تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وهي شرط في كل طهارة عن حدث ( 1 )
شرح
سبعة مباحث ذكرت في الحواشي المنسوبة إلى الشهيد وذكر بعضها في ( جامع المقاصد ) وشرح الفاضل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وهي شرط في كل طهارة عن حدث ) عندنا كما في شرح الفاضل ( وقال في المنتهى ) قال علماؤنا النية شرط في الطهارة بنوعيها والترابية وفي ( التذكرة ) النية واجبة في الطهارات الثلاث ذهب إليه علماؤنا وفي ( الإيضاح ) أنها شرط في الوضوء بإجماع علمائنا وفي ( الخلاف والمختلف وجامع المقاصد والمدارك ) الإجماع على وجوبها وفي ( التنقيح ) الإجماع على اشتراطها في الوضوء والغسل والتيمم وفي ( المعتبر ) أسنده إلى الثلاثة وابن الجنيد وفي ( الذكرى ) نقل عن ابن الجنيد استحبابها ( وقال ) فيها ودلالة الكتاب والأخبار على النية مع أنها مركوزة في قلب كل عاقل يقصد إلى فعل أغنى الأولين عن ذكر نيات العبادات وتعليمها حتى إن الأخبار خالية عن تشخص نية إلا ما سنذكره في الحج والعتق لكن قال في ( التهذيب ) في تأويل خبر إعادة الوضوء لترك التسمية أن المراد بها النية ( ثم قال ) ولم يذكرها قدماء الأصحاب في مصنفاتهم كالصدوقين والجعفي قال لا عمل إلا بنية ولا بأس إن تقدمت النية العمل أو كانت معه انتهى وفي ( المعتبر ) قال أيضا ولم أعرف لقدمائنا فيه نصا على التعيين ( وقال ) الأستاذ أيده اللَّه تعالى في حاشية ( المدارك ) رادا على ( الذكرى والمعتبر ) أن قاعدتهم أنهم يذكرون لزوم النية ووجوب كون العمل للّه تعالى خالصا في موضع واحد على سبيل القاعدة الكلية بالنسبة إلى جميع الأعمال لا إلى كل عمل عمل انتهى ( وقال في الذكرى ) أيضا واستحبابها لا أعلمه قولا لأحد من علمائنا ( ثم قال ) فإن احتج ابن الجنيد بالآية الشريفة ( قلنا ) الآية لنا لأن المفهوم منها فاغسلوا لأجل الصلاة كما تقول إذا لقيت العدو فخذ سلاحك وفي ( الرسالة الفخرية ) يدل على وجوب النية العقل والنقل ( قال ) أما العقل فلأن الأفعال متساوية والذي يمحضها للطاعة والمعصية النية فإن لطمة اليتيم ظلما أو تأديبا واحدة والذي يفرق بينهما ليس إلا النية هذا وقد نقل في ( المنتهى ) أن النية شرط في الطهارة عن ربيعة والليث وإسحاق وأبي عبيد وابن المنذر وأحمد بن حنبل وأبي ثور وداود والشافعي ومالك ( وعن ) أبي حنيفة والثوري أنه لا تشترط النية في الطهارة المائية وإنما تشترط للتيمم ( وعن ) الحسن بن صالح أن ليست النية شرطا في شيء من الطهارات المائية والترابية ( وعن ) الأوزاعي روايتان إحداهما كقول الحسن والأخرى كقول أبي حنيفة ( وليعلم ) أن قضية قولهم النية شرط في الطهارة وشرط في العبادات دون المعاملات أنها منقولة عن معناها إلى قصد الفعل طاعة للّه تعالى وإخلاصا مع قصد الوجه أو غير ذلك على اختلاف آرائهم ولو لم تكن منقولة لم يكن لاشتراطها معنى أصلا لأن الفعل الاختياري لا يمكن صدوره بغير قصد ذلك الفعل وغايته فلو كلفنا اللَّه بفعل من دون القصد كان تكليفا بالمحال والعبادات وغيرها في ذلك سواء فلا وجه حينئذ لاشتراطها في العبادات فقط ( وأما ) على المعنى المنقولة إليه كما قلنا فإنه يصح اشتراطها ويجوز انفكاكها بل لا يتأتى ذلك عن النفوس الأمارة بالسوء إلا بمجاهدات كثيرة ولذا ورد الحث على تخليص العمل من الرياء ومن هنا طهر فساد ما في ( المدارك ) وغيرها من أن الخطب سهل في النية وأن المعتبر فيها تخيل المنوي بأدنى توجه وأن هذا القدر لا ينفك عنه أحد وفساد ما قيل إن اشتراط النية من بدع المتأخرين كذا قال في شرح ( المفاتيح ) وتمام الكلام في