. . . . . . . . . .
شرح
ثم اعتقد ذلك وهو في عملها أجزأه ذلك ( ثم قال في ( الذكرى ) إن هذين القولين غريبان ومشكلان لأن المقارنة والواقعة في الأثناء أشكل لخلو بعضها عن نية وحملها على الصوم قياس محض مع الفرق بأن ماهية الصوم واقعة ( قلت ) يمكن أن يكون مراد الجعفي التقدم مع المقارنة المعتبرة ثم الغفلة وبالمعية استدامتها فعلا إلى الفراغ ؟ ؟ ؟ مراده الاستدامة ؟ ؟ ؟
أن يريد أبو علي بابتدائها غسل الكفين وما بعده إلى غسل الوجه وفي ( الحواشي ) المنسوبة إليه أن النية ( عند المتكلمين ) إرادة بالقلب يقصد بها إلى الفعل ( وعند الفقهاء ) إرادة الفعل إلخ ما هنا ( ثم قال ) فيها وهذا التعريف صادق على العزم فإنه لما لم يشترط فيه المقارنة كان أعمّ من النية والعزم والعام لا يدل على الخاص ( ثم قال ) إن المقارنة علمت من قوله على الوجه المأمور به شرعا فإنه مع عدم المقارنة لا يكون واقعا على الوجه المذكور وفي ( التنقيح ) نقل عن الفقهاء والمتكلمين ما نقله الفخر في رسالته ( ثم قال ) وزاد بعض المتكلمين قيد الحدوث فقال إرادة حادثة مقارنة لتخرج إرادة اللَّه تعالى لأنه يقال أراد اللَّه تعالى ولا يقال نوى اللَّه تعالى ( ثم قال ) ولا حاجة إليه لخروج إرادته تعالى بقيد المقارنة لأن إرادة اللَّه تعالى ليست مقارنة للفعل عند المتكلم إما عند القائل بقدمها فظاهر وإما عند القائل بحدوثها كالمرتضى فيقول إنها ليست بنية إجماعا ( ونقل ) الفاضل عن تسليك المصنف أنها إرادة مقارنة وفي ( الشرائع ) أنها إرادة تفعل بالقلب ( ورده ) المصنف بلزوم التكرار ( وأجيب ) بأنه احتراز عن اللغوية وعن إرادة اللَّه تعالى وأنه نبه بذلك على مقدمتي دليلها وفي ( جامع المقاصد ) أن الإرادة في التعريف جنس يتناول كلا من النية والعزم لأنها أعمّ من أن يقارن الفعل أو لا ( ثم قال ) إن قوله على الوجه المأمور به إن علق بإيجاد كما هو المتبادر صدق على العزم فلم يكن التعريف مانعا ( وعرفها ) الأستاذ الشريف أدام اللَّه تعالى حراسته بأنها الإرادة الباعثة على العمل المنبعثة عن العلم ( ثم قال ) ولا بد فيها من المقارنة فلا يكفي العزم المنفصل إلا في الصوم انتهى ( وقال ) الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في ( شرح المفاتيح ) أيضا أنها الباعثة على العمل المنبعثة عن العلم ( وقال ) لا وجه لاشتراط المقارنة لأول جزء منها بل هي ثابتة في جميع الأجزاء ثم إنه أوضح ذلك بما يأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى وسيأتي أن النية عند الفقهاء حقيقة منقوله قطعا ( وقال ) الشيخ نجيب الدين في شرح رسالة شيخه إنما سميت النية نية لمقارنتها للفعل وحلولها في القلب ولا تسمى إرادة اللَّه تعالى نية ( ثم قال ) وهي قصد امتثال أمر اللَّه تعالى بالوضوء للصلاة وبهذا القصد لا ينفك عنه أحد وهو المعبر عنه عند الفقهاء بالنية لأن من تصور فعلا من دون قصد إلى إيقاعه فهو غير ناو وإن أطلق عليه اسمها عرفا انتهى وفي ( التنقيح ) فرقوا بين النية والعزم أن العزم لا بد وأن يكون مسبوقا بتردد بخلاف النية فإنه لا يشترط فيها التردد فظهر أن الإرادة إما بعد تردد وذلك العزم أو لا بعد تردد فإما مقارنة فتلك نية أو متقدمة فتلك إرادة بقول مطلق انتهى وفي ( الصحاح ) نويت نية ونواة أي عزمت وعزمت على كذا عزما وعزما وعزيمة وعزيما إذا أردت فعله وقطعت عليه انتهى ( وقال ) الأستاذ الشريف خطور الأشياء في النفس إما لحضور داعيها كحضور وقت الصلاة وإما لصدور ذلك عن الملك الموكل بأذن القلب اليمنى كما أن خطور المعصية لمكان الشيطان الرابض على الأذن اليسرى والأول يسمى توفيقا والثاني خذلانا وينبعث ذلك عن هذا الخطور وعن الميل إلى النية وفي هذا التعريف « 1 »
هامش
( 1 ) أي تعريف المصنف ( بخطه ره )