ومحلها القلب ( 1 ) فإن نطق بها مع عقد القلب صح وإلا فلا ولو نطق بغير ما قصده كان الاعتبار بالقصد ووقتها استحبابا عند غسل كفيه المستحب ( 2 )
شرح
وإن كان الوجوب لغيره فالمطلوبية والمصلحة إنما يتحققان فيه وفرق بين هذا وبين ما علم أن وجوبه لمحض التوصل إلى مصلحة خارجة « 1 » ثم إنه حرسه اللَّه تعالى حاول بيان أن الطهارة في نفسها عبادة واستدل عليه بأدلة ( منها ) قوله صلّى اللَّه عليه وآله الصلاة ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود ويقول الرضا عليه السلام تؤجر أنت وأوزر أنا ( ثم قال ) والإجماع واقع على وجوب النية في العبادات وعدم وجوبها في إزالة النجاسات مضافا إلى عمل المسلمين إلى آخر ما ذكر ثم إنه حرسه اللَّه تعالى ( قال ) ثم قوله المعتبر فيها تخيل المنوي بأدنى توجه إن أراد مجرد تخيل المنوي فهو مناف لما سيذكره من اعتبار قصد القربة والإخلاص وإن أراد مع قصدها ففي سهولة الخطب مطلقا تأمل لا يخفى على من لاحظ الأخبار وكلام المحققين في مقام تخليص العمل من الرياء وغيره من الدواعي المنافية ثم إنه في ( المدارك ) نقل عن بعض الفضلاء أنه قال لو كلف اللَّه تعالى الصلاة بغير نية كان تكليف ما لا يطاق قال وهو كلام متين لمن تدبره ( قال ) الأستاذ في حاشيته ما ذكره بعض الفضلاء ليس هذه النية قطعا لأنه يمكن التكليف بها لا أنه لا يمكن التكليف بها كما اعترف به
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ومحلها القلب )
اتفاقا كما في شرح ( الفاضل ) وفي جامع ( المقاصد ) هذا معلوم بطريق اللزوم من قولهم إرادة إلى آخره ( وقد ) اختلف الأصحاب في استحباب التلفظ بها ففي ( الخلاف ) في الصلاة ( والمعتبر ) كذلك ( والتحرير والتذكرة والذكرى وفوائد الشرائع والمدارك ) أنه لا يستحب لعدم الدليل والشرع خال من ذلك بل ظاهر ( الذكرى ) دعوى الإجماع حيث قال ولا يستحب الجمع عندنا بينه وبين القول وصار إليه بعض الأصحاب لأن اللفظ أشد عونا على إخلاص القصد وفيه منع ظاهر انتهى وفي التبيان في الصلاة الأقرب أنه مكروه ( وقال المقداد ) في كراهته نظر ( وقال في التذكرة ) ولا اعتبار باللفظ ( نعم ) ينبغي الجمع فإن اللفظ أعون على خلوص القصد وقال فيها في نية الصلاة لا عبرة به عندنا ولا يستحب الجمع بينهما وفي ( النفلية ) استحباب الاقتصار على القلب وفي ( الخلاف ) نسب القول باستحباب التلفظ إلى أكثر أصحاب الشافعي قال وقال بعض أصحابه يجب التلفظ بها وخطأه أكثر أصحابه وفي ( نهاية الإحكام ) أنه يجب إن لم يمكن بدونه وفي ( شرح الفاضل ) الحق أنه لا رجحان له بنفسه ويختلف باختلاف الناوين وأحوالهم فقد يعين على القصد فيترجح وقد يخل به ( فالخلاف ) قال وبذلك يمكن ارتفاع الخلاف عندنا وفي نية الصلاة قال الاحتياط تركه ( وقد ) استوفينا تمام الكلام في نية الصلاة
( قوله رحمه اللَّه تعالى ) ( ووقتها استحبابا عند غسل كفيه المستحب )
كما في ( الوسيلة والمعتبر والتذكرة ) ( والمنتهى والدروس والتبصرة وجامع المقاصد ) فقد صرح في هذه بالاستحباب وصرح في ( الدروس ) ( وجامع المقاصد ) باستحباب ذلك أيضا عند المضمضة والاستنشاق وفي ( النافع والشرائع والذكرى )
هامش
( 1 ) وقال الشهيد في قواعده كل حكم شرعي يكون الغرض الأهم منه الآخرة لجلب نفع فيها أو دفع ضرر فيها يسمى عبادة أو كفارة وكل حكم شرعي يكون الغرض الأهم منه الدنيا بجلب نفع فيها أو دفع ضرر فيها يسمى معاملة ( بخطه ره )