تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

[ فروع ]

( فروع )

[ الأول ]

( الأول ) لو تطهر من آنية الذهب أو الفضة أو المغصوبة أو جعلها مصبا لماء الطهارة صحت طهارته ( 1 ) وإن فعل محرما
شرح
ما في ( المدارك ) حيث قال وإن لم يسبق التعفير لم يحصل له من الغسلات شيء وفي ( الدروس ) ويسقط العدد في الكثير ولا يكفي عن التعفير مع القدرة عليه على قول انتهى ( وقال ) الشيخ في ( الخلاف والمبسوط ) إذا ولغ الكلب في إناء ثم وقع ذلك الإناء في الماء الكثير الذي بلغ كرا فما زاد لا ينجس الماء ويحصل له بذلك غسلة من جملة الغسلات ولا يطهر الإناء بذلك بل إذا تمم بعد ذلك طهر ولعله أراد أن الوقوع كان بعد التعفير لأن كان ممن يشترط كون التعفير قبل الغسلتين وكيف كان فمقتضى عبارته وجوب التعدد في الكثير أيضا وبه حكم في ( المعتبر ) إلا أنه اكتفى في تحقق التعدد في الجاري بتعاقب الجريتين عليه مع تقدم غسله بالتراب وفي موضع آخر من ( المبسوط ) إن وقع الإناء في ماء جار وجرى الماء لم يحكم له بالثلاث لأنه لم يغسله ولا دليل على طهارته بذلك ونحوه في ( المهذب ) وقطع في ( المنتهى ) باحتساب كل جرية غسلة قال إذ القصد غير معتبر فجرى مجرى ما لو وضعته تحت المطر قال ولو خضخضه في الماء الكثير وحركه بحيث تخرج تلك الأجزاء الملاقية عن حكم الملاقاة ويلاقيه غيرها احتسب بذلك غسلة ثانية كالجريات ( قال ) ولو طرح فيه ماء لم يحسب به غسلة حتى يفرغ منه سواء كان كثيرا بحيث يسع الكر أو لم يكن خلافا لبعض الجمهور فإنه قال في الكثير إذا وسع قلتين أو طرح فيه ماء وخضخض احتسب به غسلة ثانية ( والوجه ) أنه لا يكون غسلة إلا بتفريغه منه مراعاة للعرف ولو كان المغسول مما يفتقر إلى العصر لم يحتسب له غسلة يعني إذا صب عليه الكثير وفي موضع آخر منه في آخر كتاب الطهارة ذكر ذلك إلا أنه قال بعد قوله إلا بتفريغه منه إلا أن يسع كرا فصاعدا فإن إدارة الماء فيه تجري مجرى الغسلات لمرور جريات من الماء غير الأولى على أجزائه ( ثم قال ) والأقرب بعد العبارة الأولى عندي بعد ذلك كله أن العدم إنما يعتبر لو صب الماء فيه أما لو وقع الإناء في ماء كثير أو جار وزالت النجاسة طهر يعني من غير اعتبار تعدد الجريات أو الخضخضة ونحوه في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) وهو خيرة الشهيد كما عرفت في غير الولوغ ونص الصدوق على اعتبار المرتين إذا غسل الثوب من البول في الراكد وحمله في ( الذكرى ) على القليل أو الاستحباب ( قوله قدس سره ) ( لو تطهر من آنية الذهب « 1 » والفضة إلى قوله صحت طهارته ) المراد أنه تطهر منها بالاغتراف أو الصب منها في اليد ثم التطهير بما في اليد لا بوضع
هامش
( 1 ) البحث في المسألة أن يقال التطهر من الماء المباح في الآنية المغصوبة والمستعملة من الذهب والفضة إما أن يكون بالاغتراف منها ومثله الصب في اليد والغسل به وإما أن يكون بالصب منها على الأعضاء المغسولة وإما أن يكون بالغمس فيها والأول قد سبق فيه الغصب أفعال الوضوء فلا مانع من الغسل به بعد حصوله في اليد والثالث قد غصب فيه بنفس الوضوء لأن الغمس غصب ووضوء اللَّهمّ إلا أن ينوي الإخراج والثاني يحتمل إلحاقه بالأول أو بالثالث وعلى التقادير إما أن يكون متمكنا من استعمال الماء المباح في الإناء المباح بحيث لو أراد الوضوء به لم تبطل الموالاة أو لا يكون متمكنا فعلى الأول يصح وضوؤه بالنحو الأول أعني الاغتراف من دون إشكال وعلى الثاني أي ما إذا لم يكن متمكنا من الإناء المباح بل انحصر الماء في الإناء المغصوب فهناك وجهان البطلان لأن الاغتراف يستلزم التصرف فإذا أخذ أولا وغسل وجهه صح غسل وجهه فإذا أراد غسل يده كان منهيا عن التناول لها والصحة لأن تفريغ الآنية المغصوبة إما جائز أو واجب كما إذا كان هو الغاصب فإذا توضأ بقصد الإفراغ صح وكذا إذا توضأ غافلا عن ذلك وأما إذا توضأ بقصد أنه غصب أيضا فيبطل وأما إذا كان متمكنا من المباح حين الغمس فإن قلنا إنه بإخراج يده يحصل إفراغ ولو يسيرا فلو قصد الوضوء ليفرغ على هذا الوجه احتمل بالإدخال الصحة على تأمل ( منه قدس سره )