تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ويستحب السبع ( 1 ) ومن باقي النجاسات ثلاثا بالماء استحبابا والواجب الإنقاء ( 2 ) وهذا الاعتبار مع صب الماء في الآنية أما لو وضعت في الجاري أو الكر فإنها تطهر مع زوال العين بأول مرة ( 3 )
شرح
والخمر ونسب الكركي وجوب السبع في الخمر والجرذ إلى المشهور وظاهر ( المقنعة ) وجوب السبع في كل مسكر ( والمراسم ) في الخمر وموت الفأرة والحية وظاهر ( المقنع ) في الجرذ ونقل الفاضل السبع عن ظاهر ( الإصباح والمصباح ومختصره ) في موت الفأرة وكل مسكر في الأول والخمر في الأخيرين وفي ( جامع المقاصد ) بعد بيان الجرذ بما تقدم ذكره لديك ( قال ) والمراد الغسل من نجاسة موته وهل يكون الغسل من غير هذا الضرب من الفأر الظاهر عدم التفاوت نظرا إلى إطلاق الاسم على الجميع وقد صرح به جمع من الأصحاب وقد توقف فيه صاحب ( المعتبر ) ( قوله ) ( ويستحب السبع ) وفاقا ( للجامع والشرائع والنافع والمعتبر وكشف الرموز ) واستحب في ( اللمعة ) السبع في الفأرة والخنزير ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ومن باقي النجاسات ثلاثا بالماء استحبابا والواجب الإنقاء ) أي تغسل الآنية من باقي النجاسة ثلاثا استحبابا كما في ( نهاية الإحكام والتحرير والمنتهى ) ( والتبصرة ) والاجتزاء بالإنقاء ولو بغسلة واحدة مذهب الأكثر كما في ( شرح الفاضل ) وأوجب الثلاث أبو علي والشهيد في ( الذكرى والدروس ) والكركي في ( جامع المقاصد وتعليق النافع ) والشيخ في كتبه إلا في ( المبسوط ) فجعلها أحوط كما في ( النافع والشرائع والإصباح ) واستدل في ( الذكرى ) على وجوب الثلاث برواية عمار وقال لا يضر ضعفها لأنه قد يعلم المذهب بالرواية الضعيفة وخصوصا مع نقل الشيخ الإجماع ( انتهى ) ولعله أشار إلى ما في ( الخلاف ) من قوله إذ مع الغسلات الثلاث يحصل الإجماع على طهارته فتأمل فيه والشيخ إنما استدل على ذلك بالخبر والاحتياط ولم يستدل بالإجماع وفي ( اللمعة والألفية ) وظاهر ( الروضة ) وجوب مرتين حملا على البول وأوجب في ( الوسيلة ) مرة بمباشرة الحيوانات النجسة بغير الولوغ وهي الكلب وأخواه والأرنب والثعلب والفأرة والوزغة وثلاثا في غيرها وغير الخمر وموت الفأرة وولوغ الكلب ( قال الفاضل ) ولعله أخرج مباشرتها عن مفهوم كون الإناء قذرا ( وقال الكركي ) يستفاد من قوله الواجب الإنقاء أن الغسل الوارد على عين النجاسة إذا أزالها محسوب من الغسل الواجب بخلاف ما لم يزل به العين فلأنه لا أثر له ويحتمل أن لا يحسب إلا ما ورد بعد زوال العين إن كانت موجودة ( انتهى ) وقد تقدم شطر صالح في ذلك ( وقال ) أبو حنيفة الواجب ما يغلب على الظن معه حصول الطهارة ولأحمد قولان أحدهما مرة واحدة وجوبا وهو قول الشافعي الثاني سبع مرات أو ثمان مرات وبه قال ابن عمر كالولوغ ( قوله قدس سره ) ( أما لو وضعت في الجاري أو الكر فإنها تطهر مع زوال العين بأول مرة ) كان الزوال عندها أو قبلها بلا تعفير في الولوغ كما هو نص ( نهاية الإحكام ) وقال في ( الذكرى ) ولا ريب في عدم اعتبار العدد في الجاري والكثير في غير الولوغ وفي ( البيان ) وفي الجاري والكثير يسقط التعدد ولكن في الولوغ ينبغي أن يتقدمه التراب ( انتهى ) وهو ظاهر ( المختلف والتذكرة ) وفي ( جامع المقاصد ) مثله حيث قال بخلاف الكثير فيكفي الغسل به مرة لكن يعتبر في الولوغ غسل الإناء بالتراب قبله على الأصح ومثله