تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وأن يوقعه لوجوبه أو ندبه ( 1 )
شرح
الثاني لأني لم أجد خلافا في غيره وفي ( شرح المفاتيح ) في توجيه الثاني يمكن أن يقال إن أصل العبادة للّه تعالى خالصة لأن الداعي على هذا الخلوص نيل الثواب كما في قوله تعالى( إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً . إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً . فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ )وقال بل نقول إنه يمكن أن تكون عبادة المقربين خوفا لأنهم كلما ازدادوا قربا ازدادوا دهشة فربما عبدوا حينئذ خوفا وخشية ( فرع ) قال الأستاذ الشريف دام ظله ( وأما ) ما يتوصل به من العبادات إلى المطالب الدنيوية كصلاة الاستسقاء والاستطعام والتزويج والسفر والطهارة لها فينبغي أن يقصد فيها امتثال الأمر بالموصل دون الفعل للتوصل والأجير إنما يقصد الإطاعة بفعل ما وجب عليه بالأجرة دون العمل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وأن يوقعه لوجوبه أو ندبه ) القائلون باشتراط الوجوب والندب جماعة كثيرون كأبي الحسين سعيد الراوندي والشيخ سالم بن بدران معين الدين المصري صاحب ( التحرير ) على ما نقل عنهما في ( غاية المراد ) وأبي القاسم عبد العزيز بن البراج على ما نقل عنه الفاضل والشهيد في ( الذكرى ) وأبي الصلاح وأبي جعفر بن حمزة وأبي المكارم حمزة وأبي عبد اللَّه محمد وأبي القاسم جعفر في ( الشرائع ) وأبي طالب محمد في ( الفخرية ) والشهيدين والمحقق الثاني والصيمري والمصنف وجمع من الأصحاب كما في ( جامع المقاصد ) وجماعة من المتأخرين كما في ( شرح المفاتيح ) وظاهر ( التذكرة ) في نية الصلاة دعوى الإجماع على اعتبار الوجوب والندب حيث قال ( وأما ) الفرضية والندبية فلا بد من التعرض لهما عندنا وهو أحد وجهي الشافعية ( لكن ) هؤلاء اختلفوا على أنحاء شتى فالمصري والراوندي والقاضي والتقي والطوسي جمعوا مع الوجوب القربة والرفع والاستباحة إلا أن الطوسي في ( الوسيلة ) أخذ الوجوب وصفا لا غاية كما هو ظاهر ( المنتهى ) ويناسبه اعتبار الشيخ له كذلك في الصلاة وعبارة ( الشرائع ) محتملة للوصف والغاية وقد اقتصر فيها على الوجوب والقربة وفي ( الدروس ) في نية الصلاة جمع بين الوصف والغاية والسيد حمزة بن زهرة جمع بين الأربعة وبين الطاعة ( قال ) واعتبرنا رفع الحدث لأنه مانع والاستباحة لأنها الوجه الذي لأجله أمر برفع الحدث فما لم ينوه لم يكن ممتثلا والطاعة لأنه بذلك يكون الفعل عبادة والقربة ومرادنا بها نيل الثواب لأنه الغرض المطلوب بطاعته والوجوب للامتياز عن الندب ولوقوعه على الوجه الذي كلف بإيقاعه وابن إدريس على ما يحصل من مجموع كلامه والمصنف والشهيد والكركي والصيمري وجماعة اعتبروا الوجوب أو الندب والقربة وأحد الأمرين من الاستباحة أو رفع الحدث لكنه في ( السرائر ) لم يذكر القربة كالشيخ في ( المبسوط ) فإنه لم يذكرها ولم يذكر الوجه وترك ذكر القربة لظهورها لا لما قاله العامة من أن العبادة لا تكون إلا قربة لأنه مدخول إذ صيرورتها قربة بغير قصد ترجيح بلا مرجح وقد عرفت مذهب الشهيد في ( اللمعة ) وأنه اقتصر على الوجوب والقربة والاستباحة والشهيد الثاني في ( الروضة ) وأنه قال بالقربة والوجوب فقط إلى آخر ما تقدم نقله فهذه مذاهب القائلين باعتبار الوجوب والندب واستيفاء الكلام بحذافيره في كتاب الصلاة وفي ( المعتبر وغاية المراد والمجمع والمدارك ورسالة الشيخ حسن وشرحيها ) وغيرها لا يشترط الوجوب ولا الندب لكن خصه في ( المعتبر ) بما إذا قصد الاستباحة ( قال ) وفي