تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
( الموجز الحاوي ) وظاهر ( الوسيلة ) وغيرها وقد ذكر جماعة القولين من دون ترجيح وفي ( الدروس ) أنها تشبه الشرط من وجه وفي ( الحواشي ) المنسوبة إلى الشهيد أن للنية اعتبارين من حيث المقارنة فتكون من الأفعال ومن حيث التقدم فتكون من الشروط ( وفيها ) أيضا أن الشرط هو الإتيان بالنية والفعل نفسها وفي ( التحرير والتذكرة ) النية ركن في الصلاة إجماعا والإجماع على أنها ركن في الصلاة منقول في مواضع كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وقد جعل الشهيد في ( قواعده ) والمصنف في ( نهايته ) وصاحب ( المسالك ) الركن مقابلا للشرط لكن في ( كشف اللثام ) في الصلاة جعل الركن أعمّ من الشرط أو الشطر وهو صريح ( المنتهى ) وغيره كما يأتي في كتاب الصلاة ويظهر من ( كشف اللثام ) هنا أن هناك قولا أو احتمالا بأنها مترددة بين الشروط والأفعال حيث قال سواء كانت من الأفعال أو الشروط أو مترددة وفي ( الروض ) ذهب بعضهم إلى أنها مترددة بين الشرط والجزء وأنها بالشرط أشبه جمعا بين الأدلة لتعارضها وفي ( جامع المقاصد ) في بحث الصلاة ( وحاشية الميسي والمسالك ) الأظهر أنها مترددة بين الشرط والجزء كما هو خيرة ( النافع ) كما في الأخيرين وهي بالشرط أشبه منها بالجزء ( انتهى ) وفي ( الذكرى ) بعد أن قال وقيل إن النية شرط لا جزء واحتج لذلك بما احتج ما نصه ( وتحقيق الحال ) أن الجزء والشرط يشتركان في أنه لا بد منهما إذا كان الجزء ركنا ويفترقان بأن الشرط ما يتقدم على الماهية كالطهارة وستر العورة والجزء ما يلتئم منه الماهية كالركوع والسجود ( وقيل ) الجزء ما تشتمل عليه الماهية ونقض بترك الكلام والفعل الكثير وسائر المفسدات فإنها مما تشمل ماهية الصلاة على وجوب تركها مع أنها لا تعد جزءا وإنما يعدها بعضهم شروطا ( وأجيب ) بأن المراد بما تشتمل عليه الماهية من الأمور الوجودية المتلاحقة التي افتتاحها التكبير واختتامها التسليم وظاهر أن التروك أمور عدمية ليس فيها تلاحق وهذا فيه تفسير آخر للأجزاء وحينئذ الشروط ما عداها ( وقيل ) إن الشرط ما يساوق جميع ما يعتبر في الصلاة والركن ما يكون معتبرا فيها لا بمساوقة فإن الطهارة والاستقبال تساوق الركوع والسجود وسائر أفعال الصلاة بخلاف الركوع فإنه لا يصاحب جميع الأفعال ولا ريب أن حقيقة الصلاة إنما تلتئم من هذه الأفعال المخصوصة مما لم تشرع فيما ليس بمصل وإن وجد منه سائر المقدمات وظاهر أن النية مقارنة للتكبير الذي هو جزء وركن فلا تتعدى بنظامها في الأجزاء خصوصا عند من أوجب بسط النية على التكبير أو حضورها من أوله إلى آخره ولأن قوله تعالى( وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ )مشعر باعتبار العبادة حال الإخلاص وهو المراد بالنية ولا نعني بالجزء إلا ما كان منتظما مع الشيء بحيث يشمل الكل حقيقة واحدة انتهى ( ثم إنه أجاب ) عن أدلة القول بالشرطية وهي خمسة وفي ( الروض ) ذكر هذه الأجوبة وردها كما رد أدلة القول بالجزئية وفي ( المهذب البارع ) فائدته فيمن نذر أن لا يخل بشرط أو جزء ويلحقه حكم ما يقويه المجتهد ؟ ؟ ؟ بعد التكبير فإن صلاته تبطل على القول بالجزء خاصة لزيادة ؟ ؟ ؟ « 1 » وقد أطال
هامش
( 1 ) السقط الحاصل في هذا المكان لم نعثر عليه بعد مراجعة جميع النسخ التي بأيدينا والظاهر أنه تلف من هامش المسودة قبل النقل إلى المبيضة فبقي مفقودا من جميع النسخ وبعد مراجعة الروض ظهر لنا أن الساقط هنا بيان ثمرة ثانية نقلها في الروض عن بعضهم وهي ما لو سها عن فعل النية بعد التكبير ففعلها ثم ذكر قبل أن يكبر فعلها سابقا فتبطل الصلاة على القول بالجزء خاصة لزيادة الركن ورده في الروض بأن زيادة النية مما يستثنى من بطلان الصلاة بزيادة الركن إلى آخر ما ذكر ( محسن )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 202 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي