تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ومن ولوغ الخنزير سبع مرات بالماء ( 1 ) ومن الخمر والجرذ ثلاث مرات ( 2 )
شرح
واعتبر ابن إدريس كالراوندي كما نقل عنه في ( الذكرى ) في التراب المزج بالماء تحصيلا لحقيقة الغسل « 1 » وقواه في ( المنتهى ) بعد التردد وجزم في ( المختلف والمهذب البارع ) بعدم اعتباره وقربه في ( المدارك ) وقيده الشهيد الثاني بما إذا لم يخرج التراب بالمزج عن كونه ترابا وإلا لم يجز وجزم الشهيد في ( الذكرى ) بإجزاء المزج وعدمه لإطلاق الخبر واشترط في ( المنتهى والتذكرة والدروس ) ( والبيان وجامع المقاصد ) طهارة التراب واحتمل العدم في ( نهاية الإحكام ) ومال إليه في ( المدارك ) وقال أبو علي بالتراب أو ما يقوم مقامه ولم يقيده بفقده واحتمل القيام مطلقا كظاهر أبي علي في ( التحرير ) ( وقال الشيخ في المبسوط ) لو لم يوجد التراب ووجد ما يشبهه كالأشنان والصابون والجص ونظائرها أجزأ وبه قطع المصنف في جملة من كتبه ما عدا ( المنتهى ) والشهيد في ( البيان ) وألحق بفقد التراب خوف فساد المحل باستعماله وتردد المحقق كأبي العباس في غير ( الموجز ) وأما فيه فقد وافق الشيخ في قيام هذه الأشياء مقام التراب مع فقده وظاهر ( اللمعة ) وصريح ( الروضة ) عدم الإلحاق وفي ( المدارك ) أن الأصح عدم قيامها وإجزائها وفي ( جامع المقاصد ) أن الخروج عن النص مشكل والخروج عن مقالة جمع من الأصحاب أشد إشكالا وجزم الشيخ وجمع من الأصحاب أنه لو تعذر التراب سقط اعتباره وطهر الإناء بغسله مرتين واستشكله في ( المدارك ) وقد تقدم في مبحث الغسالة والأسئار شطر صالح في المقام ( قوله ) ( ومن ولوغ الخنزير سبع مرات بالماء ) هذا مختار المصنف في أكثر كتبه ذكر ذلك أيضا في ( المختلف ) قال إنه اختاره في أكثر كتبه واختاره صاحب ( الموجز والروضة ) ( والمدارك ) وقال في ( المنتهى ) قال ابن إدريس حكم الخنزير حكم غيره من النجاسات في أنه لا يعتبر فيه التراب وهو الحق والحكم مختص بالكلب فلا يتعدى إلى غيره ونسبه الفاضل إلى ظاهر الأكثر وهو صريح ( المختلف ) وفي ( المبسوط والخلاف والمصباح ومختصره والمهذب ) أنه كولوغ الكلب وفي ( المبسوط ) أن أحدا لم يفرق بينهما ونسبه في ( المنتهى ) إلى الجمهور ونقل القاضي عن الشافعي في القديم يغسل مرة واحدة وخطأه سائر أصحابه وفي ( المعتبر واللمعة ) استحباب السبع ولم يرجح أبو العباس في ( المهذب ) شيئا ( قوله ) ( ومن الخمر والجرذ ثلاث مرات ) كما في ( الشرائع والنافع وكشف الرموز والنهاية والتهذيب ) في الخمر كما نقله الآبي وصاحب ( المدارك ) ولعلهما أرادا صيد ( النهاية ) ومثله أطعمة ( المهذب ) كما في شرح الفاضل وإلا فقد قال في طهارة ( النهاية ) فإن أصابها الخمر أو شيء من الشراب المسكر وجب غسلها سبع مرات بل الثلاث مذهب الشيخ في ( الخلاف ) لإيجابه الثلاث بالماء في كل نجاسة سوى الولوغ ونقل في ( كشف الرموز والمدارك ) عن ( المبسوط والجمل ) أنه يغسل الإناء من الخمر سبعا ونسب الفاضل إلى ظاهر ( المبسوط ) السبع في كل مسكر وإلى ( جمل ) الشيخ واقتصاده ذلك في الخمر وهو الصحيح وفي ( المدارك ) نسب إلى ( النهاية ) السبع في موت الفأرة وهو كذلك وبذلك صرح في ( الوسيلة ) فيها وفي كل مسكر وهو صريح ( الذكرى وجامع المقاصد وتعليق النافع ) في المسكر والجرذ ( والدروس والبيان والألفية ) في الفأرة
هامش
( 1 ) لأن قوله عليه السلام اغسله بالتراب كقولك اغسل رأسك بالسدر والخطمي فحمله على الدلك بالتراب بعيد وهو قوي جدا ( منه قدس سره )