ويكره المفضض ( 1 ) وقيل يجب اجتناب موضع الفضة
[ الثاني المتخذ من الجلود ]
( الثاني ) المتخذ من الجلود ويشترط طهارة أصولها وتذكيتها ( 2 ) سواء أكل لحمها أو لا نعم يستحب الدبغ فيما لا يؤكل لحمه ( 3 ) أما المتخذ من العظام فإنما يشترط فيه طهارة الأصل خاصة ( 4 )
شرح
الأردبيلي وابن إدريس على المنع من ذلك كله ( قال في المدارك ) وهو أحوط وفي ( المجمع ) على تقدير التحريم لا ينبغي الفرق بين المشاهد وغيرها ودليل التعظيم وميل قلوب الناس لا يصلح لتخصيص الدليل لو كان موجودا
( قوله قدس سره ) ( ويكره المفضض إلخ )
اختلف الأصحاب على أقوال ففي ( الشرائع وكشف الرموز والمنتهى والمجمع والكفاية ) أنه مكروه وفي ( الخلاف ) أيضا أنه مكروه لكن سوى بينه وبين أواني الذهب والفضة وقد علمت حمل كلامه على التحريم ولذا نسب إليه في ( الإيضاح وكشف الرموز ) القول بالتحريم في هذه المسألة وهو أصح القولين كما في ( جامع المقاصد ) والمشهور « 1 » كما في ( الكفاية ) أنه يجب اجتناب موضع الفضة فيعدل بفمه عنه وهو خيرة ( المبسوط والمهذب والجامع والتذكرة ونهاية الإحكام والإيضاح والذكرى ) ( والدروس والبيان والموجز وجامع المقاصد ) وظاهر ( النهاية والسرائر والإرشاد ) وجعله اليوسفي أحوط واستجوده في ( المنتهى ) ونسبه في ( المدارك ) إلى عامة المتأخرين وقواه الفاضل في شرحه واستحسنه المحقق في ( المعتبر ) واستحسنه صاحب ( المدارك ) وقال في ( المنتهى ) الأحاديث وردت في المفضض وهو مشتق من الفضة ففي دخول الآنية المضببة بالذهب نظر ولم أقف للأصحاب فيه على قول والأقوى عندي جواز اتخاذه ( نعم ) هو مكروه إذ لا ينزل عن درجة الفضة وفي ( نهاية الإحكام ) لا فرق بين المضبب بالفضة والذهب لتساويهما في المنع والعلة وفي ( الذكرى ) وهل ضبة الذهب كالفضة يمكن ذلك كأصل الإناء والمنع لقوله صلّى اللَّه عليه وآله هذان محرمان على ذكور أمتي ( قال ) والضبة ما يشعب بها الإناء وفي ( المجمع والمدارك ) أن الآنية المذهبة كالمفضضة في الحكم بل هي أولى وفي ( التذكرة والذكرى وجامع المقاصد ) أن هذا التحريم مشترك بين الرجال والنساء اتفاقا
( قوله قدس سره ) ( وتذكيتها )
قال في ( جامع المقاصد ) إنما تشترط التذكية فيما ينجس بالموت وهو ما له نفس دون ما لا نفس له انتهى ويدل على الحكم الإجماع كما في ( المدارك ) وغيرها وعلى قولي الصدوق وأبي علي لا تشترط التذكية كما مر وفي ( المدارك ) قال إن المسألة محل تردد لأن الإجماع إنما انعقد على النجاسة قبل الدبغ لا بعده وقطع الشهيدان بالمنع من استعمال ما لم يثبت تذكيته
( قوله قدس سره ) ( ويستحب الدبغ فيما لا يؤكل لحمه )
وفاقا ( للشرائع والمعتبر ) وغيرهما وخلافا ( للخلاف والمبسوط ومصباح السيد والبيان ) حيث منع فيها من استعمال جلد ما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ بعد ذكاته ومال إليه اليوسفي في كشفه وجعله في ( جامع المقاصد ) أحوط ( واحتج ) عليه في ( الخلاف ) بأن الإجماع واقع على جواز استعماله بعد الدباغ ولا دليل قبله ( قال في المعتبر ) إنما حكمنا بالاستحباب تفصيا من الخلاف وفي ( جامع المقاصد ) وربما اعتبر الدبغ إن استعمل في مائع قال وفيه ضعف
( قوله ) ( أما المتخذ من العظام فإنما يشترط فيه طهارة الأصل خاصة )
لا التذكية وفي حكمه القرن والظلف والشعر والوبر والصوف كما في
هامش
( 1 ) والأشهر