تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والتقرب إلى اللَّه تعالى ( 1 )
شرح
مشروط اتفق فلو نوى استباحة الطواف وهو بالعراق مثلا صح كما يحكى عن ولد المصنف ثم قال في ( جامع المقاصد ) وهو مشكل لأنه نوى ممتنعا فكيف يحصل له ( قلت ) هذا الذي نقله عن ولد المصنف وجدته في ( حاشية الإيضاح ) عندي وهي نسخة عتيقة معربة محشاة عن « 1 » خطه ذكر ذلك ثم كتب في آخر الحاشية محمد بن المطهر وصرح به الشهيد في ( البيان ) لأن المطلوب في الطهارة كذلك كونه بحيث يباح لو أراده وفي ( الإيضاح والتنقيح ) تظهر الفائدة في المجدد إذا تيقن ترك عضو من الأول فإنه لا يجزي عند المرتضى والتقي والعلامة انتهى ما في ( التنقيح ) ولم أجد للعامة في هذه المسألة نصا ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( والتقرب إلى اللَّه تعالى ) إجماعا نقله جماعة حتى صاحب ( المدارك ) بل هو حقيقة النية الواجبة كما في ( شرح الفاضل ) لكن نقل الأستاذ أنه نسب إلى المرتضى أن النية هي الاستباحة وقد اكتفى بها المفيد في ( المقنعة ) والشيخ في ( النهاية ) « 2 » مع قصد الفعل المعين ونقله في ( الذكرى ) عن البصروي ونسبه في ( المدارك ) ( وشرح المفاتيح ) إلى المحقق في بعض مسائله وفي الأخير نسبته إلى علمائنا المتأخرين عن المتأخرين وفي ( المبسوط ) لم يذكر القربة ( قال ) الشهيد لظهورها وقد ذكروا لهذه القربة معاني ( منها ) قصد امتثال أمر اللَّه تعالى وموافقة إرادته ( ومنها ) القرب منه أي رفع الدرجة عنده ونيل الثواب لإطاعته وقد قطع ابن زهرة والمحقق الثاني وصاحب ( المدارك ) والفاضل وغيرهم وهم جماعة من متأخري المتأخرين بحصول الامتثال بهما واستظهره الشهيد في ( الذكرى ) وقال فيها وقد توهم قوم أن قصد الثواب يخرج عنه لكنه نقل في ( قواعده ) عن الأصحاب بطلان العبادة بالمعنى الثاني وهو خيرة المصنف في ( نهاية الإحكام ) حيث قال في نية الصلاة ويجب أن يقصد إيقاع الواجب لوجوبه والمندوب لندبه أو لوجههما لا للرياء وطلب الثواب وغيرهما ( انتهى ) وبه قطع السيد رضي الدين ابن طاوس على ما نقل عنه وتبعه على ذلك صاحب ( الأنوار القمرية ) قال ويدل عليه قوله صلى اللَّه عليه وآله ( لكل امرئ ما نوى ) وهذا المعنى أعني نيل الثواب نسبه في ( الذكرى ) إلى ظاهر المتكلمين ونقله عن أبي علي الطبرسي في تفسيره وفي ( الغنية ) أن مرادنا بالقربة طلب المنزلة الرفيعة عنده بنيل ثوابه وجعله الفاضل هو معنى القربة حيث اقتصر في تفسيرها عليه واستدل عليه في ( الذكرى والمدارك ) بالآيات والأخبار ( ومنها ) كونه تعالى أهلا للعبادة ومستحقا لها من غير قصد الامتثال وقد جعله الشهيد في ( قواعده ) من أعلى مراتب الإخلاص ( وقال ) الأستاذ الشريف في ( مشكاته ) وهي عبادة الأحرار قال وقصد نيل الثواب عبادة الأجراء والعبيد وبينهما وسائط والكل مجز وإن تفاوتت في الكمال انتهى ( ومنها ) قصد تعظيمه ( ومنها ) المحبة له ذكر ذلك الشهيد في ( قواعده ) أيضا وقال بكفايتها وقد قطع الفاضل وصاحب ( المدارك ) بأنه لو نوى إطاعته تعالى شأنه وموافقة أمره مع الغفلة عن رفع الدرجة والتقرب كان كافيا قالا وربما كان أولى بالجواز ( وقال في المدارك ) وإنما آثر الأصحاب هذه الصيغة مع غموض معناها لتكررها في الكتاب والسنة ( انتهى ) والظاهر اتفاقهم على كفاية الجميع ما عدا
هامش
( 1 ) من ( 2 ) احتج الشيخ بأن الزائد إن كان إخلاصا كان تقريرا وتأكيدا وإن لم يكن إخلاصا كان مباينا فيكون نسخا فتأمل فيه ( منه )