[ الثالث المتخذ من غير هذين ]
( الثالث ) المتخذ من غير هذين ويجوز استعماله مع طهارته وإن غلا ثمنه ( 1 ) وأواني المشركين طاهرة وإن كانت مستعملة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة ( 2 ) وتغسل الآنية من ولوغ الكلب ثلاث مرات ( 3 ) أولهن بالتراب ( 4 )
شرح
( الذكرى ) وعند السيد لا يشترط طهارتها أيضا
( قوله ) ( المتخذ من غير هذين يجوز استعماله مع طهارته وإن غلا ثمنه )
المراد بهذين آنية الذهب والفضة وآنية الجلود والعظام وهذا مما قطع به الأصحاب ونقل عليه الفاضل الإجماع وما وجدت مخالفا إلا الشافعي حيث حرم ذلك في أحد قوليه وفي ( التذكرة ) أنه مذهب علمائنا وفي ( المنتهى ) أنه قول أكثر أهل العلم إلا أنه روي عن ابن عمر أنه كره الوضوء في الصفر والنحاس والرصاص واختاره أبو الفرج لتغير الماء منه ( انتهى )
( قوله قدس سره ) ( وأواني المشركين طاهرة وإن كانت مستعملة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة )
اتفاقا كما في ( شرح ) الفاضل وفي ( جامع المقاصد والمدارك ) وفي حكم الأواني سائر ما بأيديهم إلا الجلد واللحم وتوقف في ( التذكرة ) في طهارة المائع ( وقال ) المقدس الأردبيلي وأظن على ما فهمت من الأدلة عدم نجاسة الجلود واللحوم من ذي النفس أيضا إلا مع العلم الشرعي بكونها في يد الكفار ولا أستبعد الاكتفاء على القرائن الدالة على الذكاة واستعمال المسلم إياها في المطروحة منها وكذا جميع ما يشتبه بالنجاسة حتى البول والدماء والروث وإن سلم أن الأصل في الحيوان التحريم فإنما هو في تحريم اللحم فقط انتهى ( قلت ) وما ذكره من الحكم بطهارة المشتبه مذكور في ( المنتهى ) ( والذكرى ) وقال في ( المنتهى ) ولو جهل مباشرتهم لها كان استعمالها مكروها وحمل في ( المنتهى ) ( ونهاية الإحكام والمعتبر والمجمع ) ما في الأخبار من النهي فيها على الكراهة أو العلم بالمباشرة ( انتهى ) ومن يجري الظن مجرى العلم يحكم بنجاستها
( قوله قدس سره ) ( وتغسل الآنية من ولوغ الكلب ثلاث مرات )
قال في ( المنتهى ) الولوغ عبارة عن شرب الكلب مما في إناء بطرف لسانه ذكره صاحب ( الصحاح ) وألحق الفاضلان الكركي وصاحب ( المدارك ) به اللطع بلسانه لمفهوم الموافقة ومنعه صاحب ( المجمع ) إلا أن يقوم إجماع على عدم الفرق وفي ( جامع المقاصد ) ولا يلحق به مباشرة أعضائه ولا وقوع لعابه وفي ( غاية المرام والذكرى ) أن المفيد لم يفرق بين الولوغ والوقوع والمباشرة وكذا نقل ذلك في ( المنتهى ) عن الصدوقين وفي ( الذكرى ) عن الصدوق فقط ( قال في المنتهى ) واختلف العلماء في العدد ( فقال ) علماؤنا أجمع إلا ابن الجنيد إنه يجب غسله ثلاث مرات إحداهن بالتراب وفي ( الذكرى ) الإجماع على الثلاث في ولوغ الكلب ونسبه في ( الجامع ) إلى الرواية وفي ( جامع المقاصد والمهذب ) أنه المشهور بين الأصحاب والنصوص المعتبرة واردة به
( قوله ) ( أولهن بالتراب )
إجماعا كما في ( الغنية ) وهو المشهور كما في ( المختلف والمهذب البارع والمقتصر وغاية المرام ) ومذهب الشيخ وأتباعه كما في ( كشف الرموز ) ومذهب الأكثر كما في ( المدارك ) وفي ( الإنتصار والخلاف ؟ العلم والعمل ) إحداهن بالتراب ( وقال ) أبو جعفر محمد بن علي الطوسي في ( الوسيلة ) إحداهن بالتراب وروي وسطاهن وفي ( الفقيه ) ( والمقنع ) مرة بالتراب ومرتين بالماء وفي موضعين من ( المقنعة ) أن وسطاهن بالتراب وفي ( الإنتصار ) ( والغنية ) الإجماع على وجوب مسحة بالتراب وغسلتين بالماء وأوجب أبو علي سبعا أولهن بالتراب