بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة ( 1 )
شرح
الأعضاء فيها للطهارة أو الصب منها على أعضاء الطهارة كما نبه عليه في ( جامع المقاصد ) وصرح به في شرح الفاضل والحكم بصحة طهارته فيما ذكر المصنف خيرة ( المهذب والجواهر ) على ما نقل ( وجامع المقاصد ) وقطع في ( المعتبر والذكرى والبيان ) بالصحة في غير المغصوبة ولم يتعرض فيها لها لأن التحريم لم يتناول شيئا من أجزاء الطهارة ( وقال في المنتهى ) بعد أن حكم بصحة الوضوء منها أو جعلها مصبا ونسب الخلاف في الأولى لبعض الحنابلة وفي الثانية لبعض الجمهور ونسب الوفاق للشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي ما نصه ( ولو قيل ) إن الطهارة لا تتم إلا بانتزاع الماء المنهي عنه فيستحيل الأمر لاشتمالها على المفسدة كان وجها ( قال في المدارك ) بعد نقل ذلك عن ( المنتهى ) هو جيد حيث يثبت التوقف المذكور أما لو تطهر منه مع التمكن من استعمال غيره قبل فوات الموالاة فالظاهر الصحة لتوجه الأمر باستعمال الماء حيث لا يتوقف على فعل محرم وخروج الانتزاع المحرم من حقيقة الطهارة انتهى وإنه لكلام متين وفي ( الهداية ) لا يشترط في صحة الوضوء إباحة الآنية فلو اغترف من مباح في مغصوب صح وكذا لو كانت ذهبا أو فضة وفي ( الحواشي ) المنسوبة إلى الشهيد عند قول المصنف صحت طهارته ما نصه بشرط أن يكون صاحب الآنية غائبا لا يمكن إيصالها إليه أو تطهر عند ضيق الوقت ويبطل أداء الزكاة والخمس ونية الصوم في الدار المغصوبة أما الصوم فلا وفي ( شرح الفاضل ) وعندي في حرمة الاغتراف منها أو صب ما فيها تردد لأنهما من الإفراغ الذي لا دليل على حرمته وقيل قد تبطل الطهارة من المغصوبة ولو بالاغتراف أو الصب في اليد لا على أعضاء الطهارة لمنافاتها المبادرة إلى الرد الواجب والمنافاة ممنوعة مطلقا وقد لا تجب المبادرة ( نعم ) إن وجبت وتحققت المنافاة وقلنا بالنهي عن الأضداد الخاصة توجه البطلان ( انتهى ) وفي ( جامع المقاصد ) ومثل ذلك لو تطهر مكشوف العورة اختيارا مع ناظر محرم وإخراج الخمس والزكاة والكفارة في الدار المغصوبة أو نوى الصوم إلى غير ذلك من المسائل الكثيرة
( قوله ) ( بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة )
فإن الطهارة فيها عين التصرف فيها المنهي عنه كما في ( المنتهى ) وفي ( الذكرى ) بخلاف الصلاة في الدار المغصوبة والبطلان في هذه هو مذهب أكثر المتأخرين كما في ( جامع المقاصد ) وقال فيه أن الفرق بين المسألتين غير واضح إلا أنه صار إلى ما عليه الأكثر ( وقال ) الفاضل الهندي إن البطلان ممنوع لأن التصرف فيها هو الكون فيها وليس من أجزاء الطهارة في شيء وإنما الكون في المكان من لوازم الجسم قال وهو خيرة ( المعتبر ) وتردد ابن إدريس في بعض مسائله ( وأجاب ) عن ذلك الأستاذ الشريف بوجهين ( الأول ) أن