تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وفروضه سبعة ( 1 )

[ الأول النية ]

الأول النية وهي إرادة إيجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا ( 2 )
شرح
في ( الروض ) الكلام في المقام نقضا وإبراما فمن أراد الوقوف على أطراف المسألة فليرجع إليه وقال في ( الذكرى ) هذه المسألة لا جدوى لها فيما يتعلق بالعمل إلا فيمن « 1 » نذر كالنذر لمن كان مصليا في وقت كذا أو ابتدأ الصلاة في وقت كذا يعني فاتفق مقارنة النية لأوله فإن جعلناها جزءا استحق وبر وإلا فلا ومثله قال في ( المدارك ) ثم قال في ( الذكرى ) وأما ما يتخيل من أن القول بالشرطية يستلزم جواز إيقاعها قاعدا وغير مستقبل بل وغير متطهر ولا مستور العورة فليس بسديد إذ المقارنة المعتبرة للجزء تنفي هذه الاحتمالات ولو جعلناها شرطا انتهى ( وقال ) في قواعده ربما قيل لو جعلنا اسم العبادة يطلق من حين النية فهي جزء على الإطلاق وإلا فهي شرط ( قال ) وقيل أيضا كل ما اعتبرت في صحته فهي ركن فيه كالصلاة وكل ما اعتبرت في استحقاق الثواب عليه « 2 » فهي شرط كالجهاد ( ثم قال ) ولا ثمرة في تحقيق هذا فإن الإجماع واقع على أن النية معتبرة في العبادات ومقارنة لها غالبا وأن فواتها يخل بصحتها فيبقى النزاع في مجرد التسمية ( ثم قال ) وقد يترتب على ذلك صحة صلاة من تقدمت نيته على الوقت والأستاذ أيده اللَّه قطع بأنها شرط في الطهارات كما يأتي نقل الإجماعات فيها بل قال وفي باقي العبادات ما عدا الصلاة ثم قوى الجزئية فيها على تأمل فيه وقيد الفاضل في شرحه الأفعال بالواجبة ( ثم قال ) ولولا تثنية الغسلات في المندوبات لصح اختصاص الفصل بأفعالها كلها لأن سائر المندوبات أفعال خارجة إلا البدأة بالظاهر والباطن فإنها من الكيفيات ويمكن إخراج التثنية من الأفعال بتكلف ( انتهى ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وفروضه سبعة ) كما في ( النافع والتبصرة ) وفي ( الشرائع ) جعل الفروض خمسة ولعله لأنها ثبتت بنص الكتاب ( وأما ) الترتيب والموالاة ونحوهما فإنما تستفاد من السنة وفي ( الذكرى ) أن الواجبات المستفادة من نص الكتاب العزيز ثمانية السبعة المذكورة مع المباشرة بنفسه ( قال في المدارك ) وهو غير جيد وفي ( الوسيلة ) أن الأمور الواجبة في الوضوء فعل وكيفية وترك والفعل سبعة أشياء والكيفية ثلاثة عشر والترك عشرون ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( الأول النية وهي إرادة إيجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا ) هذا التعريف ذكره المصنف في أكثر كتبه وظاهره أن المقارنة للفعل المنوي ليست مأخوذة في مفهوم النية كما هو ظاهر الأكثر كما في ( شرح الفاضل وفي ( الخلاف ) إنما سميت النية نية لمقارنتها الفعل وحلولها في القلب ( وقال ) ولد المصنف في ( الرسالة الفخرية ) في معرفة النية التي صنفها للحاج حيدر بن سعيد ( عرفها المتكلمون ) بأنها إرادة من الفاعل للفعل مقارنة له ( والفرق ) بينها وبين العزم أنه مسبوق بالتردد دونها ولا يصدق على إرادته تعالى أنها نية فيقال أراد اللَّه تعالى ولا يقال نوى اللَّه تعالى ( وعرفها الفقهاء ) بأنها إرادة إيجاد الفعل المطلوب شرعا على وجهه انتهى ( وقال في الإيضاح ) النية حقيقة في الإرادة المقارنة مجاز في القصد أعني الإرادة مطلقا وفي ( المنتهى ) النية عبارة عن القصد يقال نواك اللَّه بخير أي قصدك ونويت السفر أي قصدته وعزمت عليه انتهى وفي ( الشرائع ) وغيرها النية إرادة تفعل بالقلب وفي ( القواعد ) للشهيد ( والذكرى ) أن القصد السابق على الفعل عزم لا نية لكنه في ( الذكرى ) نقل عن الجعفي أنه قال لا بأس إن تقدمت النية العمل أو كانت معه وعن بعضهم أنه قال لو عزبت النية عنه قبل ابتداء الطهارة
هامش
( 1 ) فيما ( 2 ) به