تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ولو لاقتها نجاسة أخرى لم تطهر بالانقلاب ( 1 ) وطين الطريق طاهر ما لم يعلم ملاقاة النجاسة له ( 2 ) ويستحب إزالته بعد ثلاثة أيام ودخان الأعيان النجسة ( 3 ) ورمادها طاهر إن
شرح
الخل به ولم يعرض له مطهر ونقله أبو العباس في ( المهذب والمقتصر ) عن ظاهر السيد وظاهر ( الكشف ) « 1 » دعوى الإجماع حيث قال إن قول الشيخ بعيد عن المذهب تارة ومتروك عندنا أخرى وفي ( السرائر ) أن الخل صار نجسا بالإجماع ولا دلالة على طهارته بعد ذلك ولا تتعدى طهارة ذلك الخمر المنفرد واستحالته إلى الخل الواقع فيه قليل الخمر وجماعة جعلوا محل النزاع ما إذا ألقي قليل من خمر في كثير من خل والمشهور في هذه الصورة عدم الحل للخبرين الدالين بمفهومهما على عدم الحل إذا كان الخل أغلب وأكثر وبعضهم استند في ذلك إلى أن الاستهلاك غير الانقلاب والاستحالة وليس في الصورة إلا الاستهلاك وجعل الخمر الخارجة علامة على الانقلاب بعيد وبعضهم استند إلى أن الخل صار نجسا كما أشار إليه في ( السرائر ) والحاصل أن كلامهم متجه في هذه الصورة للخبرين أو للإجماع الظاهر وأما في غير هذه الصورة فغير متجه لأنه « 2 » والفاضل الشارح قال إنّما أنكر ابن إدريس والمحقق والمصنف في ( التحرير ) كون تخلل الخمر الخارجة علامة على تخلل ما جعل فيه فيحكم ببقاء الحرمة والنجاسة إذ لا طريق إلى العلم بالتخلل ولو فرض العلم به فالظاهر اتفاقهم على الحل والطهارة انتهى ( قلت ) عبارة ( السرائر ) قد مر نقلها ( وقال في النافع ) ما نصه وقيل لو ألقي في الخل خمر من إناء فيه خمر لم يحل حتى يصير ذلك الخمر خلا وهو متروك ومثلها عبارة ( الشرائع ) نسبه إلى القيل ثم قال ولا وجه له وفي ( التحرير ) وقول الشيخ إذا وقع قليل خمر في خل لم يجز استعماله حتى يصير ذلك الخمر خلا ليس بجيد انتهى وظاهر هذه العبارات أن الخمر إذا ألقي في الخل لم يطهر وإن تخلل كما فهمه الآبي وأبو العباس في ( المقتصر ) وهو صريح ( الدروس ) حيث قال ولو ألقي في الخمر خل حتى استهلك بالخل وإن بقي من الخمر بقية فتخللت تلك البقية لم يطهر الخل بذلك خلافا ( للنهاية ) انتهى وفي ( الإرشاد ) ولو مزج الخمر بالخل فاستهلكه الخل لم تحل ومثل ذلك في ( الشرائع ) حيث قال ولو ألقي في الخمر خل حتى يستهلكه لم يحل ولم يطهر وكذا عبارة ( النافع ) وغيرها وهو المشهور كما في ( الكفاية ) ولعلهم قصدوا بذلك الرد على أبي حنيفة حيث حلل الخمر بمجرد استهلاكه بالخل وهو غير جيد لعدم دخوله في العلاج ( فتأمل ) ( قوله ) ( ولو لاقتها نجاسة أخرى لم تطهر بالانقلاب ) كما في ( التحرير والإرشاد والمهذب البارع ) ( والدروس والمجمع ) لكنه في ( المجمع ) احتمل الطهارة ولا سيما إذا كان تنجس بالخمر أولا ثم عولج به وفي ( شرح الفاضل ) هذا مبني على مضاعفة النجاسة فإن منعت طهرت ( قوله قدس سره ) ( ما لم يعلم ملاقاة النجاسة له ) ومن نزل الظن « 3 » منزلة العلم يكون قائلا ما لم يظن وقد مر ذكرهم وأوجب القاضي إزالته بعد ثلاثة أيام على ما نقل ( قوله قدس سره ) ( ودخان الأعيان النجسة إلخ ) تقدم الكلام في ذلك بما لا مزيد عليه ( وليعلم ) أن غيبة المسلم بعد نجاسته أو
هامش
( 1 ) كشف الرموز ( 2 ) العبارة الناقصة من هذا المكان كانت في نسخة الأصل مكتوبة في الهامش وقد تلفت وهي ناقصة في جميع النسخ التي وصلت إلينا وهي أربع نسخ فكأنها كانت تالفة من هامش نسخة الأصل قبل نقلها إلى البياض فلذلك نقصت من جميع النسخ ( مصححه ) ( 3 ) ظن النجاسة