تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وفي تطهير الكلب والخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا والعذرة إذا امتزجت بالتراب وتقادم عهدها حتى استحالت ترابا نظر ( 1 )
شرح
نجاسة ما يصحبه من الثياب ونحوها توجب الحكم بطهر ذلك إذا مضى زمان يمكنه فيه الطهارة وهو ظاهر مذهب الأصحاب كما في ( تمهيد القواعد ) وبه صرح في ( الذكرى والموجز الحاوي وشرحه ) ( والمقاصد العلية والمدارك ومجمع البرهان والألفية ) على ما فهمه منها الصيمري ومثلها عبارة ( البيان ) ثم إن هؤلاء اختلفوا ففي ( الذكرى ) اشتراط العلم بها والتكليف وهو ظاهر ( كشف الالتباس ) وفي ( المقاصد العلية ) اشترط علمه وأهليته لإزالتها كأن يكون مميزا معتقدا وجوب إزالتها أو استحبابها ولم يشترط التكليف وإنما نسبه إلى ( الذكرى ) واقتصر في ( تمهيد القواعد ) على العلم بها واعتقاد النجاسة قال إن ذلك المستفاد من تعليل الأصحاب حيث قالوا يحكم بالطهارة عملا بظاهر حال المسلم لأنه مما يتنزه عن النجاسة ( ثم قال ) وألحق بعضهم اعتقاد استحباب التنزه وإن لم يعتقد نجاسته كالمخالف منا أو من العامة وفصل أبو العباس في ( الموجز ) فلم يشترط في طهارة بدن الإنسان العلم ولا التكليف ولا التمييز واشترط في غير البدن كثيابه وما يملكه العلم بنجاسته ومشاهدته مستعملا ( قال ) وما علم المالك نجاسته ثم شوهد مستعملا وفي ( المفاتيح ) أن ذلك كله ليس بشيء بل لا بد من العلم أو الظن بإزالة النجاسة وفي ( المدارك ومجمع البرهان ) اشتراط تلبسه بما يشترط فيه الطهارة على تأمل لهما في ذلك ( وليعلم ) أنه يفهم منهم أنها ليست مطهرة حقيقة وإنما هي في حكم المطهر حيث قالوا ويحكم ولم يقولوا وتطهر ولذا لم يعدها الشهيد في ( الذكرى والألفية ) في المطهرات بل نفى عنها التطهير فيهما وقال ( نعم ) لو علم المكلف بها ومضى زمان إلى آخر ما نقلناه عنه فيهما وفي ( كشف الالتباس والغنية ) ليست من المطهرات حقيقة ولذا لم يذكرها الأكثر والأمر كما قال فإني لم أجد فيما حضرني من كتبهم في الطهارة والأطعمة من تعرض لها سوى من ذكرنا ( نعم ) عدها الشهيد في حواشي الكتاب من المطهرات من دون شرط وأما الحيوان غير الإنسان فيكفي في طهره زوال العين كما صرح به في ( البيان والألفية ) ( والموجز وشرحه والمقاصد العلية والمفاتيح ) بل في ( كشف الالتباس ) أنه لا شك فيه وهل يلحق صغير الإنسان بالحيوان غير الآدمي لمشاركته له في كثير من الأحكام حكم بالعدم في ( المقاصد العلية ) واحتمله من ( الألفية ) ولم أجد أحدا اشترط الغيبة في الحيوان غير الإنسان إلا المصنف ( في نهاية الإحكام ) بل من تعرض له اكتفى بزوال النجاسة كما عرفت وقد تقدم الكلام مستوفى في مباحث الأسئار ( قوله قدس سره ) ( وفي تطهير الكلب والخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا والعذرة إذا امتزجت بالتراب وتقادم عصرها حتى استحالت ترابا نظر ) الطهارة فيهما خيرة ( الإيضاح ) ( والدروس والبيان وجامع المقاصد وشرح الفاضل ) وكذا ( الذكرى ) مع إشارة فيها إلى التردد في الأول والطهارة فيهما أيضا منقولة عن ظاهر ( المدنيات ) وهو ظاهر حواشي الشهيد الثاني وفي ( المبسوط ) يجوز التيمم بتراب القبر منبوشا أو غيره وهو يعطي طهارة تراب العذرة كما في ( المعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام ) وفي حواش مدونة في كتاب يظهر منها في عدة مواضع أنها للشهيد ما نصه الاستحالة عند الفقهاء تغير الأجزاء وانقلابها من حال إلى حال وقد حصل فيحكم بالطهارة وعند الأصوليين عبارة عن تغير النوعية وهي بعد لم تتغير فعلى هذا لم يطهر انتهى ( فتأمل ) وفي ( المعتبر والتحرير )