة لا يتمشى على ظاهره بل أن يكون المنوي استباحة مشروط بالوضوء وتنكيره يشعر بأن المراد الاجتزاء بنية استباحة أي
هامش
( 1 ) أي على الاستباحة ( منه )