[ المقصد الرابع في الوضوء وفصوله ثلاثة ]
( المقصد الرابع ) في الوضوء وفصوله ثلاثة
[ الفصل الأول في أفعاله ]
( الأول ) في أفعاله ( 1 )
شرح
أنه مكروه لم أجده وإنما وجدت في ( النهاية ) في باب الأطعمة والأشربة ما نصه وأواني الخمر ما كان من الخشب والقرع وما أشبهها لم يجز استعمالها في شيء من المائعات حسب ما قدمناه وما كان من صفر أو زجاج أو جرار خضر أو خزف جاز استعمالها إذا غسلت بالماء ثلاث مرات ومثل ذلك قال تلميذه القاضي في ( المهذب ) وذلك ظاهر بخلاف ما في ( المنتهى ) ولعله عثر على ذلك في موضع آخر من كتبه وقول الشيخ وتلميذه هو ما نقل عن ابن الجنيد وضعفه المحقق الثاني ( ثم قال ) نعم طهارته باطنا موقوفة على تخلل الماء بحيث يصل إلى ما وصل إليه أجزاء الخمر ومتى طهر ظاهره وعلم ترشح شيء من أجزاء الخمر المستكنة في البواطن نجس وإلا فلا وفي ( شرح الفاضل ) أن الخبرين خاصان فليقدما على العمومات مع أصل بقاء النجاسة ( قولكم ) إن الماء ألطف فينفذ فيما نفذت فيه الخمر ( لهم أن يقولوا ) إنما ينفذ إذا لم يكن قد استقر جرم الخمر المانع من نفوذه ( انتهى ) وحمل في ( المنتهى والذكرى ) الخبرين على التنزيه .
وقد تم الجزء الأول من هذا الكتاب بعون اللَّه وتوفيقه ولطفه ومنه ورحمته وبركة محمد وآله الطيبين الطاهرين الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا صلى اللَّه عليه وعليهم أجمعين
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ( وبه نستعين ) الحمد للّه كما هو أهله وصلى اللَّه على خير خلقه أجمعين محمد وآله المعصومين ورضي اللَّه عن مشايخنا وعلمائنا أجمعين وعن رواتنا المقتفين آثار الأئمّة الطاهرين عليهم أتم الصلاة والسلام من اللَّه السلام
( قال العلامة آية اللَّه في أرضه ) ( المقصد الرابع في الوضوء وفصوله ثلاثة الأول في أفعاله )
الوضوء بضم الواو اسم للمصدر فإن توضأ مصدره التوضؤ وقد جرى عليه اصطلاح النحاة أن ما كان فيه معنى المصدر ولم يجر على قاعدة المصادر أن يسموه باسم المصدر كالوضوء ونحوه وليس منه ( وتبتل إليه تبتيلا ) ( وأنبتكم من الأرض نباتا ) فإنهم قالوا إن ذلك من استعمال مصدر مكان آخر وقد قرر في محله ( وأما ) الوضوء بالفتح فهو الماء الذي يتوضأ به ( وقال في جامع المقاصد ) يمكن أن يراد بالأفعال جملة ما يتوقف عليه الشيء فلا ينافيه قوله بعد وهو شرط في كل طهارة بل هو الأنسب لأن النية بالشرط أشبه لسبقها على باقي الأفعال ومصاحبتها للآخر وهكذا شأن الشرط ( انتهى ) وبذلك احتج الشهيد في ( قواعده ) للقول بأنها شرط واحتمل فيه الفرق بين نية الصوم وباقي العبادات لأن تقدم نية الصوم لا تشتبه بالمقارن والشرطية خيرة ( المعتبر والمنتهى ) في بحث الوضوء والصلاة ( والنافع ) في بحث الصلاة على ما فهمه منه صاحب ( المدارك والتنقيح ) ويأتي ما فهمه الميسي ( وكشف الرموز والروض ) ( والمسالك والمدارك ) وفي ( الجعفرية ) وشرحها في بحث الصلاة وشبهها بالشرط أكثر من شبهها بالجزء والشرطية خيرة ( الإيضاح ) أيضا في المقام بل قال فيه إن النية شرط في الوضوء بإجماع علمائنا ومثله قال في ( المنتهى ) ويأتي تمام نقل الإجماعات على أنها شرط في الطهارة وفي ( المقتصر ) في شرح قول المحقق في ( النافع ) وإن كانت بالشرط أشبه ما نصه لا ينبه بذلك على وجود مخالف في المسألة بل ينبه على أنها مع كونها تشابه الشرط ليس حكمها حكم الشرط وفي ( كشف الرموز ) نسب الجزئية إلى الاحتمال وفي ( المدارك ) إلى القيل وجعله كصاحب ( التنقيح ) ظاهر ( الشرائع ) قلت وهو خيرة