. . . . . . . . . .
شرح
( وحاشية الشرائع والمسالك ) لم يذكر الاستحباب وإنما ذكر جواز التقديم ونسبه في ( الذكرى ) وشرح ( المفاتيح ) إلى المشهور ( قال في الذكرى ) والمشهور جواز فعلها عند غسل اليدين قال وأولى منه المضمضة والاستنشاق لقربهما إلى الواجب وفي ( المدارك ) نسبه أي جواز الفعل إلى الشيخ وأكثر الأصحاب ( قلت ) وعلى ذلك تحمل عبارة أبي علي وقد تقدمت وتقدم تأويلها بذلك والفاضل في شرحه جعل ما ذكره المصنف من استحباب التقديم موافقا للأكثر وفيه نظر ونقل في ( الذكرى ) وغيرها عن ( البشرى ) التوقف في ذلك وفي ( البيان والنفلية والمجمع للأردبيلي والمدارك وشرحي اثني عشرية الشيخ حسن ) أن الأولى تأخيرها إلى غسل الوجه وفي ( الأنوار القمرية ) بعد بيان أن الفاء تدل على التعقيب بلا تراخ ما نصه مقارنة النية وشرطيتها لغسل الوجه هو المشهور وظاهر ( الغنية ) وموضع ( من السرائر ) أنها إنما تقدم عند المضمضة والاستنشاق وفي ( السرائر ) أيضا ينوي في الغسل عند غسل اليدين ( وفي الروض ) والمجمع الإجماع على عدم جواز المقارنة للتسمية أو السواك وبه صرح في ( نهاية الإحكام ) وهو المنقول عن ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام وفي ( الذكرى ) لم يذكر الأصحاب إيقاع النية عندهما ولعله لسلب اسم الغسل المعتبر في الوضوء عنهما وظاهر الأصحاب والأحاديث أنهما من سننه كذا نقل الفاضل عنها ولم أجده فيها بعد التتبع ولعله مما زاغ عنه النظر ثم ناقشه بأن ظهور كونهما من سننه بمعنى أجزائه المسنونة ممنوع بل الأخبار تؤيد العدم إلا قوله عليه السلام السواك شطر الوضوء وفي ( شرح المفاتيح ) أن النزاع في جواز التقديم وعدمه وقدر التقديم مبني على جعل النية المشترطة هي المخطرة بالبال وأنها منحصرة في ذلك ( قال ) وليس كذلك ( قلت ) ويأتي إيضاح ذلك إن شاء اللَّه تعالى واضطرب في المقام كلام الفاضل المقداد في ( التنقيح ) فليلحظ بعد ملاحظة ما نقلناه عن الأصحاب وقيد المصنف هنا الغسل بكونه مستحبا كما صنع في ( التبصرة ) ولم يذكر ذلك في ( الوسيلة والنافع ) ( والشرائع والإرشاد ) وفي ( المعتبر والمنتهى ) قال عند غسل اليدين للوضوء فيشمل الغسل المستحب للوضوء أو الواجب له كما في المدارك ( قال في المدارك ) المراد بالغسل الغسل المستحب أو الواجب له كما صرح به جماعة من الأصحاب فيخرج من ذلك الواجب والمستحب لغيره انتهى ولم أجد أحدا صرح باستحباب ذلك عند الغسل الواجب للوضوء ففي ( جامع المقاصد ) المراد استحبابه للوضوء فلو وجب الغسل كما في إزالة النجاسة أو حرم بصيرورة ماء الطهارة بسببه قاصرا أو كره لتوهم قصوره مع ظن العدم أو أبيح كأن توضأ من كر أو مما لا يمكن الاغتراف منه أو لم يكن الوضوء من حدث النوم أو البول والغائط أو استحب لغير الوضوء مما يتعلق به كالغسل للاستنجاء أو لما لا يتعلق به كالغسل للأكل لم يجز حينئذ إيقاع النية في شيء من هذه المواضع لانتفاء كونه من أفعال الوضوء ومثل ذلك قال في ( حاشية الشرائع ) وكذا ( المسالك والتذكرة ) ومثله في ( الذكرى ) إلا أنه قال فيها وفي جوازه عند الواجب كإزالة النجاسة المعلومة وجه لأنه أولى من الندب بالمراعاة ( ثم قال ) والأقرب المنع لأنه لا يعد من أفعال الوضوء وأولى بالمنع عند غسلهما مستحبا فيما إذا باشر مائع من يتهم بالنجاسة واحتمل القول بالاستحباب فيما إذا كان الوضوء من نهر أو إناء لا يمكن الاغتراف منه لأن النجاسة الموهومة تزول بالنسبة إلى غسل باقي الأعضاء وإن لم يكن لأجل الماء ومال إليه في ( المسالك ) إلا أنه جعل العدم أحوط وهذا كله بناء على كون غسل اليدين من الأجزاء المندوبة للوضوء كذا قال الفاضل في شرحه ( ثم قال ) هذا غير معلوم ولذا جعل في ( البيان والنفلية ) التأخير إلى غسل الوجه أولى ( قلت ) قد صرح بأن غسل